آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

اشتكى بعض أصحاب المدارس الخاصة من انعدام التواصل بين وزارة التربية وأصحاب المدارس الخاصة، للاستماع إلى وجهات نظرهم ومشاكلهم والظروف التي مر بها قطاعهم خلال أزمة كورونا، قبيل إصدار قرار تخفيض تكاليف المدارس الخاصة.

ونعتقد أن معالي الوزير أو الوكيل أو المسؤولين المختصين أنفسهم لم يلتفتوا إلى أصحاب التعليم الخاص، أو يستمعوا لمتطلباتهم والتعرف على الجهود التي بذلوها لتجاوز هذه الأزمة وما قدموه في مدارسهم.. والاستفادة من الإنجازات التي قاموا بها، في الوقت الذي كانت وزارة التربية في حيص بيص.. حيث تُرك الطلبة في بيوتهم من دون الاستفادة من كل هذه الشهور، كما نجحت وزارات التربية في دول خليجية وعربية.

هناك مدارس خاصة أدت دورها كاملا وبشكل مميز، فيما أخفقت أخرى ولم تقدم المعطيات ذاتها، هناك من أدت واجبها وأكثر.. وهناك مدارس نامت كما نامت وزارة التربية فترة.

لم تُحمّل الوزارة نفسها مسؤولية تقييم أداء كل المدارس الخاصة، حسب المخرجات التي قدمتها ومستوى برامجها الأكاديمية، مما أوقع ظلماً على هذه الفئة من المدارس التي قدمت جودة عالية، إلا أن الوزارة وللأسف ساوتها مع من كان يتلاعب على القرارات.

معالي وزير التربية.. رسالة قاسية من بعض أصحاب هذه المدارس، وخاصة الذين بذلوا جهوداً غير عادية للحفاظ على مصالح طلبتهم.. عليك أن تقرأها وتتقبلها بصدر رحب.

لماذا يضطر بعض الأهالي للجوء إلى المدارس الخاصة لتعليم أبنائهم؟.. إنه البحث عن التعليم العالي الجودة.. ولو كان معالي الوزير عازما على الاستفادة من كل الظروف التي مررنا بها.. لاستغل هذه الفرصة لإعادة ثقة المواطن بقطاع التعليم الحكومي.. وبالتالي لما احتاجت هذه الشريحة من الأهالي أن تُنهك مادياً لتعليم أبنائها بمدارس خاصة.. ولما تحمل رب الأسرة أعباء مادية إضافية.. ولكن البحث عن التعليم الأفضل هو أقصى ما يجب أن يبحث عنه كل ولي أمر لأبنائه، لأن التعليم هو ما يرفع أمماً وما يؤدي بها للانهيار.. وأفضل شاهد على هذه النظرية هو ما لمسناه عندنا بالكويت.

قبل الرد على من يطالب بتخفيض الرسوم في المدارس الخاصة وإصدار قرار بذلك بشكل مفاجئ.. هل التقت الوزارة بأصحاب المدارس الخاصة واستمعت إليهم؟.. هل استقت منهم معلومات حول تكلفة التعليم عن بعد، وتكلفة استقطاب المنصات الافتراضية والإلكترونية العالية، وأيضا توفير كاميرات ذات جودة عالية جدا في كل فصل وتوفير طاقم تعليمي متكامل لا يقل في عدده عن الأيام العادية مع الالتزام بعدم المساس بحقوقه المالية؟

هذه المدارس بعد أن أُغلقت لفترة طويلة اضطر أصحابها إلى الاستعانة بشركات للصيانة وتجديد عقود الصيانة والإطفاء والتأمين الصحي.. إضافة للالتزام بإجازات وزارة التربية التي لم تُستثن منها ولم تُخفض..، بما فيها تكاليف التعقيم والتنظيف.. كل هذا قام به بعض ملاك المدارس الخاصة من باب الإحساس بالمسؤولية وليس بضغط من أحد.

إن ما تعرّض له التعليم بالكويت خلال أزمة كورونا شيء مؤلم للأسف.. والمؤلم أكثر أنه لم يسلط عليه الضوء ولم يمنح الأهمية اللازمة.

وعندما توقف التعليم وتم تجميده 8 أشهر، تم تعطيل تخرج طلبة الصف 12 للمدارس العامة وما لحق هؤلاء الطلبة من ضرر لمستقبلهم العلمي، حيث فاتت عليهم الفرص للالتحاق بالجامعات وخاصة المبتعثين المميزين.

طلاب الطب مثلا خسروا المقاعد المخصصة سنويا لدولة الكويت والتي لا تُرحل للسنوات القادمة.

كل هذه مشاكل غاية في الأهمية والخطورة، للأسف لم يتم تسليط الضوء عليها كما يجب، رغم أن التعليم هو ما يفترض أنه يكون الشغل الشاغل لنا جميعا، لأنه هو عنوان رقي الأمم وتميزها.

طلبة التربية خسروا الكثير بسبب تخبط في القرارات والجهل بتداعياتها.. حتى إننا لم نشعر حتى الآن بقدرة الوزارة وبشكل جاد على استئناف الدراسة في مراحل الابتدائي والمتوسط والثانوي داخل المدارس ولا «اون لاين».

معالي وزير التربية مسؤوليتك كبيرة فيما تسببت من هدر لوقت الطلبة وضياع الفرص عليهم.. وأنت مسؤول أيضا عن ما سيلحقهم أكثر من خسائر قادمة.

انتبه معاليك.


إقبال الأحمد

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking