آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

أخشى الموت وترك ابني يتيماً.. فماذا أفعل؟

أناليزا باربيري - «الغارديان»

ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة «الغارديان» تقول فيها:

أنا امرأة تبلغ من العمر 54 عاماً، متزوجة ولدي طفل يبلغ من العمر 15 عاماً، في الماضي، لم يكن لدي مشاعر أمومة، ولكن منذ إنجاب ابني، أشعر بتحول عاطفي شديد. لقد اعتدت ألا أخاف من الموت، لكن ذلك تغير بعد ولادته، والآن أنا أرتعب منه لاحتمالية ترك ابني.

والداي بصحة جيدة، لكنني أخشى أن يموتا أيضاً، لم أفصح عن مخاوفي، إذ ماتت أم زوجي عندما كان في الرابعة عشرة من عمره، ولا يزال يتذكر ذلك جيداً، في أوقات أكثر تعقلاً أعتقد أن ابننا سيكون بخير، فهو شاب ذكي، لكني بحاجة إلى الخروج من هذه الحلقة المفرغة من اليأس المفرط.

من الناحية المالية، تسير الأمور بشكل جيد، لكننا لا نمتلك بيتاً ولا مدخرات لدينا. في شبابنا، اخترنا السفر بدلاً من دفع رهن عقاري، والذي كان يبدو فكرة عظيمة حينها، والآن أشعر بالرعب من أن طفلي سيعاني، لأننا لن نترك له شيئاً.

أنا قلقة من الحصول على استشارة نفسية، لأنني زرت طبيباً غير مناسب عندما كنت أعاني من اكتئاب ما بعد الولادة. ويبدو لي الحصول على الدعم المناسب كما لو أنه مقامرة. فكيف أتصرف؟

وكان رد الخبيرة كالتالي:

ليس كل الأطباء النفسيين سواء، لكن عندما تجدين الطبيب النفسي المناسب - وقد يستغرق ذلك وقتاً - قد تتغير حياتك، لذلك لا تستبعدي ذلك الحل، ماذا حدث مع اكتئاب ما بعد الولادة؟ هل تمكنت من الشفاء منه أم لا؟ كثير مما تصفين يذكرني بكيفية شعور الأم الجديدة، خصوصاً مع هذا الفيض من المشاعر الغامرة.

وفي ما يخص فترة انقطاع الطمث، يمكن أن تعاني من القلق بصورة كبيرة لدرجة الشعور بالجنون، لا أقول ذلك للتقليل مما تشعرين به، لكنه قد يكون عاملاً، تقولين إنك شعرت بعاطفة شديدة منذ إنجاب ابنك، ولكن ما الذي دفعك إلى الكتابة إليّ الآن؟

لا يمكننا أيضاً تجاهل حقيقة أن ابنك في نفس عمر زوجك تقريباً عندما توفيت والدته، وهذا أمر لا بد أن يكون مؤثراً.

تحدثت عن مشكلتك مع سوزانا آبس، الاختصاصية النفسية، وناقشنا كيف تبدو حياتك السابقة متناقضة مع مسؤولية الأمومة، أتذكر أنني اكتشفت أنني حامل مع طفلي الأول وأدركت أنني لم أكن أعرف معنى كلمة «قلق» حتى ذلك الحين، لكن عندما يكون لديك طفل، فإن ذلك يكون نهاية لفكرة كونك قادرة على تجنب الألم.

سأذهب أبعد من ذلك وأقول إنك بعد أن تحبي الابن أو أحد الوالدين أو الزوج، فإن ذلك يعني أنه لم يعد بإمكانك العودة إلى الوضع السابق، لكن ما هو البديل: عدم حب شخص ما؟ كل ما يمكنك فعله هو التخفيف من وطأة مشاعرك، من خلال التأكد من أن الحياة ممتلئة بأشياء أخرى.

تقول آبس: «إذا كنت دائماً ما تنظرين إلى نفسك باعتبارك رحالة لا تحتاجين إلى شيء، فقد لا ترغبين في التفكير في نفسك كشخصية عاطفية للغاية»، لذا فبدلاً من الانشغال بهذه المشاعر، يمكنك الإفصاح عن مشاعرك للآخرين، فمثلاً، أنت تقولين إنك قلقة من ترك ابنك إذا مت، لكنه لم يعبر عن هذا القلق لك، أليس كذلك؟ ربما أنت قلقة من أن ينفصل عنك ويعيش في مكان آخر عندما يصل لمرحلة النضوج المبكرة.

التحولات الكبيرة في الحياة صعبة، ولا يمكنك الهروب منها، أصفها بأنها موجات ضخمة: في بعض الأحيان كل ما يمكنك فعله هو محاولة التحمل حتى تمر هذه المراحل.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking