آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

انعكاسات الأزمة على قطاعات الأعمال تتوالى فصولاً  (تصوير: حسني هلال)

انعكاسات الأزمة على قطاعات الأعمال تتوالى فصولاً (تصوير: حسني هلال)

دينا حسان -

رغم عودة الحياة للأسواق التجارية وإعادة افتتاح أبوابها ضمن إجراءات وشروط صحية منذ بداية الشهر الماضي ، فإن أصحاب هذه المحال اشتكوا من تراجع المبيعات بشكل كبير وبنسبة تجاوزت 60 في المئة مقارنة مع فترة ما قبل الإغلاق، معللين ذلك باستمرار تخوف كثير من الزبائن من الذهاب للأسواق، وتفضيلهم طلب احتياجاتهم «أونلاين»، خصوصا ان اغلبية المحال التجارية أصبحت لها منصات بيع على وسائل التواصل الاجتماعي، واستمرار الحظر حيث كانت المحال لا تغلق أبوابها قبل الساعة 10.30 مساء، إضافة إلى الاشتراطات الصحية التي لا تسمح بوجود عدد كبير من الزبائن في المتجر وعدم السماح لهم بالقياس في المحال، الامر الذي انعكس سلبا على حجم المبيعات اليومية.

خلال جولة ميدانية لـ القبس في بعض الأسواق التجارية، وجدنا بعض أصحاب هذه المحال يمرون بأزمة حقيقية على حد قولهم، نتيجة لتراكم الإيجارات منذ شهر مارس الفائت، وعدم قدرتهم على دفع أجور الموظفين، والوفاء بالتزاماتهم للموردين.

وبينوا إن لم يكن هناك دعم حكومي او تعاون من ملاك العقار بخصوص الإيجارات، فان أنشطتهم ستكون عرضة للإغلاق، خصوصا مع ضعف المبيعات خلال هذه الفترة، موضحين ان البعض بدأ فعليا في تغيير أنشطتهم والبعض الاخر قلصوا أعمالهم من خلال إغلاق بعض الأفرع وتسليم مفاتيحها لملاك العقار، وان رفضوا فإنهم يقومون بتسليمها من خلال المحكمة، وذلك للحد من خسائرهم ووقف الاستنزاف، وتحسبا من المطالبات الكبيرة التي ستترتب عليهم.

شح السيولة

وقال بعض أصحاب المحال إن إيراداتهم اليومية تراجعت بشكل مخيف خلال هذه الفترة الماضية، الامر الذي انعكس سلبا على السيولة، ما يجعلهم غير قادرين على الوفاء بالتزاماتهم الشهرية، خصوصا مع ارتفاع إيجارات محالهم الشهرية التي تتراوح بين 1500 و3000 دينار شهريا بحسب المساحة والموقع.

وتوقعوا الا يعود مؤشر الإيرادات للصعود مجددا وعودة المبيعات لطبيعتها قبل نهاية المرحلة الخامسة أو نهاية العام وبدء فيروس كورونا بالانحسار، مطالبين بضرورة وجود حلول واقعية من الحكومة وكذلك ملاك العقار تمكنهم من الصمود والاستمرار في أنشطتهم، وإلا فإن نسبة كبيرة من الأسواق ستصبح خاوية وستغلق أبوابها أمام روادها.

واكدوا ان الأغلبية العظمى من المستثمرين يتعرضون لضغوط كبيرة من قبل ملاك العقار، سواء شركات أو أفرادا، تطالبهم بتسديد إيجاراتهم المتراكمة عليهم نتيجة لإغلاق أنشطتهم التجارية خلال الجائحة من قبل الحكومة، لافتين إلى ان كثيرا من ملاك العقار لم يتعاونوا معهم وأصروا على دفع الإيجارات المتراكمة وإلا سيتم رفع قضايا إخلاء ضدهم.

وحذروا من انه في حال عدم تعاون أصحاب العقار مع المستثمرين لديهم، واستمرار الصمت الحكومي بهذا الخصوص، فان نسب الإشغال في هذه العقارات والمجمعات ستنخفض بشكل لافت، حيث ان كثيرا من المستثمرين خصوصا الصغار ليست لديهم الملاءة المادية الكافية التي تمكنهم من سداد التزامات شهرية متراكمة منذ 4 أشهر. وخلال جولتنا وجدنا ان معاناة المستأجرين متفاوتة، ما بين تجار أجبروا على دفع كامل الإيجار بالرغم من الأزمة، وما بين من قام بدفع نصف قيمة الإيجار، وهناك آخرون تم إعفاؤهم لمدة شهرين فقط.

صعوبات الدفع

يقول احد المستأجرين في مجمع تجاري كائن في منطقة السالمية إنه قد تم إعفاؤه من إيجار شهرين فقط رغم ان فترة الإغلاق كانت اكبر، لافتا إلى ان ايجار محله الشهري بحدود 1500 دينار، وانه في ظل ضعف الاسواق بالوقت الراهن فانه يواجه صعوبات بدفع الايجارات المتراكمة وكذلك المقبلة. وهناك من قام فعلا من مستأجري المحال بسداد الإيجارات المتراكمة تلافيا لحدوث مشاكل مع الملاك والوصول إلى المحاكم، خصوصا أن هذه المحال هي مصدر رزقهم الوحيد.

وناشدوا بعض أصحاب المحال بضرورة تخفيض الإيجارات خلال الفترة المقبلة لكي يتمكنوا من النهوض بأنشطتهم مجددا ولكي لا تغلق متاجرهم ومصدر رزقهم، لافتين الى انه من الضروري مراعاة الظروف الحالية، وتخفيض الإيجارات الى النصف حتى نهاية المرحلة الخامسة وعودة الحياة مجددا.

مصير الموظفين

ومن اللافت خلال جولتنا ان كثيرا من المحال التجارية الصغيرة لم تستغن عن موظفيها خلال الأزمة، حيث استمروا في توفير رواتبهم ولم يخفضوها، كون عدد الموظفين في هذه المحال محدودا ورواتبهم الشهرية ليست مرتفعة ولا تتجاوز 300 دينار شهريا. وبعض المحال قامت بتوظيف أفراد بنظام اليومية تتراوح يوميتهم مابين 5 و7 دنانير لمتابعة طلبات الزبائن عبر «الأونلاين».

خلوات المحال تبخرت!

قال أصحاب بعض المحال التجارية إن خلوات محالهم كانت تتراوح بين 30 و50 ألف دينار قبل الأزمة، واليوم ومع ظل تراجع الإيرادات تبخرت هذه الخلوات فلا يوجد طلب عليها، موضحين أنهم مجبورون على الصمود والانتظار قليلا لحين اتضاح الرؤية وتعويض خسائرهم ويرجع الطلب على المحال التجارية ليتمكنوا من بيع محالهم مجددا.


تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking