آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

امرأة تسأل: أين اختفت المشاعر.. بعد ١٧ عاماً من الزواج؟

ماريلا فروستروب - «الغارديان»

ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة الغارديان تقول فيها:

أنا امرأة متزوجة منذ 17 عاماً، ولديّ أنا وزوجي 3 أبناء رائعين، تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً، وعلى مدار السنوات العشر الماضية أصبح زواجنا غير مرضٍ أكثر فأكثر، إذ لم تعد هناك مشاعر بيني وبين زوجي، ويبدو أننا ملتزمان بالزواج من أجل الأطفال، لذلك لا يمكن لأي منا ترك الآخر، ومع ذلك، أصبح تعايشنا طويل الأمد بلا حب أمراً صعباً بشكل متزايد.

زوجي رجل حنون وطيب القلب، لكني غالباً ما شعرت بالإهمال، وبالكاد نتحدث عما يهمنا، أو نقضي وقتاً ممتعاً، وقد أعددت نفسي عاطفياً للاعتماد على ذاتي إذا كنت أرغب في تحقيق أمر ما، في الوقت الحاضر أشعر بالكثير من الاستياء.

أدرك أن زوجي لديه معاناته الخاصة (إعالة أسرته في الخارج)، مما يتسبب له في الكثير من الضغوط المالية والإرهاق، لكنني أشعر أيضاً أنني لا أعيش حياتي كما ينبغي.. فهل من نصيحة؟

وكان رد الخبيرة كالتالي:

ربما تكونين على حق، فمع مرور الوقت، تميل علاقاتنا إلى فقدان بريقها الرومانسي، ويصبح التحدي هو الاحتفاظ ببعض مظاهر الارتباط العاطفي بعيداً عن منطقة بالكاد تتسم بالتسامح، يبدو أنك قد وصلت إلى طريق مسدود، وإذا لم تكوني حذرة، سواء كان ذلك ما تريدين أم لا، فسوف ينتهي بك هذا الجمود إلى الانفصال عن زوجك.

من السهل الحديث عن التسامح والاستثمار في العلاقة، والأصعب من ذلك هو جعلها في موضع التنفيذ، خلال أوقات الصعوبات، من الضروري أن نتذكر لماذا تم وصلنا إلى هنا (لماذا تزوجنا)، هل تتذكرين ما شعرت به قبل 17 عاماً بمعزل عن التغييرات التي حدثت والتي جعلتك تشعرين بعدم الرضا اليوم؟

أجبت مؤخراً على رسالة من امرأة مندفعة ناحية الزواج، لكن خطيبها كان أقل حماسة، وقد جعلني ذلك أفكر في سبب ارتباطنا بأشخاص آخرين فقط لأنها سُنة الحياة، فنادراً ما يكون هذا خياراً عقلانياً، فلا أحد يضمن رهاناً حول شريك حياته، فالعديد من العلاقات تتعثر تحت وطأة ارتفاع سقف التوقعات، أو بفعل مرور الزمن، أو من زوج واحد يفقد الأمل ويبحث عنه لدى امرأة أخرى.

في كثير من الأحيان نكون مسؤولين عن إحباط طموحاتنا والملل الذي تسرب إلى حياتنا من أزواجنا، فكل من تكتب لي عن الشعور بالملل في الزواج، تخبرني بأن زوجها طيب، وأن هناك غياباً للاهتمامات المشتركة، ويشعرون بنقص التواصل العاطفي، كل هذه الأعراض شائعة شيوع الزواج نفسه، ويمكن تحسين معظمها.

أنا لا أقترح عليك الحكم على نفسك مدى الحياة بالملل، حيث تظل طموحاتك متوقفة وتتراجع مستويات سعادتك، دائماً ما تكون فرصة للانفصال والنظر إلى مستقبل قد يكون أفضل، وقد لا يكون كذلك مقارنة بالإيجابيات التي تعيشين معها مع زوجك الحالي، أليس من الممكن، إذا كنت متزوجة من رجل محترم، ولديك 3 أطفال منه، أن تحاولي تحسين علاقتك به والتي تحتاج إلى تجديد؟

يأتي وقت يكون فيه الشيء الناضج هو أن تقبلي أنه لا يمكنكما تقديم كل شيء لبعضكما البعض، لكن يمكنكما العمل معاً من أجل حياة جيدة وتوازن بين الإشباع الخارجي والرضا الداخلي، دون خسارة لأيكما، من السهل جداً إلقاء اللوم على غيرنا في حين اننا في كثير من الأحيان نحتاج إلى إلقاء نظرة على أنفسنا، لدينا القدرة على تغيير مصيرنا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking