آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

يقول المثل العربي «ربّ ضارّة نافعة»، وهذا يعني أن بعض الأحداث المضرّة قد يكون من الممكن أن تأتي بمنافع للناس، وهذا ما جاء ذكره في كتاب الله العزيز «وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ).. كما أن الشاعر العربي قد تطرق في هذا السياق إلى القول في بيت من الشعر «إن من السموم الناقعات دواء».

ولنا في انتشار وباء فيروس كورونا عبرة، فقد حققت هذه الظاهرة منافع على المستوى العالمي، من أهمها ما تحقق من تقارب وتعاون بين الشعوب في مضمار إيجاد حلول مشتركة تحقق القضاء على الوباء، تلك الظاهرة التعاونية المشتركة التي لم تكن تأتي بهذا الشكل التعاوني الواسع إلا بعد انتهاء هذا الوباء.

كما أضفت حادثة انتشار وباء كورونا نوعاً من الهدوء، وخلقت العديد من فرص السلام بين المتحاربين، بعد أن أشغلتهم بالمرض وما يجب العمل لمحاربته والحفاظ على أوضاعهم من الإصابة بهذا الداء.

هذا ما حصل بصورة عامة، ولو تركنا هذه الشعوب شعوب الدنيا وما حصل لها، والتمسنا طريقنا نحو بلادنا وما جرى فيها وما كشفته حادثة وباء كورونا من أحداث، لوجدنا أن هذه الحادثة أفادت البلاد في كثير من الأمور التي لولا تفشي وباء كورونا لما خطرت تلك الأمور على أذهان المسؤولين، وستكون نسياً منسياً بالنسبة للشعب، وغيرها من الأمور التي كشفتها ظاهرة انتشار الوباء أمام المسؤولين والشعب بصورة عامة تفشي بؤر الفساد، وكشفت أيضاً عن عصابات المتاجرة بأرواح البشر البشعة التي وردت كثيراً من القضايا الخطرة، وفتحت ظاهرة تفشي الوباء أعيننا عن أهم قضية من قضايا البلاد المصيرية، ألا وهي قضية التركيبة السكانية التي فرضت وجودها بشكل ملح على الساحة الوطنية طالبة سرعة إيجاد حلول ناجعة لها للاقتصاد، وللحالة الاقتصادية في البلاد دور فعال في هذا الموضوع الذي كشفه الوباء وما يجب أن تكون عليه الحالة الاقتصادية في البلاد، وما هي الأساليب السليمة التي يجب اتخاذها في هذا المجال وخاصة ما يتعلق في تأهيل أبناء البلاد وتوجيههم حول مزاولة ما يمكن مزاولته من أعمال يدوية وغير يدوية، للسير بالبلاد نحو طريق النمو والازدهار، ذلك كله كشفته حادثة انتشار وباء كورونا. وأخيراً يمكن القول ويمكن تأكيد بأن «ربّ ضارّة نافعة» بإذن الله.

محمد سالم البلهان*

*سفير سابق


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking