آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

«الكاش».. بوابة غسل الأموال

سالم عبدالغفور وراشد الشراكي - 

ملف غسل الأموال تتوالد منه يومياً ملفات جديدة أكثر خطورة، تستدعي عدم التوقّف عند محاسبة من يرتكب الجريمة، بل التحرك السريع من قبل وزارات الدولة ومؤسساتها لسد الثغرات المكتشفة؛ وما أكثرها!

وفي جديد الملف، الذي تتابعه القبس عن كثب، كشفت مصادر خبيرة أن «الكاش» بوابة غسل الأموال في الكويت، وما دون ذلك من تعاملات هي وسائل لتحويل المال غير الشرعي إلى شرعي، سواء عبر البنوك والأسهم والصفقات العقارية، أو من خلال ممارسة أنشطة أخرى، وما أكثرها للتغطية وتنظيف الأموال!

وأشارت المصادر إلى أن جهات التوثيق في الوزارات المختلفة للدولة لا تسأل البائع والمشتري عن طريقة سداد قيمة الصفقة عند إتمامها وتسجيلها رسمياً، وتكتفي فقط بالتأكد من حصول البائع على قيمة الصفقة المتفق عليها عبر سؤاله شفهياً. 

ألمحت المصادر إلى أن إدارة التسجيل العقاري في وزارة العدل تسجل يومياً الكثير من الصفقات، من دون التأكد من طريقة دفع قيمة العقار، في حين أظهرت التداعيات الأخيرة لشبهات غسل الأموال استغلال الغاسلي الأموال صفقات لعقارات وشاليهات بمبالغ كبيرة، تحوم الشبهات حول أن الأموال المستخدمة قد تكون لغرض غسل الأموال؛ وذلك عبر إدخال مبالغ كبيرة مجهولة المصدر في قنوات رسمية ومشروعة عبر صفقات عقارية مختلفة.

ولفتت المصادر إلى أن زيادة عدد الصفقات في المناطق الجديدة والارتفاع الجنوني لأسعار العقار أصبحا يثيران الشكوك حول شبهات غسل الأموال، علماً بأن عدد الصفقات في المناطق القديمة أقل في العدد، وإن كانت الأسعار مليونية، إلا أنها مبررة في أغلب الأحيان.

مبيعات سيارات

من جانب آخر، قالت المصادر إن الإدارة العامة للمرور ـــــ قسم المركبات ـــــ لا تسأل عن طريقة دفع قيمة السيارات عند نقل ملكيتها من البائع إلى المشتري، مهما كانت القيمة أو عدد تلك السيارات، في حين لا ترفض وكالات السيارات أيضا الدفع «الكاش».

وذكرت المصادر أن تعاملات «الكاش» في سوق السيارات المستعملة كثيرة، وبعضها محل شك، خصوصاً أن أسعار بعضها وصلت إلى أرقام فلكية، لا سيما التي تشمل صفقات بيع سيارات كلاسيكية، علماً بأن القليل منها كذلك، أما الباقي فيحصل على الوصف فقط، بغرض غسل الأموال. ولفتت إلى أن عمليات إعادة تصدير السيارات المستعملة «سليمة أو مقطّعة» تثير شبهات كثيرة لغسل الأموال، وعلى نطاق دولي؛ إذ لا يتم التحرّي عن مصادر الأموال وطريقة دفعها، وأين دفعت بالكويت أو في الخارج؟

إلى ذلك، كشفت المصادر أن إحدى القنوات التي استخدم فيها «الكاش» خلال الفترة الماضية شركات الإنتاج الفني، مشيرة إلى أن المتهم فؤاد قدّم دعماً لشركات خاسرة، لإنتاج أعمال فنية مقابل استعادة النسبة المتفق عليها من إجمالي المبلغ المدفوع عند تحصيل الشركة لقيمة العمل، سواء من وزارة الإعلام أو أي جهات إعلامية أخرى، وبالتالي يكون الدفع بالـ«كاش» واستعادة الأموال في حساباته من مصادر موثوقة. وشدّدت المصادر على ضرورة حصر التعاملات بالمبالغ الكبيرة في التحويلات البنكية والشيكات المصدّقة، بحيث يكون معلوماً مصدرُ الأموال، لا سيما أن القطاع المصرفي مقارنة بباقي القطاعات هو الأكفأ والأقدر فنياً وتقنياً في اكتشاف شبهات غسل الأموال، والدليل على ذلك أن %98 من الإخطارات لـ «وحدة التحريات المالية» صادرة عن البنوك.

«كرفانات» بربع قيمتها مقابل قروض

أشارت المصادر إلى أن أحد مشاهير «السوشيال ميديا» عرض «كرفانات» للبيع خلال الفترة الماضية بربع قيمتها السوقية تقريباً، مقابل حصول المشتري على قرض بقيمة 25 ألف دينار، يتم تحويله بالكامل للبائع يُخصم منه سعر «الكرفان» المتفق عليه (4 آلاف تقريباً)، ويعيد الباقي «كاشاً» للمشتري، الذي يستطيع سداد القرض خلال أيام.

مقــاولات وسفريــات!

قالت مصادر لـ القبس: إن غاسلي الأموال قد يجدون في قطاعي المقاولات والسفريات ملاذاً لغسل أموالهم القذرة؛ إذ إن أعمال المقاولات لبناء عمارة، على سبيل المثال، تمكِّن أحدهم من غسل مبالغ مليونية عبر دفعات «كاش» لجميع المشاركين في البناء.

في المقابل، قد يعمد البعض إلى حجز أعداد كبيرة من تذاكر السفر، بشرط أن تكون قابلة للاسترجاع، ويدفع ثمنها «كاشاً» من أموال مجهولة المصدر، وبعد فترة يطلب إلغاءها واستعادة المبالغ المدفوعة مخصومة منها نسبة الإلغاء (%10 ــــ %20)، وبالتالي يتم تحصيل باقي المبلغ بطريقة شرعية عبر شيك مصرفي.


تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking