آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

73785

إصابة مؤكدة

489

وفيات

65451

شفاء تام

روسيا تحشد 2000 مقاتل من قوات «واغنر».. في سرت الليبية

أندرو أنغلاند (فايننشيل تايمز) - ترجمة محمد أمين - 

حذرت مسؤولة أممية كبيرة من المخاطر الهائلة لحدوث سوء تقدير يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين القوى الأجنبية المتنافسة في ليبيا مع استمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة إلى هذه الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.

وقالت ستيفاني وليامز، نائبة مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا لـ «فايننشيل تايمز» إن عدداً كبيراً من الدول الأجنبية تنتهك الحظر الدولي على الأسلحة، وهناك حشد هائل للقوات حول مدينة سرت الاستراتيجية، هذا الميناء المتوسطي الذي يعتبر أحدث خطوط المواجهة في نزاع أهلي مستمر منذ خمسة عشر شهرًا بين حكومة تدعمها الأمم المتحدة في طرابلس ومقاتلين موالين للجنرال المنشق خليفة حفتر.

أشارت وليامز إلى أنه «لم تُبذل أي جهود لوقف تدفق المرتزقة أو الأسلحة، ومن الواضح أن هناك إفلات دولي كامل من العقاب يقابله الإفلات من العقاب على الأرض، وهناك مخاطر حقيقية من تحول الصراع الداخلي في ليبيا، إلى حرب بالوكالة. الصورة العامة هي استمرار التدخل الأجنبي».

لقد تحول الصراع الداخلي الليبي إلى حرب متعددة الأطراف، حيث أرسلت تركيا هذا العام أسلحة وقوات وميليشيات سورية لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، في حين تدعم مصر وروسيا والإمارات العربية المتحدة، قوات حفتر التي تسيطر على سرت وشرق ليبيا.

وتنامت المخاوف في الأشهر الأخيرة من احتمال تورط القوى الأجنبية المتنافسة في مواجهة مباشرة مع تقدم قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا شرقاً، بعد أن ألحقت سلسلة من الهزائم بقوات حفتر.

خط أحمر

وردت روسيا بنشر 14 طائرة مقاتلة من طراز Mi-29 وSu-24 على الأقل على الجفرة في وسط ليبيا عبر سوريا، في الوقت الذي وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي سرت بأنها «خط أحمر» وهدد بإرسال قوات إلى ليبيا، وقد أعطى البرلمان المصري موافقته على التدخل العسكري في ليبيا.

تعتبر السيطرة على سرت، مسقط رأس معمر القذافي، أمرًا حيويًا لأنها بوابة الشرق التي تضم منشآت النفط الرئيسية في البلاد.

ونشر الجيش الأميركي يوم الجمعة الماضي، صوراً للأقمار الصناعية التقطت هذا الشهر، قال إنها أظهرت مرتزقة روس ينتمون إلى مجموعة واغنر، وهي شركة أمنية خاصة مرتبطة بالكرملين، ومعدات عسكرية على الخطوط الأمامية لسرت، ويقدر الجيش الأميركي أن حوالي 2000 من قوات واغنر تقاتل إلى جانب قوات حفتر، وقال إن الطائرات العسكرية الروسية تواصل تزويدهم بالسلاح.

وأوضح الجيش الأميركي أن المعدات التي يديرها المرتزقة الروس تشمل أنظمة دفاع جوي وعربات مدرعة مضادة للألغام.

وقال الميجور جنرال برادفورد غيرينغ، مدير العمليات في قيادة قوات «أفريكوم» الأميركية، «إن نوع وحجم المعدات يظهران نية لقتال هجومي مستمر، وليس لعملية إغاثة إنسانية. ويشير إلى أن وزارة الدفاع الروسية تدعم هذه العمليات»، ويقاتل إلى جانب حفتر مرتزقة سوريون وسودانيون كذلك.

حسابات خاطئة

واتهمت الأمم المتحدة جميع أطراف النزاع، بما في ذلك تركيا ومصر والإمارات العربية المتحدة، بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا، وترى وليامز أن «خطر الحسابات الخاطئة حول سرت، هائل، ولا يعرف أحد أبداً ما الذي يمكن أن يؤدي إلى حريق أوسع نطاقا».

وتقوم الأمم المتحدة بدور الوسيط في المحادثات بين المسؤولين من الفصائل الليبية المتنافسة، التي قالت وليامز إنها (أي الفصائل) توصلت إلى توافق بشأن القضايا الرئيسية التي ستكون أساس أي اتفاق لوقف إطلاق النار، ويشمل ذلك التعاون في مكافحة الإرهاب وانسحاب المرتزقة الأجانب وأن ترعى الأمم المتحدة آلية لوقف إطلاق النار.

وتعتقد وليامز إن شهية الفصائل الليبية لعملية سياسية لإنهاء النزاع زادت، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق حول كيفية إنهاء عسكرة سرت، التي يقطنها حوالي 125 ألف نسمة.

وقالت أن التدخل الأجنبي يعقد جهود السلام، «فالليبيون يفقدون صوتهم بشكل متزايد في كل هذا، ويتم اتخاذ القرارات نيابة عنهم في العواصم الأجنبية».

وأضافت أن «الحل الوسط في متناول اليد ولكننا بحاجة إلى الدعم والليبيون بحاجة إلى الدعم. وليس من العملي لأي طرف أو مؤيديه اتباع نهج المحصلة الصفرية».


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking