آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

كنت، وما زلت، وسأظل أطالب بعدم رد الفعل الدبلوماسي السريع والغاضب على أي دولة تسيء إلى الكويت بسبب رفعة سمعتنا الدولية وثبات الألق الدبلوماسي لمؤسستنا داخل البلاد وخارجها، كما أنني مع خفض التوتّر الموجود داخل مواقع التواصل الاجتماعي، ومع ردع كل من يخرج عن إطار اللياقة والأدب مع بعض الدول، بحجة الدفاع عن الكويت.

فما بالك إذا كانت جمهورية مصر العربية الغالية على قلوبنا؟! العلاقات الراسخة والمتينة بين الكويت ومصر موجودة على الأقل منذ عام ١٩١٩ عندما زار المغفور له ــــ بإذن الله تعالى ــــ الشيخ أحمد الجابر الصباح القاهرة للتشاور وتقديم الدعم إبان توليه ولاية العهد.

لكن الأشهر القليلة الماضية شهدت بعض التوتّر من خلال ردود الأفعال على بعض الحوادث التي تقع للجالية المصرية لدينا من فنانين ورياضيين وشخصيات مصرية إعلامية، الأمر الذي أدى إلى ردود أفعال كويتية بالمقابل، توقف البعض واستمر البعض الآخر في مواقع التواصل الاجتماعي، وكان الجواب لدينا على أي سؤال عن الموضوع بأن أي رد خارج نطاق الأدب والأخلاق يُحاسب عليه بالقانون، فهناك سفارة مصرية في الكويت، وسفارة كويتية في مصر، وهما الأكثر قدرة على المتابعة، وإن كانت القضية غير مستحبة على الإطلاق.

لكن منذ أيام قليلة ظهر مذيع يتبع لإحدى الجهات الإعلامية المصرية ليطلب من المارة حرق العلم الكويتي مقابل خمسمئة دولار، ليرد بعض من طلب منه هذا الأمر بأنهم اخوتنا رغم كل شيء، ولن نفعل ذلك، وأنا هنا لا ألوم رجل الشارع العادي، لكن هل تقبل السلطات المصرية أن يكون حرق العلم الكويتي بمقابل مادي مادةً إعلاميةً تطرح في وسائل الإعلام، وهل هو فضل بأن يتكرّم علينا بعض المارة بعدم حرق العلم الكويتي؟!

الأمر الآخر الذي أردت التعليق عليه هو وزيرة الهجرة المصرية فمعاليها تصمت صمت أهل القبور، وفي أحسن الأحوال يكون ردها ناعماً جدّاً على حوادث فظيعة تحل للمغتربين المصريين في كل دول العالم، لكن عندما يتصل الأمر بحادث لمقيم مصري في الكويت نشاهد التصريحات التي تطالب بشفافية وطلب مشاركة مصرية في التحقيقات التي تجريها السلطات لدينا، وكأننا بلد منقوص السيادة!

علماً بأن الجنسية الوحيدة الموجودة في سلك النيابة والقضاء في الكويت غير الكويتية طبعاً هي المصرية.

إذا أردنا الاستمرار بالعلاقات المميزة، فهناك أمور يجب أن تصحّح، فلغة التعالي التي يمارسها بعض المسؤولين المصريين تجاه الكويت يجب أن تتوقّف، ولنتذكر أن لدينا مصالح مشتركة؛ فالمدن المصرية كالقاهرة والإسكندرية وشرم الشيخ وغيرها مقصد رئيس للكويتيين، ولدينا عشرات الآلاف من أبنائنا الطلبة الدارسين بالجامعات المصرية، كما للحكومة والقطاع الأهلي الكويتي استثمارت ضخمة في مصر.

كما لمصر في الكويت جالية تقدر بثلاثة أرباع المليون، يعيشون بيننا وتربطهم معنا علاقات إخوة.

باختصار، لدى الطرفين مصالح مشتركة وتاريخ جميل، واستمرار التراشق الإعلامي لن يكون في مصلحة الطرفين.

فهل وصلت الرسالة؟.. آمل ذلك.

قيس الأسطى

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking