آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

أصبحنا نصحو كل يوم على قضية جديدة في ملف غسل الأموال، وننام على اخرى تتعلق بتجارة الاقامات، ولا نجد من يخبرنا الحقيقة!

الحكومة عينت ناطقا رسميا باسمها وأنشأت مركزا للتواصل الحكومي، كي يكون جسرا للتواصل بين الشعب والحكومة، الا انه ابعد مما يكون عن ذلك.

فشهدنا قضايا عديدة مؤخرا، والناطق الرسمي يغرق في صمته، والوزراء، لا يصرحون بتفاصيل القضايا، مكتفين بتصريحات مبتورة، بينما كثرت الحسابات الوهمية.. بل وسحبت البساط من مركز التواصل الحكومي واصبحت الوجهة الاولى لمعرفة تفاصيل القضايا.

خلال الاشهر الماضية، بينما العالم يكافح وباء كورونا فقط، كنا في حالة فريدة نكافح كورونا ووباء الفساد معا، فكانت قضايا الفساد واحدة تلو اخرى، منها الصندوق الماليزي، والنائب البنغالي، وشبكة غسل الاموال وقضايا تجارة الاقامات، بينما للان، لم نر مؤتمرا صحافيا واحدا للحكومة يضع التفاصيل على طاولة الصراحة والشفافية، ولا بيانا يقطع الشك باليقين ويسد طريق الاشاعات. إن الشفافية يتعدى مفهومها محاربة الفساد. فالفساد ناتج عن عدم وجود الممارسة الديموقراطية، وعـن انحسار أو إلغاء الحريات العامة، ومتى أصبح المجتمع ديموقراطيـا بـالمعنى الحقيقـي للكلمـة، تحققت الشفافية وأصبحت محاربة الفساد والإفساد مهمة ممكنة التحقيق.

فهذا الغياب الحكومي، كان العامل الرئيس في ولادة الاشاعات واحدة تلو الاخرى، فصحفنا اليومية، تجتهد عبر مصادرها وتكشف قضايا الفساد، بينما يريد الشعب التفاصيل، واسماء الفاسدين، وأين آلت اليه الامور.. وكم سرقت من امواله، وفي ظل غياب التفاصيل من مصادرها الرسمية، اصبح مضطرا لأن يلجأ للحسابات الوهمية وايضا غير الوهمية ممن يدعون انهم يملكون الحقيقة، ويقرأ «برودكاستات» تصله في قروبات «الواتس اب» ويترقب ما يبث تويتر وانستغرام، ونصفها حقيقي، والاخر قد يكون محملا بالكثير من المبالغة والتهويل، والزج باسماء لتصفية الحسابات.. بينما العكس قد يكون صحيحا ايضا، فهذه المعلومات قد تكون صحيحة، الا انها ما زالت في دائرة اشاعات طالما لم نسمعها من مصدر رسمي حكومي مخول بالتصريح بها!

وهنا اود ان اسأل، الناطق الرسمي، ومعالي الوزراء الموقرين، «من شنو خايفين؟! ومتى بتقولون لنا التفاصيل؟!» فإن كانت هذه قضايا فساد، ومنظورة بالفعل امام الجهات المعنية بالرصد والتحقيق، فلماذا لا تعلنونها رسميا بدل ان تتخفوا خلف ستار «مصدر مطلع» وتسربوا معلومات «بالقطارة» لبعض الصحف؟!


أسرار جوهر حيات

@AsrarHayat

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking