لابد من التوضيح منعاً للبس والخلط غير المبرر، إذ إن هناك فرقاً قانونياً لا بد من الإلمام به، إذ إن جريمة ما يسمى بتجار الإقامات تتعلق بشأن العمالة الوافدة، وهي التي تتعلق بسطو وتسلط تجار الإقامات بتفنن وقبض الأموال من دون وجود عمل فعلي لتلك العمالة، وهو ما يطلق عليه بالعمالة الهامشية، وهي تلك العمالة التي جاءت لكي تودع حياة الفقر والجوع في بلدانها، وذلك من أجل الحصول على سمة الدخول لدولة الكويت الحبيبة وفقاً لقانون الإقامة. غير أن تلك العمالة السالفة البيان تصطدم بعدم وجود عمل فعلي لها، ولا رواتب ولا مأوى، فيعيث الكثير منها فساداً فيما يبقى الآخر من دون عمل وذلك بسبب تجار الإقامات. لذا سوف تقوم الحكومة ومجلس الأمة بسن التشريعات اللازمة التي ستحارب تجار الإقامات.

أما بشأن جريمة مكافحة الإتجار بالبشر فقد نظمها القانون رقم 91 لسنة 2013، واشتمل ذلك القانون على 14 مادة. ونص صراحة في المادة 11 منه على أن:

تختص النيابة العامة دون غيرها بالتحقيق والتصرف والادعاء.

ونص ذلك القانون أيضاً في المادة الأولى منه، التعريف بجريمة الإتجار بالبشر، بالقول إنه: «يقصد بالمصطلحات الآتية المعاني المبينة قرين كل منها: 1 - الجريمة عبر الوطنية: الجريمة التي ترتكب في أي من الأحوال الآتية: أ - في أكثر من دولة واحدة. ب - في دولة واحدة ولكن تم الإعداد أو التخطيط أو التوجيه، أو الإشراف عليها في دولة أخرى. ج – في دولة واحدة عن طريق جماعة إجرامية منظمة تمارس أنشطة إجرامية في أكثر من دولة. د - في دولة واحدة ولكن امتدت آثارها إلى دولة أخرى أو أكثر. 2 - جماعة إجرامية منظمة: جماعة منظمة مؤلفة من ثلاثة أشخاص أو أكثر، وتقوم بفعل مدبر لارتكاب أي من جرائم الاتجار في الأشخاص بقصد الحصول بطريق مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى. 3 - الطفل: كل شخص لم يجاوز الثامنة عشرة من عمره. 4 - الاتجار بالأشخاص: تجنيد أشخاص أو استخدامهم أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم بالإكراه، سواء باستعمال القوة أو بالتهديد باستعمالها أو بغير ذلك من أشكال الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع أو القسر أو استغلال السلطة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو إعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا عينية، وذلك بغرض الاستغلال الذي يشمل استغلال الغير أو أي شكل من أشكال الاستغلال الجنسي، أو السخرة أو الخدمة قسراً أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو نزع أعضاء من الجسد. 5 - تهريب المهاجرين: تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما أو أشخاص إلى دولة ليسوا من رعاياها أو المقيمين فيها إقامة دائمة، وذلك بقصد الحصول بطريق مباشر أو غير مباشر على منفعة مالية أو منفعة مادية أخرى. 6 - الدخول غير المشروع: عبور الحدود أو الدخول عبر الموانئ البرية أو البحرية أو الجوية دون التقيد بالشروط اللازمة للدخول المشروع إلى الدولة المستقبلة. 7 - وثيقة السفر أو الهوية المزورة: أي وثيقة سفر أو هوية إثبات شخصية في أي من الحالات التالية: 1 - إذا كان قد تم تزويرها أو اصطناعها أو تحويرها تحويراً مادياً من جانب أي شخص غير الشخص أو الجهاز المخول قانوناً بإعداد وإصدار وثائق السفر أو الهوية نيابة عن الدولة المعنية. 2 - إذا كانت قد أصدرت بطريقة غير سليمة أو تم الحصول عليها بالاحتيال أو الفساد أو الإكراه بأي طريقة أخرى غير مشروعة. 3 - إذا كان من استخدمها شخص غير صاحبها الشرعي».

وبالنهاية لعلنا قمنا ببيان واضح بالشرح والتفصيل لإجلاء اللبس والخلط ما بين ما يقوم به تجار الإقامات وضرورة سن تشريع عاجل لمعاقبتهم، وبين المقصود بجريمة الإتجار بالبشر. وتشدد المشرع بسن قانون لمكافحة الإتجار بالبشر المؤثمة بالقانون رقم 91 لسنة 2013.


د. فيصل أحمد الحيدر

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking