زهرة سليمان الموسوي

زهرة سليمان الموسوي

عندما نطرح كلمة «الكوتا» النسائية يُفاجأ أغلب الناس بهذه الكلمة، وتسمع أصوات معارضة من هنا وهناك، ويا ليتها معارضة مقنعة ومجدية وعلى أسس علمية!

مع العلم أن نسبة النساء في الكويت أكثر من نسبة الرجال، هذا إلى جانب تفوق المرأة الكويتية وحصولها على المراكز الأولى في التعليم، وقدرتها الباهرة في القيادة، بدءاً من قيادتها وإدارتها لبيتها وتربية أولادها، مروراً بعملها سواء كانت موظفة أو في مشروعها الخاص.

والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا نسبة المرأة الكويتية في المناصب القيادية %15 وفي القطاع الخاص %17، وخصوصاً نحن في عام ٢٠٢٠؟ إلى متى هذا الإجحاف والسكوت؟

هذا الموضوع بالذات يحتاج إلى قرار، والقرار سهل جدا وبسيط، بدعم من رئيس مجلس الوزراء يجري إصدار قرار وتنفيذه وتعميمه على جميع الجهات الحكومية والجهات الخاصة بفرض «الكوتا» النسائية في المناصب القيادية «لتصبح ما بين %30 - %40»، وأنا على يقين ومتأكدة من أننا سنلاحظ الأفضل ومدى تأثير هذا القرار على الجميع بشكل عام والعمل بشكل خاص.

ولكن هناك نقطة يجب ان نضع تحتها ثلاثة خطوط، ويجب الإشارة إليها إذا كنا نريد نتائج إيجابية لنجاح «الكوتا» النسائية في المناصب القيادية، وهي أن نراعي ونختار قيادات نسائية متمكنة وقادرة وذات خبرة وشهادات عالية بعيداً عن الواسطة والمحسوبية والمحاصصة، هذا من جانب. ومن جانب آخر، فإن «الكوتا» النسائية في المناصب القيادية تقلل من الفساد في الحكومات، وذلك على حسب نتائج دراسة ترى أن الدول الأقل فساداً هي التي يوجد فيها المزيد من النساء في الحكومة. وأظهر تقرير حديث نشرته مجلة جورنال أوف كوينكال أن تمثيلاً أكبر للنساء في الحكومة يعد أنباء سيئة للفساد. وهذا يؤكد ما أطرحه حول أهمية الدور القيادي للنساء وتمثيلهن في الحكومة، وخاصة ما تعانيه الكويت الآن من موجة فساد شرسة ليس لها أول ولا آخر!

ويجدر بالذكر ألا ننسى دور المرأة الكويتية في جائحة كورونا، وكيف كانت قائدة ومساندة تدير هذه الأزمة جنباً إلى جنب مع الرجال، ومتقدمة في الصفوف الامامية سواء كانت ضمن الكوادر الطبية أو المجاميع التطوعية والداخلية.. إلخ.

وللعلم وأخص بالذكر أصوات النشاز (المعارضين لحقوق المرأة)، إن الدول التي تدار من قبل القيادات النسائية في العالم تفوقت وبشكل واضح على القيادات الذكورية (وهي من الدول الكبرى) في إدارة أزمة جائحة كورونا، مثل ألمانيا وتايوان ونيوزيلندا وايسلندا وفنلندا والدنمارك والنرويج.

بعد كل هذه الإدلة برأيكم ألا تستحق المرأة الكويتية أن تتقلد المناصب القيادية في الكويت أم فقط تحتاجون صوتها في وقت الانتخابات لمصلحتكم؟!

زهرة سليمان الموسوي



تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking