آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

الحكومات يجب أن تركز على محاولة التعايش مع «كورونا»

مجلس التحرير في (فايننشيل تايمز) - ترجمة: محمد أمين 

لوهلة وجيزة ومحيرة، بدأ الشعور بالحياة الطبيعية يعود. فقد تم تخفيف عمليات الإغلاق الأوروبية وعادت الأعمال لفتح أبوابها. وأخذ بعض الناس يغامر حتى بقضاء عطلة في الخارج. ثم انهار جدار الوهم فجأة بسبب ارتفاع عدد الاصابات بفيروس كورونا وإعادة فرض القيود على السفر.

وبعد إشعار لساعات فقط، أعادت المملكة المتحدة الحجر الصحي لمدة 14 يومًا على القادمين من إسبانيا، الوجهة السياحية الأكثر شعبية، كما تنصح فرنسا بعدم السفر إلى كاتالونيا بعد عودة ظهور حالات العدوى هناك، وفي الولايات المتحدة، كان ثمة إدراك سابق بأن الإدارة فشلت في ترويض الفيروس، مع الارتفاع الكبير في الولايات الغربية والجنوبية التي جعلت أرقام الإصابات على المستوى الوطني تصل إلى مستويات جديدة.

الارتفاع الجديد في عدد الاصابات يسلط الضوء على طبيعة هذا الفيروس باعتباره شرا متعدد الرؤوس، إذا ضربته من جهة، ينبثق من جهة أخرى أو من مكان آخر، وقد يُشير أيضًا إلى أن المخاوف بشأن «الموجة الثانية»، وهي سمة من سمات أوبئة الإنفلونزا، ليست دقيقة.

ففي حين أن بعض دول أوروبا الغربية واجهت، بسبب عدم الاستعداد، موجات أولى من مرض Covid-19 الذي انتشر على الصعيد الوطني، فقد يعقبها بدلاً من ذلك طفرات فيروسات محلية متعددة وذات نطاق وكثافة متفاوتتين. وربما يكون هناك بعض الصواب في رؤية رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن الحكومات التي «تتخبط« في تعاملها مع موجة تجدد الفيروس.

تعاون وثيق

وبما أن معظم الدول ستبذل كل ما في وسعها لتجنب إعادة عمليات الإغلاق الباهظة التكاليف على المستوى الوطني، يجب أن يتحول التركيز إلى محاولة التعايش مع الفيروس. وهذا يعني تقييد انتشار الفيروس مع السماح باستمرار النشاط الاقتصادي، وفرض عمليات إغلاق أينما تدعو الحاجة إلى ذلك.

وستكون قدرات الاختبار والرصد المكثفة هي المفتاح لتوفير بيانات سريعة ودقيقة على المستوى المحلي. وسيتطلب ذلك أيضاً تعاوناً أوثق بين الحكومات المركزية والمحلية.

وربما كانت القدرة على السيطرة على الحدود بشكل فعال عنصر آخر. وستظل اجراءات العزل أداة للسيطرة على القادمين من البلدان ذات مستويات الإصابة العالية، ولكن هناك حاجة إلى استهداف أكثر دقة.

وعلى الرغم من التسبب ببعض الإزعاج للمسافرين – والمتاعب لصناعة السفر - كانت المملكة المتحدة محقة في إعادة فرض الحجر الصحي على القادمين من إسبانيا، ولكن كان يجب أن تعفي جزر البليار والكناري ذات المخاطر الأقل، حيث يجب على الدول التي تتعامل بشكل عملي مع المسألة، اجراء الاختبار عند الوصول إلى المطار، بحيث يمكن إعفاء ذوي النتيجة السلبية من إجراءات الحجر الصحي.

عزل ذاتي

هناك حاجة إلى يقظة خاصة تجاه التجمعات وأماكن العمل حيث يتم حشر الناس في أماكن مغلقة، لقد تم تسجيل ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس بشكل متكرر في هذه المواقع، من مهاجع العمال المهاجرين في سنغافورة إلى مصانع تعبئة اللحوم في ألمانيا، إلى المناجم في بولندا إلى مصانع الحلويات في ليستر.

ومع تشجيع العمال على العودة إلى أعمالهم، سيحتاج أصحاب المباني إلى إعادة صياغة أنظمة التهوية، مع تزايد الإجماع العلمي حول مخاطر انتقال الفيروسات المحمولة جوا، وتحتاج السلطات إلى استغلال فترات الهدوء في تفشي المرض خلال الصيف للاستعداد لفصل الشتاء، عندما يضطر السكان للبقاء في الداخل وعندما تعيش الفيروسات لفترة أطول.

ويجب على الحكومات تزويد السكان بأفضل المعلومات الممكنة، ولكن يمكن أن نتوقع من الأفراد أن يتحملوا المزيد من المسؤولية عن سلامتهم.

يجب أن يكون أعضاء المجموعات عالية الخطورة على استعداد للعزل الذاتي عند إصدار تنبيهات الفيروسات المحلية، ولكنهم بحاجة إلى دعم اقتصادي إذا لم يتمكنوا من ممارسة أعمالهم نتيجة لذلك، هناك آمال متزايدة بإنتاج لقاح فعال. ولكن، إلى أن يتم ذلك، فإن عالم القيود المحلية والوطنية التي يمكن تشديدها وتخفيفها بمرور الوقت هو ما سيبدو عليه الوضع الطبيعي «الجديد».

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking