آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

إيهِ بيروت، لن ننساك نحن الكويتيين، ولن ننسى موقفك، الأول بين الأمم في إدانة الغزو الصدامي، والثابت في دعم الكويت حكومة وشعباً.

لئن نسيك البعض أو تآمر عليك المتآمرون فستبقين للعرب بوصلة الحرية، وراية الشهامة، ونبراس حق لا ينطفئ.

عرفت الديموقراطية والتعددية السياسية منذ نعومة أظفارك مع اليوم الأول للاستقلال، وعرف شعبك العيش الآمن والاحترام المتبادل للأديان والمذاهب المختلفة.

لم تهابي الصهاينة وهم يجتاحون أرضك الطاهرة ويصلون إلى عاصمتك الطيبة، فقامت قيامة مقاومتك الباسلة لتكنسهم من تراب البلد الطيب.

وحاولوا استعراض قوتهم مرة أخرى فانتكسوا شر انتكاسة لن يقوموا بعدها.

بيروت اليوم تعاني من تفجير غير مسبوق، جاء وسط هذه الجائحة التي يعاني منها العالم كله، ووسط اختلاف على كل صغيرة وكبيرة دون اكتراث لمعاناة السكان، ووسط مخاصمة ومعاناة من كل ضروريات الحياة، واقتصار تسلمه المساعدات والإعانات من أطراف يحددها لها البعض وذلك لأسباب من هنا أو هناك.

جاء هذا الانفجار ليرفع جرس الإنذار للشعب اللبناني كله أن عليه أن يرسم خريطة مساره المستقبلية بنفسه، ومن خلال مصالحه ورؤاه الديموقراطية دون الاكتراث لهذا الجانب أو ذاك.

فكل يعمل لمصلحته، وعلى لبنان أن يعمل على مستقبله.

وبعد الدمار الذي حصل لمينائه الأهم والذي كان يستقبل أغلب إيراداته، عليه اليوم أن يفتح حدوده مع جيرانه والتعاون معهم في إطار استراتيجية تعتمد عن التكامل الاقتصادي دون الاكتراث بالألاعيب السياسية والمصالح الفرعية.

لبنان اليوم أضحى لبناناً جديداً، لديه حكومة جادة ورئيس وطني وشعب صبور ومناضل وحي، عليه أن يواصل خطوات الإصلاح التي بدأها رغم العراقيل التي يضعها البعض، والذي أخذ يشعر بأن الواقع الجديد بدأ يسحب البساط من اللاعبين السابقين، الذين كان لهم دور في إضاعة البورصة الوطنية لأرقى البلاد العربية.

وحقاً قال أحدهم معبراً عن واقع لبنان بأنه بجمال يوسف، وحزن أبيه، وفساد إخوته.

ولكني أضيف أن يوسف، وإن عانى من إخوته الكثير، إلا أنه في النهاية أصبح صديقاً وملكاً منتصراً على كل العقبات التي وضعت أمامه.

فاليوم انتهت أحزاننا وهزائمنا، لتبدأ مع لبنان انتصاراتنا وتعاوننا.

ولقد كان للكويت السبق دائماً في مد يد العون للأشقاء بوصول أولى طائرات المساعدات إلى مطار بيروت فهي دائما بلد الإنسانية، وأميرها أمير الإنسانية الذي نسأل الله أن يمن عليه بالشفاء العاجل.

الكويت ولبنان بلدان صغيران في مساحتيهما، ولكنهما كبيران في ديموقراطيتهما وشعبيهما النبيلين، اللذين سيقفان معاً في السراء والضراء.


عبدالمحسن يوسف جمال

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking