آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

خبراء: الطائرات أقل خطراً من الحافلات أو المطاعم.. في نقل عدوى «كورونا»

تانيا باولي وبيغي هولينغر ومايكل بيل (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين

مع اندفاع شركات الطيران لإعادة أساطيلها إلى الأجواء، تكافح الصناعة لاستعادة الثقة بين المسافرين بأن السفر في طائرة مغلقة مع مئات الأشخاص ليس محفوفا بالمخاطر كما قد تبدو الصورة.

لقد شنت صناعة الطيران حملة واسعة خلال الشهر الماضي، لمعالجة مخاوف السلامة من انتشار فيروس كورونا، في وقت بدأت تتعافى من أسوأ أزمة في تاريخ هذه الصناعة الممتد لمائة عام.

يقول الدكتور ديفيد باول، المستشار الطبي في شركة «أياتا» العالمية للطيران، إن «جميع البيانات التي يمكننا الإطلاع عليها تخبرنا أن الطائرات أقل خطرًا من أي مكان مماثل كالحافلات أو القطارات أو المطاعم أو أماكن العمل».

لكنه يعترف بأن القطاع يواجه «تصوراً على نطاق واسع بأن الطائرات مكان خطير».

مصدر الخوف أن الطائرات مساحات محصورة حيث يكون الناس، في بعض الأحيان من بلدان مختلفة، قريبين من بعضهم لفترات طويلة، وهي كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بالفيروس، وفقا للدراسات العلمية.

الهم الأكبر

وسلطت دراسة استقصائية بتكليف من «أياتا» شمل 4700 مسافر جوي، الضوء على هذا القلق. فقد قال 65 في المائة ممن أجريت معهم المقابلات إن همهم الأكبر هو الجلوس بجوار شخص قد يكون مصابًا. وأشار حوالي 42 في المائة منهم، استخدام التواليت باعتباره الهم الأكبر، في حين قال 37 في المائة إنهم قلقون من مجرد استنشاق الهواء داخل الطائرة.

لكن الخبراء يشيرون إلى أن السمات المميزة لأنظمة تهوية الطائرات يمكن أن تقلل من المخاطر، ويقولون ان «معدلات استبدال الهواء» سريع جداً في كل ساعة.

ويوضح شون فيتزجيرالد، الأستاذ الزائر في الأكاديمية الملكية للهندسة بجامعة كامبريدج، إن وقت دورة هواء الطائرة هذا يمكن أن يصل إلى ثلاث أو أربع دقائق في الطائرة، مقارنة بـ 20 أو 30 دقيقة في أية بيئة داخلية أخرى على الأرض.

وعلى الرغم من أن هذا لا يعني إزالة كل جزيء غاز في البيئة المحيطة كل بضع دقائق، إلا أن من المحتمل أن تدفق الهواء الذي يخلقه أن يقلل بشكل كبير، من خطر التعرض لتركيزات عالية من الفيروس على مدى فترات طويلة.

عامل حاسم

عامل حاسم آخر هو أن الهواء المعاد تدويره من خلال كابينة الطائرة يمر عبر أنظمة تكييف الهواء مع فلاتر أكثر تقدماً وفعالية بكثير من تلك الموجودة بشكل عام في الأماكن الداخلية على الأرض.

تم العثور على ما يسمى بفلاتر HEPA، المصممة للبيئات التي تكون فيها جودة الهواء العالية ضرورية، في دراسات سابقة لإزالة جميع جزيئات فيروس كورونا بحجمه النموذجي.

ويرى فيتزجيرالد ان «معظم أنظمة التكييف اليومية لا تعمل بمعدلات عالية لاستبدال الهواء، وليست مزودة بفلاتر HEPA لأنها لا تحتاج إليها».

ونصحت كل من شركتي إيرباص وبوينغ، شركات الطيران بإبقاء نظام التهوية يعمل عند صعود الركاب إلى الطائرة ونزولهم منها، لتقليل المخاطر إلى الحد الأدنى، وهو ما لم تكن شركات الطيران تفعله قبل انتشار مرض Covid-19.

وهناك عوامل أخرى يمكن أن تقلل من انتقال العدوى. فقد تساعد «ساندات» الظهر في سد مسار قطرات الجهاز التنفسي التي يتم زفيرها عبر الفم والأنف. ويميل الركاب أيضًا إلى البقاء في مقاعدهم وعدم التنقل كثيرا في أجزاء مختلفة من المقصورة، مما يقلل من خطر نقلهم للمرض إلى الآخرين.

استثناءات

وقالت بعض شركات الطيران، مثل «ريان إير»، إن الركاب سيحتاجون إلى طلب إذن للذهاب إلى التواليت، كما أن العديد من الشركات قلصت خدمة الطعام والشراب للحد من التفاعل بين الطاقم والركاب.

واعتبر اشلي وودكوك، أستاذ طب الجهاز التنفسي في جامعة مانشستر «أن بيئة الطائرة منضبطة للغاية، فالركاب يصطفون في طوابير ويجلسون حيث يقال لهم أن يجلسوا، ويمكن جعلها أكثر انضباطًا بسهولة».

حتى الآن ليس هناك سوى القليل من الأدلة على انتقال الفيروس أثناء رحلات الطيران.

وفي دراسة مسحية لـ 18 شركة طيران، وجدت «أياتا» أنه في الفترة من يناير إلى مارس كان هناك أربع حلقات فقط من العدوى المشتبه بها للفيروس أثناء الرحلات الجوية، وكلها من الركاب إلى الطاقم، وأربع حلقات أخرى من طيار إلى طيار.

وكشف مسح أكثر عمقًا لأربع شركات طيران وشملت 125 ألف مسافر، تم الكشف عن 1100 إصابة مؤكدة بالفيروس.

ومع ذلك، هناك استثناءات، أوضح تحقيق في رحلة جوية من المملكة المتحدة إلى فيتنام في مارس أن راكبًا نقل العدوى إلى 14 راكب، كان 12 منهم جالسين بالقرب منه.

وقال جيم هاس، مدير تسويق المنتجات في شركة بوينغ، إنه في حين كان هناك عدد «قليل» من حالات نقل العدوى على متن الطائرة من بين آلاف الرحلات هذا العام، فإن المخاطر تبقى منخفضة.

لكن العلماء يقولون إن الأدلة على انتقال فيروس كورونا على متن الطائرات ما تزال ضعيفة.

في حين أن التباعد الاجتماعي على متن طائرة من شأنه أن يقلل مخاطر العدوى، تخطط بعض شركات الطيران (غير الأميركية) لإبقاء المقاعد الوسطى خالية، وهو ما يعني تكبدها المزيد من الخسائر.

وقد طبقت شركات الطيران إجراءات سلامة أخرى، مثل وضع قناع الوجه وزيادة عمليات التنظيف وتغيير عمليات الدخول والخروج من الطائرة لتقليل التفاعل بين المسافرين.

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking