آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

141217

إصابة مؤكدة

871

وفيات

134033

شفاء تام

المتابع للمواقف السياسية والقرارات الحكومية خلال الفترة الماضية يلاحظ الأثر الكبير لوسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً تويتر، على التوجهات الشعبية والحكومية، وكأن تويتر تحول من مجرد وسيلة للتواصل الاجتماعي إلى مجلس سياسي شعبي عام، يجمع كل الأطياف السياسية ورموز العمل الوطني في الكويت، من نيابية وحكومية وقادة رأي وسواهم، ويشكل بذلك نوعاً من الضغط الإلكتروني على مسار العمل الحكومي والقرارات الحكومية المختلفة.

هناك جملة من القضايا التي احتلت ساحة الاهتمام الحكومي والنيابي والشعبي خلال الشهور الأخيرة، بدءاً من إجراءات التصدي لوباء كورونا، وصولاً إلى إثارة ملف التركيبة السكانية، وغسل الأموال، ومشاهير التواصل الاجتماعي، والتعليم الخاص، ومشكلة رسوم المدارس الخاصة وتخفيضها، حتى الموضوع الأحدث المتعلق بمنع رحلات الطيران مع بعض الدول بسبب جائحة كورونا ومنها جمهورية مصر العربية، وبالتالي عدم عودة الأخوة المصريين خلال الظروف الحالية؛ كل هذه القضايا التي كانت محل انشغال الحكومة وشغلت الرأي العام، كانت توجهاتها متأثرة بالضغط الإلكتروني الذي سببه تويتر، من خلال تغريدات أعضاء مجلس الأمة ورموز العمل السياسي والشعبي ومن يستعدون للترشح للانتخابات، وكل المشاركين بالرأي من أبناء الشعب الكويتي بمختلف توجهاتهم واهتماماتهم، مما جعل الضغط الإلكتروني يؤثر في العمل السياسي العام ومنه العمل الحكومي.

هذه حقيقة يجب الاعتراف بها، وهي نتيجة من نتائج غياب الدور الفعال لعضو مجلس الأمة وأدواته الرقابية والتشريعية، وبالتالي تحول تويتر لمجلس عام يحرك ويقود التوجهات العامة.

إن الاعتراف بهذا الدور لوسائل التواصل الاجتماعي قد يكون خطوة إلى الأمام، ولا سيما أن عضو مجلس الأمة يتابع تويتر، والوزير ورئيس الوزراء والمسؤول الحكومي يتابعون تويتر، ولذلك يجب عدم الاستهانة بما يبثه الأخير من مواقف وآراء، بل بالعكس قد تكون مراقبة التوجهات النيابية والشعبية عبر تويتر مسألة لا غنى عنها؛ ولذلك على السياسيين كافة من أعضاء مجلس الأمة ومرشحين وقادة رأي، تفعيل هذه الوسيلة والتذكير بالمشكلات والملفات الوطنية العالقة، وضرورة حلها، ورصد الحلول والمعالجات المقترحة من خلال آراء هؤلاء عبر تويتر، فالغاية هي إيصال المواقف والآراء التي تصب في سياق حل هذه المشكلات والملفات بصرف النظر عن الوسيلة.

كثير من المشكلات تم طرح جوانبها وحلولها المقترحة بكفاءة وتميّز عبر تويتر، ولا أدل على ذلك من ملفات التعليم والتركيبة السكانية والأمن الغذائي، وشارك بذلك عدد كبير من أعضاء مجلس الأمة والمرشحين والسياسيين وكنتُ من بين هؤلاء، وتلقيت الكثير من الردود والتفاعل حول ما تم طرحه من اقتراحات وحلول.

الحقيقة التي يجب الاعتراف بها أن هذا الدور لنشاط السياسيين عبر تويتر، ما كان ليأخذ هذا الحجم إلا بسبب قلة فاعلية كثير من أعضاء مجلس الأمة الحاليين، لعدم تفعيلهم أدواتهم الرقابية والتشريعية، فتحول الاستقطاب السياسي من مجلس الأمة إلى مجلس إلكتروني شكل ومايزال يشكل ضغطاً حقيقياً على القرار الحكومي، ولا أدل على ذلك من تأثر التوجهات الحكومية بالقضايا التي شغلت الرأي العام عبر تويتر، وتأثر القرار الحكومي بالضغط الإلكتروني، ومن يراجع تواريخ بعض الهاشتاغات والحملات الإلكترونية، والقرارات الحكومية التي تصدر بعدها، يرى بوضوح هذا الدور الذي يلعبه الضغط الإلكتروني.

***

كاتالست «مادة حفَّازة»

غياب دور المجلس+ ضياع حكومي= تويتر يحكم

د. حمد محمد المطر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking