آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

نشر الرئيس الأسبق بيل كلينتون وتوني بلير رئيس الوزراء في بريطانيا، في أواخر التسعينات مفهوماً للطريق الثالث، ليحل مكان الاشتراكية الديموقراطية اليسارية ومفاهيم السوق الحرة اليمينية، التي فازت بعض الأحزاب بالانتخابات في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وألمانيا، إلا أن مجرد ذكر "الطريق الثالث" لا يزال يثير كثيراً من التساؤلات: هل كانت الأفكار مجرد شعار إعلاني للحملات الانتخابية، أم خدعة لتمييز نفسك عن الآخر المرعب مثل اليسار التقليدي القديم من دون أن نضطر إلى تحديد من «نحن»؟ للمزيد من ذلك مقال نشر في جريدة البيان عن أزمة البحث عن الهوية عام 1998.

مع استمرار أزمة كورونا الصحية تتفاقم المشكلات والمعضلات الاقتصادية والاجتماعية، بل أصبح الحظر الجزئي هاجساً صحياً في انتشار الاكتئاب ومظاهر السمنة، كما أصاب الإغلاق لبعض الأنشطة بالتعطيل التي ربما لا تعود بصفة نهائية، بعض مظاهر الأنشطة الاقتصادية والأمثلة كثيرة، وسيتبين ذلك مع عودة الحياة الطبيعية بكامل التشغيل، لكن الاستماع لتصريحات وزير الصحة الدكتور باسل الصباح وتحذيراته من التهاون في الاشتراطات الصحية، كما نوه عنها تجعل من منطق الأمور أنه على حق في البطء بالانتقال للمراحل في عودة الحياة تدريجياً، وتبقى آراء الناس أيضاً الذين أرهقهم الحظر وقلة الحركة والتنقل، ورغم فترات السماح للمجمعات لا فائدة كبيرة لغياب تشغيل الجلوس في المطاعم فزادت من التجمعات الخاصة في البيوت والشاليهات والمزارع.

ومع انكشاف ملف الفساد بالمزامنة مع انتشار فيروس كوفيد 19، أصبحت العلاقة طردية إما بالتمني من جمهور متعطش ليرى فاسداً تمت إدانته ومن ثم عوقب بالسجن، بالمقابل ما ندعوه بالحراك التويتري الذي بات كسوق عكاظ ترفع فيه شعارات الإصلاح ومحاربة الفساد من الجميع ضد الجميع، وبقرب الانتخابات العامة لمجلس الأمة ورفض وتحصين القيود الانتخابية من قبل المحكمة المختصة، هناك من يدفع إلى الاصطفافات السياسية المبكرة على كل الأصعدة، لعل تنجح محاولات خلق قوى متصارعة لكن متوازنة باستغلال أزمة الكورونا وقضايا الفساد.

أخيراً للطريق الثالث رواية «الأخوة الأعداء» للكاتب اليوناني المبدع «نيكوس كازانتزاكيس»، وتعتبر أول عمل روائي إبداعي يبشر بوجود ممر سياسي واجتماعي جديد اسمه الطريق الثالث، ليس الرأسمالية المتوحشة ولا الماركسية المقيدة، ولكنه مزيج من فضائلهما، وهناك من يراه ممراً نفسياً أو وهمياً كبطل الرواية «ميناروف» الذي أردته رصاصة ضالة لم يعرف من أي طرفين متضادين قدر لها أن تجيء. وشكراً.!


يعقوب عبدالعزيز الصانع

@ylawfirm

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking