آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73068

إصابة مؤكدة

486

وفيات

64759

شفاء تام

الإصلاح يجب أن يبدأ في معظم المؤسسات والهيئات الحكومية، والجهاز المركزي للمناقصات ساهم بتنظيم آلية بناء المشاريع وتشجيع ودعم القطاع الخاص لتنفيذ المشروعات الحكومية، وفي الوقت نفسه ساهم أيضا بظهور مشكلات أدت إلى تدهور الكثير من الأوضاع في الوقت الحالي.

المشكلة الأولى مناقصات المشاريع الكبرى تكون محصورة في عدد محدود من الشركات، والمشكلة تكمن بأنه لا توجد شركة في الكويت قادرة لوحدها على تنفيذ مشروع كبير يقدر بمئات الملايين من الدنانير، حيث تنقصها الإدارة الهندسية والأيدي العاملة، وإنما الذي يحصل في الوقت الحالي هو أن تقوم الشركة الفائزة بعطاء المناقصة بتنفيذ ما يقارب %40 من المشروع فقط، أما بقية المشروع فيتم تنفيذه من خلال تعاقد الشركة بشركات من الباطن.

المشكلة الثانية هي التأخير في تنفيذ المشاريع، العشرات من المشاريع الحكومية تأخر إنشاؤها، بسبب عجز تلك الشركات عن الالتزام بالوقت المحدد لبناء المشروع، مما يؤدي إلى فرض غرامات التأخير، وزيادة في تكلفة المشروع وتأخره.

المشكلة الثالثة هي العمالة الوطنية، حيث إن عدد العمالة الوطنية في تلك الشركات قليل، فيجب على الحكومة زيادة نسبة العمالة الوطنية ورفعها في تلك الشركات، لتشجيع العمل في القطاع الخاص.

المشكلة الرابعة هي أن تطلب الشركة الفائزة في المناقصة عددا كبيرا من العمالة يتجاوز 1000 عامل، وبالتالي يكون جهاز المناقصات قد ساهم بشكل غير مباشر بدخول عمالة جديدة إلى الكويت، وقد يستغل بعض من ضعاف النفوس من تلك العمالة بأخذ رسوم منهم للعمل، ورسوم أخرى لتجديد الإقامة، وبذلك تستمر مشكلة العمالة.

وقد نصت المادة 20 من الدستور على «ان الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية، وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص، وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الانتاج، ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين، وذلك كله في حدود القانون».

لا يوجد تعاون عادل بين النشاط العام والنشاط الحكومي، ولا توجد تنمية اقتصادية وإنما تنمية لشركات محددة، وضياع العدالة وترسيخ مبدأ الاحتكار في الجهاز المركزي للمناقصات من خلال تفضيل فئة معينة على أخرى، وهذا يخالف ما جاء في الدستور الكويتي.

إن الحل في تقسيم تنفيذ مناقصة جميع المشاريع الكبرى من شركة واحدة إلى العديد من الشركات، وكل شركة تقوم بعملها بالتخصص في التنفيذ، وبذلك يكون هناك توزيع عادل وضمان لتنفيذ المشروع في الوقت المحدد دون تأخير وطبقا للمواصفات المطلوبة.

فواز أحمــد الحمــــد

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking