آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

«الخارجية الأميركية» للكويت: سدِّدوا 700 مليون دولار على وجه السرعة

إيمان عطية - 

بعد ان نشرت القبس بعددها الصادر في 27 يوليو الماضي تقريراً حول تراكم فواتير العلاج في الخارج، وتزايد المطالبات من جانب مؤسسات علاجية عالمية للكويت بسداد مستحقات تصل إلى مئات الملايين من الدولارات لقاء تقديم العلاج لكويتيين، أبرزت صحيفة واشنطن بوست بعددها الصادر أول من امس (الجمعة) أن الحكومة الكويتية مدينة لبعض المستشفيات الكبرى في الولايات المتحدة التي تعاني ضائقة مالية، بحوالي 700 مليون دولار من الفواتير غير المسددة للرعاية الطبية المتطورة التي قدمتها لمواطنين كويتيين، وهو دين أمضت المؤسسات الطبية سنوات في محاولة تحصيلها، بحسب ما أفادت صحيفة واشنطن بوست.

قالت صحيفة «وشنطن بوست» إن وزارة الخارجية الأميركية تحركت لإنهاء هذا الملف، وطالبت الكويت بسداد هذه المبالغ المتراكمة على وجه السرعة، مبينة أن 45 مركزاً طبياً ومنها مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن و«إم دي أندرسون» في هيوستن وغيرهما، عملت دون جدوى بمفردها ومن خلال وزارة الخارجية على استرداد المدفوعات الخاصة بعلاج السرطان والقلب والأطفال والرعاية الأخرى التي قدمتها لآلاف الكويتيين.

وفي يونيو، تضافرت المرافق الطبية معا في جهد جماعي غير مسبوق للسعي إلى سداد الديون البالغة 677.4 مليون دولار، وفي يوليو استعانت بأحد أعضاء الكونغرس للمساعدة في حل هذه المشكلة.

مراسلات متكرِّرة

وكانت الجمعية الأميركية التعاونية لبرامج المرضى الأجانب وجهت كتابا في 11 يونيو إلى وزارات الصحة والمالية والخارجية تقول فيه: «لقد قدمت المستشفيات الرعاية بحسن نية إلى حكومتكم بناء على ضمان منكم للدفع، ويتوقع أعضاؤنا سداد هذه الفواتير بحسن نية أيضا». وفي إشارة إلى الأضرار المالية التي لحقت بالمستشفيات بسبب جائحة كوفيد 19، كتبت الجمعية «اضطرت المستشفيات إلى تحمل عبء الحفاظ على أرصدة بملايين الدولارات على مدى سنوات متعددة، وأصبح النظام الحالي غير عملي وغير مستدام للمستشفيات في جميع أنحاء الولايات المتحدة».

وأشارت الصحيفة الى أن المسؤولين الكويتيين لم يردوا على مكالمات كما أُرسلت رسالة عبر البريد الإلكتروني إلى سفارة الكويت في واشنطن خلال الأيام الماضية، لافتة إلى أن وزارة الخارجية الأميركية ذكرت في بيان أنها «أثارت هذه القضية مع الحكومة الكويتية وتعمل على إيجاد حل»، ومن غير الواضح لماذا تتخلف الكويت، الحليف القوي للولايات المتحدة الأميركية، عن سداد فواتيرها، وقال العديد من مسؤولي المستشفيات، الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم بسبب الطبيعة الحساسة لجهودهم: إنهم اعتادوا على تأخر الكويت في سداد فواتير العلاج، ربما بسبب البيروقراطية أو النظام القديم لدفع الالتزامات الخارجية.

وقال جاريت فاولر، مدير الجمعية الأميركية التعاونية لبرامج المرضى الدوليين، الذي كتب الكتاب الموجه إلى المسؤولين الكويتيين: «إن التراكم الحالي استمر لفترة أطول بكثير من أي وقت مضي»، وأضاف أن الديون السابقة كانت تظل مستحقة لمدة عام، مشيراً إلى أن الكويت هي الوحيدة بين الدول التي ترسل المرضى إلى المستشفيات الأميركية وسط فشلها المستمر في الدفع. وأضاف فاولر: «هذا الكتاب دليل على أننا في ظروف غير عادية، لم أفعل شيئاً كهذا من قبل، إن الدَّين الكويتي مستمر في الارتفاع مع استمرارهم في عدم سداد الفواتير، ليس لدينا في الوقت الحالي أي إشارة منهم بخصوص موعد الدفع».

ووصفت رسالة فاولر مبلغ الـ 677 مليون دولار بأنه «تقدير متحفظ» للمبلغ المستحق، وقد لا يشمل رسوم الأطباء أو الخدمات الإضافية لبعض المراكز الطبية، ويشمل المبلغ أكثر من 183 ألف دولار مستحقة من 2017 و172.8 مليوناً من 2018 و414.9 مليوناً من 2019 و89.4 مليوناً حتى الآن في عام 2020.

وقال فاولر إن جهود استرداد الأموال تقودها مستشفيات ماساتشوستس، التي تدين لها الكويت بحوالي ربع المبلغ الإجمالي. وقال النائب الديموقراطي جيم ماكغفرن عن ماساتشوستس، الذي يساعد المستشفيات في جهودها لاسترداد مالها من مستحقات، للكونغرس إن الكويت تواصل ضخ المليارات في صندوق الثروة السيادي الذي يعتبر خامس أكبر صندوق في العالم بأصول قوامها 592 مليار دولار. وأضاف ماكغفرن في تصريحاته أمام الكونغرس إن «الكويتيين يقولون إن هذا الأمر عالق في مجلس الأمة». وقال أحد الخبراء لصحيفة «واشنطن بوست»: إن الدين قد يكون نتيجة مشكلة إدارية.

وذكر ماكغفرن أن الوقت قد حان ليدفع الكويتيون فواتيرهم وإلا فسيواجهون ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة.

وأضاف: «هناك ألف عذر مختلف يقدم لنا ولا يؤدي أي منها إلى الدفع لمستشفياتنا، والأصدقاء لا يعاملون بهذه الطريقة، كل ما نقوله هو: من فضلكم ادفعوا، وإذا لم يفعلوا، فسننظر في تشريعات أخرى مثل إصدار قرار غير ملزم يعبر عن رأي صارم بالقضية» وهو ما يعرف باسم «Sense of Congress».

معاناة مضاعفة

وتابعت الصحيفة: إن الفواتير غير المسددة تسببت بالمعاناة للمرضى والمستشفيات في الولايات المتحدة لسنوات مع ارتفاع تكلفة الرعاية الطبية، وزاد الوباء من خطورة الوضع بالنسبة للمستشفيات، ومع انخفاض حجم المرضى وإلغاء الإجراءات الاختيارية المربحة أو تأجيلها، قد تخسر المستشفيات والأنظمة الصحية الأميركية 323.1 مليار دولار في عام 2020، وفقاً لجمعية المستشفيات الأميركية.

وكانت مصادر مطلعة أبلغت القبس في يوليو الماضي، أن الوزارة تلقت قبل فترة إخطاراً موجهاً لوزراء الصحة د. باسل الصباح، والخارجية د. أحمد الناصر، والمالية براك الشيتان، من الجمعية الأميركية التعاونية لبرامج المرضى الدوليين، التي تنضوي تحتها المراكز الطبية الأكاديمية الأميركية والنظم الصحية، وتضم 61 من المؤسسات الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث تطالب فيه بسداد نحو 194 مليون دينار (631 مليون دولار) لمستشفيات ومراكز طبية في أميركا لقاء تقديم خدماتها للمرضى الكويتيين.

وقالت مصادر القبس إن المبالغ المستحقة للمستشفيات الأميركية تم تقديمها للمواطنين الكويتيين خلال الفترة من عام 2017 إلى 2020، لافتة إلى أن الجمعية أوضحت أن 43 مؤسسة صحية أبلغت عن وجود فواتير غير مدفوعة لها من قبل وزارة الصحة الكويتية، مرجحة أن تشهد الفترة المقبلة سداداً لهذه الفواتير، لضمان تقديم الرعاية الصحية للمرضى، وعدم حدوث أي عراقيل.

ديون متزايدة

أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن الديون الكويتية المتزايدة، رغم صغر حجمها، تمثل مشكلة لبعض المستشفيات، فكما يقول مسؤول في مستشفى كبير تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته بسبب المفاوضات: «إنه يؤثر بشكل عام على توقعاتنا المالية وقدرتنا على التخطيط».

ويمثل الأجانب مصدر دخل صغير نسبيا للمراكز الطبية الأكاديمية النخبوية التي تقدم رعاية متخصصة، قد لا تكون متاحة في بلدان أخرى. ووفق الخبراء فإن ذلك يمكن أن يشمل شعاع البروتون والعلاج المناعي للسرطان أو زرع الأعضاء أو التشخيص والعلاج المتقدم للأشخاص الذين يعانون من حالات مرضية متعددة.

الرعاية الطبية للكويتيين تفوق أي دولة أخرى

أظهر استطلاع للرأي أجرته الجمعية التعاونية للمرضى في الولايات المتحدة في الفترة 2017 ــ 2018 أن 57190 مريضا أجنبيا جلبوا حوالي ملياري دولار من إجمالي الإيرادات للمؤسسات الطبية الخمسين التي أبلغت عن بياناتها. وأرسلت الكويت رابع أكبر عدد من المرضى البالغين إلى الولايات المتحدة، بعد كندا والصين والمكسيك، وتلقى مواطنو الكويت رعاية طبية للمرضى المقيمين في المستشفيات تفوق أي دولة أخرى.

كما أرسلت الكويت ثاني أكبر عدد من مرضى الأطفال بعد الإمارات العربية المتحدة. 

«القبس» أثارت القضية في يوليو الماضي

وكانت مصادر مطلعة أبلغت القبس في يوليو الماضي، أن الوزارة تلقت قبل فترة إخطاراً موجهاً لوزراء الصحة د. باسل الصباح والخارجية د. أحمد الناصر، والمالية براك الشيتان، من الجمعية الأميركية التعاونية لبرامج المرضى الدوليين والتي تنضوي تحتها المراكز الطبية الأكاديمية الأميركية والنظم الصحية، وتضم 61 من المؤسسات الصحية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث تطالب فيه بسداد نحو 194 مليون دينار (631 مليون دولار) لمستشفيات ومراكز طبية في أميركا لقاء تقديم خدماتها للمرضى الكويتيين.

وقالت مصادر القبس إن المبالغ المستحقة للمستشفيات الأميركية تم تقديمها للمواطنين الكويتيين خلال الفترة من عام 2017 إلى 2020، لافتة إلى أن الجمعية أوضحت أن 43 مؤسسة صحية أبلغت عن وجود فواتير غير مدفوعة لها من قبل وزارة الصحة الكويتية، مرجحة أن تشهد الفترة المقبلة سداداً لهذه الفواتير، لضمان تقديم الرعاية الصحية للمرضى، وعدم حدوث أي عراقيل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking