آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

الرئيس الفرنسي: الإصلاحات أو أن سفينة لبنان.. ستستمر في الغرق

كلوي كورنيش و فيكتور ماليت وأندرو أنغلاند (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، لدى وصوله إلى العاصمة بيروت اليوم الخميس، لبنان من أن البلاد ستواصل الغرق إذا لم تمض الحكومة قدما في الإصلاحات التي تحتاجها البلاد بصورة ماسة.

قال ماكرون في المطار: «الأولوية هي المساعدة غير المشروطة ودعم السكان.. سنكون هنا من أجلكم ولن نتخلى عنكم».

لكنه أضاف «أنه يريد إجراء حوار حقيقي مع السياسيين حول الإصلاحات الاقتصادية والسياسية التي كانت باريس تطالب بها منذ سنوات لمكافحة الفساد وتحقيق الاستقرار في البلاد». وحذر من أنه: «إذا لم يتم تنفيذ الإصلاحات، فسوف يستمر لبنان في الغرق».

النخبة الحاكمة

يلقي الكثير من اللبنانيين باللوم على النخبة الحاكمة للضائقة الاقتصادية والدولة المصابة بالاختلال الوظيفي، والذي يُنظر إليه باعتباره السبب الجذري لانفجار مرفأ بيروت.

وبينما كان ماكرون يزور حي الجميزة المدمر شرق بيروت، هتف العشرات من المتطوعين الذين يقومون بعمليات رفع الأنقاض: «الشعب يريد إسقاط النظام»، كما نددوا بالرئيس اللبناني وهتفوا «ميشال عون إرهابي».

كان الغضب ملموساً عبر بيروت، قالت ماريا، صاحبة متجر تبلغ من العمر 65 عامًا إن حكومة مناسبة «ما كانت لتترك هذه القنبلة في وسط البلاد»، وقال ماكرون للحشود إن المساعدة الفرنسية لن تذهب إلى «أيدي فاسدة»، مضيفاً أنه «سيسعى إلى اتفاق جديد مع القادة السياسيين في لبنان»، وأضاف: «سوف أتحدث مع جميع القوى السياسية لأطلب منهم ميثاقاً جديدا. أنا هنا اليوم لاقتراح عليهم ميثاق سياسي جديد».

ويواصل المانحون عرقلة المساعدات المالية مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في لبنان بسبب الإحباط الذي طال أمده، من فشل السياسيين في تنفيذ الإصلاحات وكذلك المخاوف بشأن الكسب غير المشروع والدور البارز لحزب الله.

تقول لينا الخطيب، رئيسة برنامج الشرق الأوسط في «تشاتام هاوس» إن «النظام السياسي اللبناني يلعب دورًا كبيرًا في وصول الوضع الاقتصادي إلى هو عليه اليوم، ومع عدم قدرة لبنان على تغطية تكاليف إعادة الإعمار أو الوقوف على قدميه اقتصاديًا، فهناك الآن فرصة لإرسال المساعدة التي من شأنها أن تدعم الاقتصاد وتعمل أيضًا كوسيلة لتنفيذ الإصلاحات الضرورية. ويتعين على القوى اللبنانية أن تدرك أنها إذا كانت أرادت أن تحتفظ بدرجة ما، من القوة، فعليها الانخراط في الإصلاح».

قرض ودعم

وتسعى الحكومة للحصول على قرض بقيمة 10 مليارات دولار من الدعم الدولي، بعد انهيار الليرة اللبنانية وارتفاع معدل التضخم إلى حوالي 56 في المائة، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينكمش الاقتصاد بنسبة 12 في المائة هذا العام.

في وقت سابق، قال وزير الاقتصاد اللبناني راؤول نعمة لشبكة «سكاي نيوزط العربية إن «بلاده التي تعاني من ضائقة مالية لا تملك القدرة على مواجهة تداعيات انفجار ميناء بيروت، الذي تسبب بخسائر تصل الى مليارات الدولارات»، وقال نعمة إن «التعاون مع صندوق النقد الدولي هو الحل الوحيد».

وتعهدت دول كثيرة بتقديم مساعدات إنسانية بعد الانفجار، فقد قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لين صباح الأربعاء إن الاتحاد «سيجمع أكثر من 33 مليون يورو لتلبية الاحتياجات الطارئة الأولى مع مزيد من الدعم» للبنان.

وتعهدت المملكة المتحدة بتقديم ما يصل إلى 5 ملايين جنيه استرليني، بينما قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن واشنطن «ستعلن عن عدد من الخطوات التي نعتزم القيام بها لمساعدة شعب لبنان في الأيام القادمة».

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking