آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

تعوّدنا على طمطمة الفساد، فأصبح الكشف عنه مثيرا للاستغراب والريبة، فكل تجاربنا السابقة تثبت إخفاء الملفات الساخنة، وستر الشبهات والتقصير الذي قد يؤدي إلى حماية الفاسدين، وبات كشفهم شاذّاً عن القاعدة، وأصبحنا نستغرب عند فضح سرقة أو فساد ما، لدرجة تجعلنا نسأل: «ليش الحين؟».

اليوم، ومع ظهور ملفات ساخنة، والتحرك بقضايا فساد كبيرة، وشبهات غسل أموال مليونية، أثارت الحكومة استغرابنا، فإن كانت جادة في محاربة الفساد، وهو الشعار الذي حملته الحكومة السابقة ولم نر منه شيئا، فندعمها ونؤيدها. ولكن، لماذا الآن؟ لماذا الآن وبعد مضي عامين على ملف الصندوق الماليزي وفضيحته؟

ولم يكن التأخير في اتخاذ إجراءات المحاسبة مقتصرا على الصندوق الماليزي فحسب، بل حتى ملف غسل المشاهير، كما أصبح يسمى، ووفق ما ورد في القبس مؤخرا، يعود لثلاث سنوات ماضية، حيث رفعت البنوك بلاغات بتضخم الأرصدة، إلا أن الإجراءات لم تتخذ إلى الآن، فلماذا الآن؟

هذا التأخير قد يشير إلى أمرين: الأول، إما كانت الحكومة نائمة، وإما كانت تعلم ومقصرة! بينما يطرح البعض نظرية ثالثة، هي أن هناك ملفاً أكبر وقضية أسخن من قضايا الفساد المالي، ولكن لا نعلم ما هي، إلا أن كل المؤشرات تميل إلى أن ما نعيشه اليوم من تضخيم إعلامي وكشف عن قضايا فساد ما هما إلا لإلهائنا، وغض أبصارنا عمّا هو أكبر، ومن حقنا أن نسأل: «بتلهوننا عن شنو؟!».

ولأننا شعب واعٍ يجب أن ندرك ما يدور وراء هذه التحرّكات، وأسبابها، وسبب توقيتها، فإن كانت بالفعل محاولات جادة لمحاربة الفساد ومحاسبة متورّطيه، فلنعاونهم، ولو كانت بالعكس، «فلا نصير مقصة» ونلهى عن شيء أكبر!

أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking