آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

عمرو دياب

عمرو دياب

محمد جمعة - 

لا يملك الفنان المصري عمرو دياب الصوت الأفضل بين أبناء جيله، ولكنه استطاع أن ينجح ويصبح الرقم الأصعب في الأغنية الشبابية، واستمر حتى وقتنا هذا بفضل ذكائه في التعامل مع المشهد الفني؛ يعرف متى يسبق الجميع، والتوقيت الجيد ليجاري الذوق العام، ولديه الأدوات لخلق موجة جديدة في الأغنية العربية. لكن المتابع لمسيرة النجم العربي خلال السنوات الأخيرة يلمس تراجعاً كبيراً في جودة ما يقدمه من أعمال غنائية أصبحت شبه مكررة على مستوى الكلمة واللحن، وحتى التوزيع الذي كان يميز أعماله، ولا أبلغ على ذلك من انتقادات الملحن الكبير حلمي بكر لدياب خلال الفترة الماضية واصفاً إياه بدس أنفه في لحن أي أغنية. ويبدو أن المشكلة التي يعاني منها دياب ليست فنية فقط، وإنما امتدت إلى الإدارة واختيار التوقيت المناسب لطرح أعماله.

تراجع فني

دياب تعرض لهجوم كبير عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي انستغرام، عندما طرح قبل ساعات أغنية «مالك غيران»، كلمات تركي آل شيخ، والألحان مستوحاة من الفلكلور، وذلك بسبب التوقيت السيئ للأغنية، والذي جاء بعد يومين فقط من التفجيرات الدامية في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث علق العديد من متابعي دياب بكلمات لوم وعتاب على تسرعه في طرح العمل. هناك من تمنى لو تريث الفنان المصري، والبعض استغرب الخطوة في وقت المزاج العام للجمهور العربي ليس في أفضل حالاته، ما دفع العديد من الفنانين العرب إلى تعليق أنشطتهم مؤقتاً.

تخبط إداري

من المسؤول عن تخبط دياب إدارياً؟ سؤال يجب أن يضعه النجم المصري أمام عينيه ويبحث عن الإجابة بنفسه ولا يغتر بكلمات الثناء وعبارات المديح والألقاب التي تسبق اسمه، استمرار الفنان مرتبط بجودة ما يقدم والتوقيت المناسب وليس فقط بغزارة الإنتاج، نسب المشاهدت قد تكون خادعة حتى وإن تجاوزت الملايين والترند على مواقع التواصل الاجتماعي قد تحمل الانتقادات وليس بالضرورة أن تكون مؤشراً على نجاح عمل ما، ولعل هذا الذي لم يفطن إليه دياب عندما طرح نهاية الشهر الماضي أغنية «يا بلدنا يا حلوة» من كلمات تامر حسين وألحان عزيز الشافعي وتوزيع طارق مدكور، والتي داعب من خلالها مشاعر ملايين المصريين بتصويرها بين العديد من الأماكن السياحية، ولكن حقيقة الأمر أن الأغنية كانت تقليدية لم يأت دياب بجديد على مستوى اللحن والكلمة، كما أن فكرة الأغنية قريبة من أغنية الفنان الإماراتي حسين الجسمي «بشرة خير» التي طرحها قبل فترة.

ويبقى أن عمرو دياب ظاهرة فنية قد لا تتكرر؛ يملك رصيداً فنياً ضخماً ونجاحات كبيرة، وما زالت حفلاته بالسعة الكاملة في أغلب انحاء الوطن العربي، ولكن الاستمرار يحتاج إلى أكثر من استثمار الفنان لتاريخه ونجاحاته السابقة التي قد تستقطب البعض لبعض الوقت ولكنها لا تضمن الحفاظ على الشعبية نفسها طول الوقت.

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking