آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

أتمنى ألا يكون مصير الكويت كمصير لبنان.. أتمنى ألا نسير في مساره نفسه.. أتمنى وأتمنى وأتمنى.

إذا استمر الفساد في بلدنا كما هو ولم يقطع دابره بالنار والحديد.. إذا لم تستمر حكومتنا الحالية في قطع يد السارق وزج الفاسد في السجون.. إذا لم تستمر في التصدي للإهمال واللامبالاة.. إذا ارتعبت وارتعشت لصوت يزعق هنا أو هناك.. فنحن سائرون في الطريق نفسه.

انفجار بيروتشيما، كما أبدعت صحيفة الراي في تسميته.. هو انفجار الفساد والإهمال والحكومة الرخوة.. هو انفجار تراكم الأخطاء وترحيل الحلول إلى أن يفتح الله.

إذا لم تقطع حكومتنا الحالية والقادمة دابر الفساد بكل أشكاله وأسبابه وتداعياته.. فنحن سائرون في طريقك نفسه يا لبنان.

الله لا يقوله.. نعم أنا أقولها معكم.. ولكن للأسف معالم هذه المرحلة والصورة التي شهدناها في لبنان بعد هذا الانفجار تقول غير ذلك.

الدولة قتلت شعبها.. في لبنان هو ما حصل.. وإذا ما استمر اعوجاجنا بالكويت كما هو منذ سنوات من دون حزم.. وحزم بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى.. فإننا متجهون للمسار نفسه.. وستقتل الدولة شعبها.

انفجار بيروت الضخم الذي طال بيروت والشمال والجنوب والجبل، لم يكن سببه قصف إسرائيل أو سلاح حزب الله أو.. أو..، الانفجار وقع بعد أن اهترأت البنية الأساسية للبنان والمواطن اللبناني كما يهترئ الباب الخشبي مع الوقت فيسقط في مكانه.. بسبب النمل الأبيض «الأرضة» التي تغذت عليه سنوات وأهل البيت يشخرون ويشخرون من دون أدنى اهتمام في فحصه واكتشاف مواقع الضعف فيه لعلاجه فورا.

اهتراء الدولة اللبنانية وتعتير شعبها لم يحصلا في ليلة وضحاها.. بل هما نتاج تآكل استمر سنوات وسنوات والكل يردد «أنا مالي شغل.. وفخار يكسر بعضو».

الإهمال والتسيب والتغاضي عن الأخطاء وترحيل الحلول وتراخي العقاب واهتراء الإدارة وسلبية المواطن.. هي ما أوصلتنا بالكويت لبرميل الفساد النتن.. الذي رفع رئيس الوزراء الأخير سمو الشيخ صباح الخالد الغطاء عنه لتفوح رائحته العفنة.. على أمل ألا يعيد بوخالد الغطاء إلى هذا البرميل.

لبنان درس.. علينا كلنا، وخاصة بالكويت، أن نتعلم ونتعظ منه.

لبنان الجمال والسياحة والأكل الطيب والطقس اللي بياخد العقل.. تحول إلى ركام من الحزن والهم والألم.. فذهبت السياحة وغاب الجمال ووقفت اللقمة الطيبة بالبلعوم وتلوث الطقس وبكى أهل لبنان كما تبكي الأم ابنها الذي يلفظ أنفاسه أمامها.

يا حكومة يا مسؤولين.. يا كويتيين.. تعاونوا لنشد لجام الفساد ونوقف الاهتراء الإداري الذي طال مفاصل كثير من إدارات الدولة عندنا.. لنحمي ديرتنا ونحافط على الغطاء واللحاف الذي يغطينا حين ننام ليلا هانئين منعمين.

يا رئيس الحكومة.. يا قضاء.. يا شعب.. ضعوا أيديكم بأيدي بعض لنرفع دولتنا من مستنقع الفساد وننقلها إلى مكان أنظف وأجمل.

يظل الأمل موجودا.. ولكن الأمل من دون جهد لا يحقق شيئاً.

* * *

أوقفوا الإساءات والتشكيك والإشاعات.. حاسبوا مثيري الإشاعات ومن يعتاش على تقطيع أوصال لحمتنا الوطنية وحبنا لبعضنا؛ وذلك لا يكون إلا بالقانون، ليس قانون الإدراج واللوحات، ولكن قانون التنفيذ والحزم بالتطبيق.


إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking