آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

نايف بستكي

نايف بستكي

تعتمد الشركات والمؤسسات التجارية على عنصرين رئيسين في تحقيق النجاح، وهما عنصر الابداع في العمل وعامل التسويق. وقد استمر قطاع التسويق في التطور خلال الفترة السابقة، وذلك نحو مجاراة حاجات السوق العام وتلبية احتياجاته المتغيرة بشكل سريع. فبعدما كان التسويق يقتصر على بيع المنتج، وتحقيق احتياجات العميل، أصبح اليوم يراهن على فهم العميل للمنتجات والتسويق له بين الأوساط الاجتماعية لديه.

تقوم شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الاعمال في هذا التقرير بعرض محاور خطة السوق، واهميتها في تحقيق القيمة المضافة المرجوة. وفي هذا الجانب يرى الرئيس التنفيذي في الشركة المهندس نايف بن عبدالجليل بستكي، أن البحث على القيمة المضافة للمنتجات المختارة بالإضافة الى تحديد الشريحة المستهدفة، تعتبر من الأهمية بمكان، كونها عنصراً مهماً في استمرار الاعمال والمنافسة في السوق. ولعل العميل هو المحور الرئيسي في عملية المنافسة المستقبلية، الذي يتطلب الامر التركيز عليه كأصل معنوي من أصول الشركة. وفي هذا التقرير سيتم تنفيذ نظرية الجيل الثالث في التسويق، التي تتضمن استراتيجية STP:

شرائح أصغر

يقوم القسم الأول من خطة السوق بتحليل السوق وتقسيمة بشكل يسهم في إدارة العملية التجارية بشكل أفضل، فقد كانت الشركات قديماً تقدم خطابا واحدا فقط لشريحة السوق الكلية، والذي قد كان مناسبا في فترات سابقة وذلك بحكم احتكار السوق وقلة وعي الزبائن. أما اليوم ومع زيادة حدة المنافسة مدعوماً بوعي وثقافة المستهلك، لا يمكن لأي شركة كانت ان تمارس نفس الأسلوب للبقاء في المنافسة. ولهذا يقوم هذا المحور بتقسيم السوق الكلي الى شرائح أصغر تشترك فيما بينها برغبات مشتركة، وتعتمد عملية التقسيم على بعدين رئيسين، فأما الأول منه فإنه يحاكي البُعد الديموغرافي للسوق مثل العمر، الدخل السنوي، المستوى التعليمي، أما البعد الثاني فهو البُعد الفسيولوجي، والذي يقوم على أساس فهم القوى العاطفية المسيطرة على عملية شراء الزبائن للمنتج، مثل الأهداف الخاصة، الرغبات غير المشبعة، السبب من وراء شراء المنتج، وغيرها.

الشريحة المستهدفة

وبعد أن تم تقسيم السوق الى شرائح عدة، يتم في هذا القسم اختيار شريحة واحدة - او ربما اكثر في حالات خاصة - نحو تلبية رغباتها وتوجيه رسائل الشركة في اتجاهها. وتكمن أهمية اختيار شريحة مستهدفة واحدة من السوق كون ان نسبة شراء المنتج لديها تكون اكبر من غيرها، وبالتالي سهولة اتخاذ القرارات الإدارية والتجارية اللازمة لذلك. وتعتمد عملية اختيار الشريحة المستهدفة من الزبائن على محاور رئيسية ثلاثة، وهي القدرة الشرائية للزبائن - الحالة المادية، حجم الشريحة المستهدفة - مقدرة بالدينار، بالإضافة الى النمو السنوي المتوقع لها. كما أن لفهم سلوك الشريحة المستهدفة دورها في معرفة أماكن وجودها، وبالتالي تصميم قنوات الاتصال المناسبة لذلك. كما يتضمن هذا الجزء كذلك تطبيق نظرية 4Ps أو ما يطلق عليه Marketing Max، والتي تتناول تحليل الجوانب الجانبية الأربعة، المنتج، السعر، الترويج، والموقع – والموضحة كما يلي:

المنتج

ينبغي في هذا الجزء تحديد نوع المنتج او الخدمة المقدمة، والتي ستحمل في طياتها الإضافات والمميزات التي سيقوم بتلبيتها للسوق المستهدف.  فقد تكون القيمة المضافة منتجا جديدا ذا سرعة كبيرة، او تصميم جذاب، او توفير للطاقة، او إضافات واختيارات أخرى، او غيرها. وتقوم إدارة المنتج في الشركة بهذا الدور بالتعاون مع إدارة التسويق، وذلك للوصول إلى الشريحة المستهدفة. كما تتضمن هذه الخطوة تغليف المنتج وطريقة عرضه النهائي في السوق، بحيث تكون علامة مسجلة باسم الشركة.

السعر

وفي هذا الجزء سيتم تحليل أفضل أسعار بيع المنتجات والتي سيتم تداولها، وذلك بعد تنفيذ استراتيجية التسعير. فلا يمكن ان يبقى منتج جيد بسعر مرتفع في الأسواق لمدة طويلة، الامر الذي يتطلب جهدا في إطلاق السعر العادل. وتعتمد استراتيجية التسعير على ثلاثة اختيارات مختلفة، فأما الجيل الأول منها، فيعتمد على تكلفة انتاج المنتج واضافة هامش ربحية معقول. ويقوم الجيل الثاني من استراتيجيات التسعير على تحليل أسعار المنافسين في السوق، وتحديد سعر البيع المقارب، وبالتالي إطلاق السعر على اساسه. اما الجيل الثالث، فيعتمد على القيمة المعنوية والاضافات غير المرئية التي سيحققها المنتج للزبائن، وتحويلها الى قيمة تقديرية للمنتج، والتي عادة ما تقوم به الشركات الرائدة، والمقدمة لخدمات غير استباقية. ومع مرور الوقت، تكون الشركة قد كونت لها علامة تجارية ذات قيمة معنوية تحتوي على مميزات منتجاتها، والتي ستزيد من رغبة شراء الزبائن للمنتج، كما هو الحال اليوم مع شركة ابل او امازون.

الترويج

ولا ينبغي ان تقف خطة السوق عند الحدود السابقة، بل يجب تعريف الزبائن بالمنتج الجديد وتشجيعهم على الشراء. وفي هذا الجانب عادة ما تتم الاستعانة بالقنوات الاعلانية على اختلافها وتنوعها للوصول للشريحة المستهدفة من الزبائن. ففي خطة السوق، يتم استخدام أفضل وأسرع القنوات الإعلامية للوصول للزبائن وزيادة نسبة التأثير عليها. وقد لوحظ ان الكثير من الشركات تعمل بالطريقة التقليدية، وذلك من خلال التجربة والخطأ مما ينتج عنه هدر كبير للمصادر المالية، والتي ينبغي الاستعاضة عنه بالأساليب القصيرة التي توصل للزبائن بأقل التكاليف وأكثرها تأثيراً. فكما تشير اليه التقارير العالمية بأن %10 فقط من ميزانية التسويق تصرف في قنواتها الصحيحة، وبالتالي تؤثر في قرار شراء الزبائن للمنتجات، مقابل %90 هدراً لتلك المصادر!

الموقع

ويقوم المحور الرابع بتحليل الأماكن المقترحة لإطلاق المنتجات المقدمة للزبائن، وسهولة الوصول إليها. فعملية اختيار الموقع التشغيلي للمشروع يقوم على منصة وجود ونشاط الشريحة المستهدفة من الزبائن. كما يتناول هذا الجزء طريقة توصيل المنتج للزبائن، وفقاً للطرق التي تبحث عنها هذه الشريحة المستهدفة. كما أن معرفة سلوك الزبائن، وأسعار بيع المنتج المناسبة، بالإضافة الى اكثر الطرق تأثيراً في عملية الشراء، كلها عوامل ينقصها تحديد نقطة البيع الصحيحة لنجاح المشروع التجاري.

المكانة

وفي القسم الثالث من أقسام خطة السوق، فستتم مناقشة الأسباب والدوافع التي جعلت من فرصة نجاح المشروع قائمة. ففي هذا القسم، ستتم مناقشة الدوافع التي ستجعل الشريحة المستهدفة من الزبائن راغبة بشكل كبير نحو الحصول على هذا المنتج. فبعد ان تم تحديد الشريحة الجزئية المختارة للتعامل معها، فسيتم هنا تحديد المميزات والادوار الخاصة بالمنتج، والذي سيتم اعتماد الزبائن عليها عند رؤية العلامة التجارية. ولهذا، فإن الميزة التنافسية التي ستتفرد بها منتجات الشركة عن غيرها من المنتجات المنافسة دورها في تحقيق الهوية التجارية المنشودة. ويمكن استخراج المكانة التي يحظى بها المنتج في السوق، من خلال سؤال الزبائن عن الإضافات التي يحققها كل منتج لهم، أو الأسباب التي تجعلهم يقومون بعملية الشراء من منتجات الشركة.

التخطيط السليم

قال بستكي إن نجاح الشركات الرائدة لم يكن يوماً بسبب الصدفة أو العشوائية في التعامل مع السوق، بل كان بسبب التخطيط السليم المسبق وتلبية احتياجات الجوانب الأساسية الداعمة للخطة. كما ان العمل بالطريقة التقليدية قد يحقق بعض النتائج الإيجابية على المدى القصير، والذي سرعان ما تنكشف بوجود منافسة شرسة من السوق ذاته. بالإضافة الى ذلك، فإن أي خلل في حجم المبيعات او الإيرادات، فإنه عادة ما توجد معه فجوة في أحد الجوانب الرئيسية التي تمت مناقشتها في هذا المقال. ويقول فيليب كوتلر – المختص في علم التسويق - إنه من بين كل 10 شركات ومشاريع تجارية، فإن 9 منها تفشل في البقاء في الأسواق بعد مدة قصيرة، وذلك بسبب ضعف خطة السوق لديها أو عدم وجود خطة أساساً!


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking