آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

كوثر عبدالله الجوعان

كوثر عبدالله الجوعان

وطني الكويت، أرضي، من لي بغيرك أرضاً، مهما امتلكت؟.. أنت المكان الذي قد تغادره أقدامنا لكن قلوبنا تظل فيه، بل مزروع في قلبي ولم يصنع، وطني ذلك العطاء الذي لا ينضب.

وطني أرجو العفو إن أنقصت قدراً فما أنا إلا من جذور هذه الأرض، ولهذا أخشى عليك من الخائنين لترابك، فنفوس غير طيبة، كثيرة الكلام قليلة العمل.

أنت يا وطني الأمان والدفء والثقة، والمكان الذي نخلع فيه قناع الخوف، وهأنذا أرتدي قناع الشجاعة وأدافع عنك، فليس لي غيرك أمام من يخونونك.

لقد أخطأ الكثيرون حين اعتبروا الوطن هو الماضي وأنا أراه المستقبل.. ولذلك لا يحتمل المزيد من العبث والخراب.. لقد طفح الكيل.

وإذا اعتبرنا الفساد ظاهرة عالمية تهدد المجتمعات وبقاءها.. وهذا ما يتبدى لنا الآن في وطننا، إذ بدت الانقسامات المجتمعية تطفو على السطح، فلم يعد الفساد متعلقاً بالجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد إلى الجوانب الأخرى السياسية والاجتماعية والوطنية.. أن يطول الوطن الغالي هذا النوع من الفساد «خيانة الوطن» وإلا بماذا تسمى ما يدور الآن من طروحات - وياللأسف - من شخصيات مسؤولة - مسؤول قيادي، وممثل للشعب في استباق للأحداث وتنبؤات يرفضها العقل، إذ لا تصنيف لها إلا الخيانة.. إنني لا أستغرب ممن هانت عليه أرضه وهان عليه وطنه، وكان يتشدق بملء فيه ويتغنى بالوطن.

لقد آلمني، بل أوجعني وأنا أقرأ ما يدور من حوارات ومن أسماء، ما كانت تدور يوماً في ذهني بضرب الوطن في محاولة لتفتيت المجتمع، وضرب الشرعية التي ارتضيناها وعشنا في مناخها ورفاهيتها.. ففي الوقت الذي حذر فيه أميرنا - شافاه الله وعافاه - من ضرب المجتمع والفرقة، وقال في مجمل خطاباته مجدداً أننا نواجه تحديات غير مسبوقة، وخاصة في وقتنا الحالي من الهزات الناجمة عن الوباء الذي اقتحم العالم ونحن جزء منه، وقال سموه أيضاً «إن تأثير الهزات أثر سلباً على الدولة»، ودعا إلى تركيز الجهود بالبناء وليس الهدم، بالتعاون وليس بإشاعة الأفكارة الهدامة.

أقول لهؤلاء وغيرهم «الكويت» لا تستحق منكم ما تروجون له هذه الأيام، لأننا دولة لها كيانها ودستورها وتاريخها، ولن يغفر لكم التاريخ ما تقدمون فيه هذه الأيام، الكويت دولة دستور يكفل للجميع الحياة الكريمة وفق شرعية ارتضيناها، وسلبت منها وحاربنا وحارب معنا العالم حتى استرددناها، شرعيتنا لكويتنا لا ولن نسمح للأفكار المأجورة بأن تغير من مسيرتها وإيماننا بها.. فكما قال سموه حفظه الله ورعاه: «إن الكويت ليست مرتعاً للفساد».

إن كويت العزة والكرامة والسلام لن تقبل الخيانة ولا الخونة.. ولا من يروج خارج الدستور.. لقد تحملنا وما زلنا نتحمل المسؤولية الجسيمة لحماية أرضنا ووطننا.

ولا شك أن الفساد يبدد الثقة الضرورية بين المواطن والدولة لنجاح التنمية، لكن ماذا أقول عن سوء الإدارة في العديد من المؤسسات والهيئات واللجان العليا، وما ترتب عليها من خلل في التركيبة السكانية، مما خلف الصراعات والاتجار بالبشر وغيرها من صور الفساد التي صدمتنا في مجتمع كالكويت يعيش الرغد.

وإذا كنت أنادي هنا بالتمسك بوطننا وأرضنا ونرفض أي سلوك يمكن أن يحيد بنا عن الطريق الذي رسمه لنا نظامنا السياسي، لكي يكون المجتمع أكثر استقراراً وأمناً واتساقاً مع القيم الإنسانية الواردة في دستورنا، فإنني بالمقابل أتساءل ما سبب استمرار واستمراء هؤلاء الفاسدين وقضاياهم ما بعد التحرير، وتحديداً منذ عام 2000 من دون علاج حقيقي، باستثناء رتوش هنا وهناك لتحسين الصورة الخارجية؟ وحتى أشعر ويشعر معي أبناء بلدي المخلصون لهذا البلد، سيبقى السؤال؟

وأقولها عالية..

- إن اختلاف المواقف يبقى دائماً ملعب الفاسدين والمتخاذلين والمدعين.

- تتغير حكومات ووزراء ونواب وبشوت.. نتوقع بعدها صلاحا وإصلاحا، ولكن أقول ختاماً:

«إلا الوطن لا تسرقوه، فلن نقبل الخيانة».

و«إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم».

- من - أجلك - يا كويت.. نعمل*

كوثر عبدالله الجوعان

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking