آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

120927

إصابة مؤكدة

744

وفيات

112110

شفاء تام

كيف حققت تايوان فوائد اقتصادية كبيرة.. رغم أنف «كورونا»؟

* د. بلقيس دنيازاد عياشي -

يبدو أن تايوان ستكون واحدة من الدول القلائل، إن لم تكن الوحيدة التي ستشهد ارتفاعاً وتحسناً في اقتصادها رغم أنف فيروس كورونا، فقد نجحت سياسة هذه الجزيرة في الحد من انتشار الوباء، وقد تم تسجيل 458 إصابة فقط بالفيروس، و 7 حالات وفاة، وهي أرقام ضئيلة جداً بالمقارنة بدول أخرى مثل الولايات المتحدة الأميركية، التي وصل عدد الإصابات فيها إلى 4 ملايين و250 ألف إصابةـ في حين اقترب عدد ضحايا الفيروس من 150 ألف شخص.

ويقول المحلل، رالف جينينغز، عبر مجلة «فوربس» أن معهد أبحاث رئيسي توقع أن ينمو الاقتصاد التايواني بنسبة 1.77% هذا العام، وذلك بسبب التأثير المزدوج لنجاح الحكومة في وقف انتشار فيروس كورونا، وبرنامج التحفيز الحكومي المتقن.

انتعاش الاقتصاد

وكشف معهد «تشونغ هوا» للأبحاث الاقتصادية أن النشاط الاقتصادي انتعش في الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، مع تلاشي المخاوف من تفشي فيروس كورونا، ورفع المعهد توقعاته الأساسية من 1.03% إلى 1.33% ثم أضاف تأثيرات 50 مليار دولار تايواني (1.7 مليار دولار) في حزمة الإنفاق التي أصدرتها الحكومة، والتي بدأ المواطنون باستخدامها في منتصف يوليو.

ويؤكد معهد الأبحاث في موقعه على الإنترنت أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان بلغ أدنى مستوى له في الربع الثاني، وأن نمو الربع الحالي في الناتج المحلي الإجمالي الذي يقارب 600 مليار دولار ينبغي أن يصل إلى 1.64% يليه 3.09% في الربع الرابع، وتقول توقعات النمو أنها ستصل إلى نسبة 2.33% العام المقبل.

هذا ويتوقع مكتب الميزانية في حكومة تايوان نموا بنسبة 1.67% هذا العام.

ويقول المحلل، رالف جينينغز، أبقى المسؤولون في تايبيه فيروس كورونا تحت المراقبة، من خلال مراقبة الرحلات الجوية عن كثب وذلك في وقت مبكر من بدء تفشي الفيروس، وتتبع المواقع الأكثر تضرراً من المرض، وأيضا العمل على التركيز على التقصي الوبائي بشأن أي حالات غير معروفة المصدر.

ويُطلب من القادمين من الخارج قضاء 14 يومًا في الحجر الصحي لضمان عدم انتشار الفيروس، وسمح عدم وجود أي عمليات إغلاق، لتجار التجزئة والمطاعم بالقيام بأعمالهم التجارية كالمعتاد.

وتقول أليشيا جارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ لدى بنك الاستثمار الفرنسي «ناتيكسيس»: «نتوقع أن تحقق تايوان أداءً أفضل لأن القيود المفروضة على التنقل أقل بكثير».

نمو الإيرادات

بالنسبة لقطاع التصنيع المهم للغاية في تايوان، فقد أعلنت شركات التكنولوجيا المميزة مثل Acer و Asustek Computer عن نمو الإيرادات سنويًا حتى الآن، بسبب الطلبات من الأشخاص في جميع أنحاء العالم الذين يحتاجون إلى أجهزة جديدة للعمل أو الدراسة في المنزل.

وتمكن مصنعون تايوانيون آخرون من استئناف العمل في الصين، حيث تقوم شركات عملاقة مثل Foxconn Technology و Pegatron Corp بتشغيل المصانع، بعد أن أنهت بكين عمليات الإغلاق في مارس.

كتب مايكل هيجنز، محلل «موديز»، في مذكرة بحثية في الأول من يوليو، أن «النمو في تايوان، خاصة العام المقبل، سيساعده جزئيًا استئناف الطلب على صادرات الإلكترونيات عالية الجودة في تايوان» .

تشجع حزم التحفيز التايوانيين على إنفاق المزيد على تجارة التجزئة الأساسية، بالإضافة زيادة إلى السفر محليًا، من أجل تنشيط السياحة، وتبلغ حزم التحفيز الخاصة بالسياحة وحدها 130 مليون دولار.

لكن على الرغم من كونه «عاملاً إيجابياً»، فإن حزم التحفيز وحدها لن تدفع النمو الاقتصادي على الأرجح مقارنة بالطلب الخارجي على الإلكترونيات الاستهلاكية، حسبما يقول ليانغ كو يوان، رئيس معهد بولاريس للأبحاث في تايبيه.

نائب الرئيس

ومن الواضح أن النجاح الذي حققته تايوان في تطويق فيروس كورونا، يعود فيه الفضل أيضاً إلى نائب الرئيس التايواني تشين شين جين، والذي هو في الأصل عالم فيروسات.

في عام 2003، حين انتشر فيروس «سارس» وأصاب 671 شخصاً وقتل 84 آخرين في تايوان، تم تعيين تشين شين جين ليكون وزيراً للصحة، وقد قام أنذاك بالعديد من الإصلاحات، بما في ذلك بناء أجنحة العزل ومعامل أبحاث للفيروسات، وإنشاء مركز لإدارة الكوارث، وزيادة إنتاج معدات الحماية ومراجعة قانون الأمراض المعدية، كل هذه التدابير التي قام بها نائب الرئيس ساعدت تايوان في احتواء فيروس كورونا وحماية البلاد اقتصادياً من هذا الوباء.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking