آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

ماذا وراء الإسراف في إنتاج لقاحات فيروس كورونا؟

د. بلقيس دنيازاد عياشي -

يتم الآن تطوير أكثر من 150 لقاحًا لفيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، ستة منها في تجارب سريرية نهائية، وقد استثمرت الحكومات في هذه اللقاحات ما يقارب 10 مليارات دولار، ويُعتقد أنها قامت بعمليات شراء آجلة لحوالي 4 مليارات جرعة، في حين تبقى الفعالية غير مضمونة، فـ 20% من اللقاحات تفشل في التجارب النهائية وتعتمد بعض لقاحات فيروس كورونا على تقنيات جديدة، مما يزيد من مخاطر الهدر الحقيقي في الإنتاج والأرواح، وفق تقرير نشرته مجلة «ذا إيكونومست» الاقتصادية.

من المتوقع أن يتم انفاق حوالي 100 مليار دولار في انتظار لقاح ناجح قبل بداية عملية الإنتاج، ناهيك عن 7 تريليون دولار أنفقتها الحكومات أو تعهدت بها لدعم الدخل والوظائف التي تأثرت بالجائحة.

في الأسبوع الماضي، اشترت الولايات المتحدة 100 مليون جرعة من لقاح Pfizer-BioNTech بسعر أقل من 1.95 دولار، بالرغم من أن هذا اللقاح في مراحل أولية من التجارب السريرية، ويمكن أن يكون متاحًا للمرضى الأميركيين بموجب ترخيص الاستخدام في حالات الطوارئ في وقت مبكر من أكتوبر المقبل، لكن هذا اللقاح يستخدم نظام mRNA -وهي تقنية حيوية لم يتم استخدامها أو اعتمادها من قبل في اللقاحات المعتمدة من قِبل إدارة الأغذية والعقاقير-.

من ناحية أخرى فإن لقاح الذي يطوره ائتلاف GSK-Sanofi مصنوع من الحمض النووي، وهي تقنية تدعم اللقاحات المعتمدة السابقة، بما في ذلك لقاحات التهاب الكبد B وفيروس الورم الحليمي البشري، حيث تعمل هذه التقنية عن طريق تمكين الحمض النووي من تشفير مستضد، مما يثير استجابة مناعية ضد الفيروس.

أموال طائلة

يثير الاستثمار الضخم في اللقاحات مخاوف من «قومية اللقاح»، حيث تنفق الدول الغنية على تكديس الإمدادات، ومن السهل حدوث صراعات بين القوى العظمى والدول الفقيرة، مع احتمال خسارة الدول الفقيرة، بالرغم من الجهود الدولية لتعزيز التوزيع الأكثر عدلاً، كما أن تعظيم الإمدادات بسرعة ونشر القدرة التصنيعية في جميع أنحاء العالم من شأنه أن يساعد في تقليل التدافع على هذه اللقاحات.

أكثر من 8 مليارات دولار.. هذا هو المبلغ الذي أنفقته الولايات المتحدة لتمويل وتصنيع وتأمين مئات الملايين من جرعات لقاحات مرض كوفيد-19 من شركة Pfizer-BioNTech و Moderna و AstraZeneca، وفقًا لما ذكرته صحيفة «نيويورك تايمز».

وأكد وزير الصحة الأميركي أليكس عازار، أن «هنالك دعماً تاماً لمنتج Sanofi و GSK المساعد على طول الطريق من خلال التجارب السريرية والتصنيع، مع إمكانية توفير مئات الملايين من الجرعات الآمنة والفعالة للشعب الأميركي».

وافقت الولايات المتحدة على إنفاق 2.1 مليار دولار على لقاح تجريبي مشترك لفيروس كوورناـ من شركة GlaxoSmithKline و Sanofi لتوفير 100 مليون جرعة أولية، مما رفع إجمالي إنفاق البلاد على اللقاح في إطار عملية Warp Speed - والتي تعني إنتاج لقاح بأقصى سرعة- إلى أكثر من 8 مليارات دولار، وذلك وفق التقرير الصادر عن مجلة «فوربس» الاقتصادية.

جرعات اللقاح

تعد صفقة GSK-Sanofi لإنتاج لقاح لكورونا، هي الأكبر حتى الآن بالنسبة للولايات المتحدة، حيث سيتم استخدام أكثر من نصف مبلغ 2.1 مليار دولار لدعم التجارب السريرية، والتي ستبدأ في سبتمبر، وإذا نجحت ستنتقل إلى المراحل الأخيرة بحلول نهاية العام، مما قد يدفع الشركات إلى الحصول على موافقة الجهات التنظيمية في النصف الأول من 2021.

بموجب صفقة GSK-Sanofi سيكون لدى الولايات المتحدة خيار شراء ما يصل إلى 500 مليون جرعة إضافية.

وفي ذات السياق قال توماس تريومف نائب الرئيس التنفيذي والرئيس العالمي لشركة Sanofi Pasteur في يوليو: «إن الحاجة العالمية إلى لقاح للمساعدة في وقف كورونا هائلة، ولن يكون بمقدور لقاح أو شركة واحدة تلبية الطلب العالمي بمفردها».

وبالإضافة إلى التجارب السريرية سيتم استخدام الأموال أيضًا في تصنيع وتسليم 100 مليون جرعة أولية، حيث تعمل الشركات مع دول أخرى لتصنيع مليار جرعة من اللقاح سنويًا للاستخدام في جميع أنحاء العالم.

ماذا عن دول العالم الثالث؟

العديد من الدول التي بدا أنها تتعامل بنجاح مع فيروس كورونا تبدو الآن أقل ثقة، ففي إفريقيا يقترب عدد الحالات المبلغ عنها من مليون، وأكثر من نصف هؤلاء في جنوب إفريقيا، لكن من غير المرجح أن تنجو دول أخرى، فربما يعكس العدد المنخفض في أماكن أخرى نقص البيانات، وقلة الاختبارات «المسوحات»، ويبدو أن الحالات تتزايد بسرعة في ظل تخفيف البلدان لعمليات الإغلاق، بما في ذلك الأماكن التي يبدو أنها تحت السيطرة.

وقعت عدة حكومات اتفاقيات مع بعض المجموعات الأربع والعشرين التي تختبر حاليًا لقاح فيروس كورونا على البشر، بما في ذلك مرشح واعد طورته جامعة أكسفورد و شركة أسترا زينيكا، لكن معظم المشترين الآخرين رفضوا الكشف عن السعر المدفوع لكل جرعة.

ونظرًا لأن مرشحي لقاح سيحتاجون على الأرجح إلى جرعتين على الأقل لكل شخص، فإن تكلفة التحصين حوالي 40 دولارًا، حيث تختلف الأسعار المسبقة لصفقات الشراء اختلافًا كبيرًا وفقًا لما هو وارد في الاتفاقية، ولا سيما بشأن مدى التزام الحكومة بمساعدة الشركة في إجراء التجارب وتوسيع نطاق التصنيع.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking