آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

الأزمة ذهبت بعيداً بأضرارها على القطاع العقاري

الأزمة ذهبت بعيداً بأضرارها على القطاع العقاري

الكثيرون حول العالم يتعاطفون مع النادل والطاهي في المطاعم، لكن لا أحد يتعاطف مع صاحب المطعم نفسه، الشيء نفسه بالنسبة لمالك العقار الذي يحوي النشاط التجاري، لا أحد يتعاطف معه في ظل أزمة فيروس كورونا.

لكن القليلين فقط مَن يتعاطفون مع الملاك في ظل وجود أقساط التأمين والمعاشات، وأيضًا ارتفاع الضرائب على كاهلهم دون الحصول على الإيجارات اللازمة؛ بسبب قيود الإغلاق ووقف أنشطة تجارية.

مع ذلك، أثارت أزمة كورونا بعضًا من التضامن في مختلف الشعوب؛ حيث طلب بعض حائزي الممتلكات التجارية التوقف عن دفع الإيجارات لفترة إلى حين عودة الأمور إلى نصابها.

في الوقت نفسه، من الممكن أن تكون «كورونا» بمنزلة وقفة لدى الكثيرين تثير التساؤلات حول ما بعد انحسار الأزمة: هل ستستمر الرغبة في حيازة عقارات وممتلكات لمصلحة أغراض تجارية؟ هل سيواصل المستثمرون ضخ أموالهم في هذه الممتلكات؟

على أرض الواقع، قررت بعض المؤسسات الاستثمارية تحويل أنظارها بعيدًا عن الأصول العقارية المحفوفة بالمخاطر من الناحية الاستثمارية وتسعى لإعادة النظر فيما بحوزتها.

- بدأ ولع المستثمرين بحيازة الممتلكات التجارية بعد الأزمة المالية العالمية (2007 - 2009)، فقد خُفضت الفائدة قرب الصفر في أغلب الاقتصادات المتقدمة، وهو ما جعل من الصعب تحقيق عوائد بشكل آمن على بعض الأصول.

من هذا المنطلق، اتجه المستثمرون نحو العقارات الرئيسية في مواقع جذابة يمكن الاستفادة منها وإعادة تجديدها وتجهيزها لنشاط تجاري أو فندقي أو سياحي وإدرار عائد سنوي أكبر، كما أن هذا العائد المحقق منها أقل تذبذبًا من العائد على أصول أخرى مثل الأسهم والسلع - خاصة في أوقات الأزمات.

نتيجة لذلك، ارتفع معدل استثمار المؤسسات في العقارات التجارية، كما زاد حجم هذه الاستثمارات منذ عام 2010، وفي خضم ذلك، كان أمام ولع وشهية المستثمرين معروض متزايد من الأصول العقارية المميزة.

منذ عام 2000، ضخت شركات وأنشطة تجارية مثل مطاعم البرغر وأيضًا البنوك تريليونات الدولارات في حيازة الممتلكات العقارية، لكن الأمور بدأت تتغير منذ بداية أزمة كورونا.

أصول العقارات

يرى محللون أن هناك إشارات هذا العام بأن أسعار العقارات الإدارية والصناعية والتجارية بلغت ذروتها - كما ان أسعار عقارات التجزئة بلغت ذروتها بالفعل عام 2018 - وبدأ نمو الإيجارات يتباطأ نوعًا ما في أغلب القطاعات، وبالتبعية، انكمش العائد.

وساد القلق وعدم اليقين لدى المستثمرين في ظل أزمة فيروس كورونا، وفيما يتعلق بسوق الممتلكات والعقارات، هناك عاملان يجب النظر إليهما؛ الأول أن المستأجرين توقفوا عن دفع الإيجار بفعل انكماش الاقتصادات وضعف الإيرادات.

الأمر الثاني أن المستثمرين في حيازة الممتلكات التجارية على الأرجح ربما يحولون أنظارهم بعيدًا عنها على المدى الطويل، بدايةً من المحال التجارية التقليدية ومرورًا بالمطاعم وانتهاءً بالمستودعات والمنشآت الصناعية والإدارية.

يأتي ذلك على الرغم من أن الحكومات أطلقت برامج تحفيز ودعم للشركات والأسر من أجل مواجهة التداعيات الناجمة عن كورونا، لكن الأزمة ذهبت بعيدًا بأضرارها على كل القطاعات في أغلب الدول حول العالم.

لا يزال عدم اليقين هو نجم المرحلة الحالية وحتى المقبلة في ظل عدم وجود أي إشارات على انتهاء الأزمة في وقت قريب، فأعداد المصابين والمتوفين بسبب الفيروس التاجي تواصل ارتفاعها.

قبل «كورونا»، كان هناك ميل من المستثمرين بعيدًا عن حيازة العقارات التجارية، والآن، أصبحت الأمور أسوأ نظرًا لتوقف أنشطة كالمقاهي والمطاعم ومحال الزينة وغيرها. (إيكونوميست، بي بي سي، أرقام)

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking