آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

نعم، هكذا جازانا مؤخراً ملوك العراق الجدد بجزاء سنمار، وهي قصة معروفة لأحد ملوك التخلف العربي آنذاك، وهو الملك النعمان، الذي بنى له أحد مهندسي تلك الأيام قصراً لا مثيل له طبعاً من فرط الفخامة وعدم التكرار، وعدم التكرار تم اختزاله في إحدى صخور القصر، التي ما أن تزيلها حتى يقع القصر على رأس قاطنيه، ولما كان الملك النعمان يحب التميز، جازى سنمار بما لا يستحقه، بأن رمى به بأسفل القصر ليموت تلك الميتة الشنيعة بدلاً من أن ينال تلك الجائزة غير المتوقعة!

لا أدري لماذا تذكرت تلك القصة التاريخية الخالدة – أي عمل المعروف لغير أصحابه – وغير أصحاب المعروف بالنسبة لنا كشعب الكويت هم الشعب العراقي وقادته خلفاء «ملك المرحوم سنمار»! فنحن لم نقصر بالمليارات التي أغدقناها على مجرم وسفاح العصر، وسافك دماء أقرانه وأصدقائه قبل أعدائه.. نتذكر كلنا الحرب العراقية – الإيرانية، يوم وقفنا مع ذلك المجرم الآثم، ليكافئنا ويجازينا جزاء ومكافأة يتوارى منهما خجلاً جزاء المرحوم سنمار!

***

لتأتي ثالثة الأثافي.. وحتى إن جازانا ملك سنمار ذلك الجزاء الدامي، تستمر الكويت في مساعدتها لشقيقها العراق، من بناء مستشفيات وطرقات وبنى تحتية حتى بترول ومياه وزراعة، ويا ريت أن يروق ذلك لأهل العراق إلى حال «عال العال»، لكن مع شديد الأسف إن رجال السياسة ذوي الذمم الواسعة توحدوا في سرقة أموال أهل العراق مع بعض أهل العمائم ورجال الدين!

لكن الصدمة «السنمارية» الكبرى وردت على صدر صحيفة القبس 24 – 25 يوليو الجاري، التي جاء فيها بالبنط العريض «دفع مساعدات مالية أو عرقلة الحدود البحرية وابتزاز عراقي للكويت»، وبغداد تطلب المشاركة في مفاوضات الحدود البحرية مع السعودية وإيران، والكويت ترد «لا يحق لكم»... إلخ.

وهنا يحق لنا وبحق أن نقول لأشقائنا العراقيين «ربيت ولغيري صفيت» ووقفتنا معكم تتطابق مع قصة المغدور سنمار طيب الله ثراه مع ملكه النعمان.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking