آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

103199

إصابة مؤكدة

597

وفيات

94211

شفاء تام

نقع في مشكلة عندما يسألنا أحدهم عن رأينا به، فبعض من يسألوننا هذا السؤال يريدون أن نمدحهم، فهنا تأتي المشكلة، فعلينا أن نصدقهم القول، وإذا نحن أخبرناهم بصفاتهم الحسنة ثم أردفناها بعيوبهم حتى نكون صادقين، ربما يعتقدون أننا نقول ذلك بهدف إغاظتهم أو الحط من شأنهم، وهم لا يدركون أن قولنا فيه من الإنصاف، فلا يوجد إنسان كامل.

أخبرتني إحداهن أن والدتها لم تمدحها أبدا في حياتها، فكلما تسألها عن رأيها بها أو بعمل قامت به، تسارع والدتها إلى نقدها، فكانت تحزن بسبب ذلك، لكن عندما كبرت أدركت أن والدتها كانت تقوم بذلك لأنها تريد لها الكمال.

قبل أن نسمع من الآخرين عن آرائهم بنا، ماذا عن رأينا بأنفسنا؟ إن ذلك هو الأهم. لتسأل الآن نفسك عن رأيك بها، أتوقع أنك ستصمت قليلا للتفكير في الإجابة! أنا عن نفسي إلى الآن أفكر بالإجابة. ليس من السهل أن نجيب لأننا سندخل في دوامة مواجهة أنفسنا، فلذلك نلقي بذلك على عاتق الآخرين.

هذا يذكرني بكتاب «العرب وجهة نظر يابانية»، على الرغم من أنه كتاب مفيد ويجعلك تفكر في أحوالنا، إلا أنه يجعلك تتمنى أن تقرأ كتاباً يحتوي على وجهات نظرنا نحن، فما المانع من أن يكون هناك مئات الكتب عن العرب من وجهة نظر عربية؟

لقد ذكرت الكتاب الآنف الذكر لأنه استوقفتني جملة في الكتاب جعلتني أشرد كي أربطها بالمواقف التي نصادفها في حياتنا ألا و هي «العرب منشغلون بالأخطاء ودوافعها وليس في إصلاحها». وسأذكر مثالا بسيطاً يوضح المعنى، إذا كان هناك موظف قد أخطأ بغير قصد، فإننا بدلاً من أن نقوم بتوعيته أو مساعدته ليتلافى ذلك الخطأ في المستقبل أو تنبيهه وغيرها من الحلول، فإننا نقوم بتحليل شخصيته، وباختراع قصص خيالية بهدف الكلام وتناقله.

هناك عبارة ذكرتها هدى شعراوي، رحمها الله في مذكراتها، والتي مازلت أحاول ربط معناها بالأحداث اليومية «تسامح الشرق ورقة شعوره هما سبب تأخره رغم ما في ذلك من نبل».

د. نادية القناعي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking