آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

ينتشر هذه الأيام عبر وسائل التواصل الاجتماعي فيلم تسجيلي عما سمي بوثيقة أوباما أو وثيقة «بي أس دي 11» السرية، التي تضع قواعد دعم جماعة الإخوان المسلمين من قبل الولايات المتحدة، للقيام بتغيير الأنظمة الحاكمة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط، وتسليم السلطة في تلك البلاد لتنظيم الإخوان المسلمين فيها، وكذلك تمكين إيران من الهيمنة والسيطرة على العراق وسوريا ولبنان، وبذلك يتحقق تفكيك الدول العربية مرة أخرى والتحكم فيها عن طريق تركيا وإيران عن بعد. هذه الوثيقة حسب الفيلم وما هو منشور من كتابات للعديد من السياسيين الأميركيين تم إعدادها منتصف عام 2010 وتم البدء في تطبيقها عام 2011. ويرى البعض منهم أنها امتداد لما تم تنفيذه بعد إطاحة صدام حسين وما نشاهده هذه الأيام في العراق بكل وضوح. الوثيقة كما يقال إنها سرية وتنفي الحكومة الأميركية وجودها، وكل ما نقرأه ونسمعه عنها هو تسريبات قام بها مقربون لإدارة أوباما عبر السنين. هناك من يؤكد وجود تلك الوثيقة وهناك من ينفي وجودها، وأن الكلام هو من منطلق نظرية المؤامرة ضد العرب، ولكن لو عدنا إلى الوراء ونظرنا إلى الأحداث منذ سقوط صدام حسين وما تلا ذلك من تسليم العراق إلى إيران للعبث في شؤونه، لوجدنا أن ما يقال عن تلك الوثيقة وما فيها هو حقيقي وتم إنجاز جزء كبير منه لتمزيق العالم العربي. لنبدأ بمصر أولا، فمع بداية التظاهرات التي كان يقودها جماعة الإخوان ضد الرئيس حسني مبارك ونظامه قامت حكومة أوباما الديموقراطية صراحة بدعم المتظاهرين، وخرج علينا أوباما على أجهزة الإعلام مطالبا الرئيس حسني مبارك الحليف التاريخي لأميركا بالتنحي فورا، أو كما كتبت هيلاري كلينتون في كتابها «الخيارات الصعبة» ان أوباما قال لأحد مساعديه «إنه يريد تنحي مبارك أمس قبل اليوم» وتسليم السلطة لجماعة الإخوان التي اعترف أحد قادتها المنشقين عنها بأن مفاوضاتهم مع الإدارة الأميركية بدأت منذ عدة سنوات لتسلم الحكم في مصر. نأتي بعد ذلك إلى تونس فنجد أن الأمور قد سارت حسب المرسوم لها أيضا، فبعد التظاهرات وحوادث الشغب المخطط لها والتغيرات السريعة التي حدثت هناك، تم تسليم السلطة إلى جماعة الإخوان ممثلين في حركة النهضة. نذهب إلى ليبيا فنجدها دولة ممزقة تسهم جماعة الإخوان في تمزيقها عبر الحرب الدائرة فيها بدعم كبير من تركيا وتأييد ضمني من الولايات المتحدة لها. أما سوريا ولبنان فلا جدال في الأمر هناك ولا اختلاف، فقد تم تسليم الدولتين لإيران تعيث الفساد والتدمير فيهما وهذا ما نراه ونسمعه يوميا عنهما. الوثيقة تتكلم عن دمج جميع الأحزاب السياسية التابعة لجماعات الإخوان تحت راية حزب العدالة والتنمية التركي من أجل فرض السيطرة على دول شمال فريقيا والسودان، وهل هناك من ينفي ذلك ونحن نشاهد التدخلات التركية في تلك الدول ومحاولة بسط سيطرتها عليها عن طريق أحزاب جماعة الإخوان التي تديرها من اسطنبول. قد يشكك المشككون فيما يقال عن الوثيقة ولكن لا أحد يستطيع أن يشكك أو ينكر الحقائق التي نراها على الأرض.

• ختاماً، لابد من الإشارة إلى الثورة المضادة التي قامت في مصر وأسقطت نظام حكم الجماعة هناك، فلولا فضل الله ونعمته لكان حالنا غير الحال الذي نعيش فيه الآن، فكل الحمد والمنة لرب العرش العظيم.


فيصل محمد بن سبت

@binsabt33



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking