آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

100683

إصابة مؤكدة

588

وفيات

91612

شفاء تام

لقد مضت خمسة أشهر وما زلنا ندور في حلقة مفرغة بين شد وجذب وانتقاد، ونتدارس فيها خيارات الحزمة الاقتصادية خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الخلف، واللجنة المكلفة بوضع الحزمة الاقتصادية ما زالت غير مستقرة، خاصة بعد اعتذار رئيسها، وهناك انتقادات وتذمّر من البطء الحكومي في اتخاذ الإجراءات الاقتصادية المناسبة والسريعة.

أزمة كورونا ضربت العالم أجمع ولسنا وحدنا، وهناك دول أكبر منا حجما وسكانا واقتصادا وتعقيدا، ومع هذا اتخذت قرارات حاسمة ونفذتها منذ الشهر الأول من الأزمة، وهناك دول حزمتها الاقتصادية تعدت تريليون دولار ومع هذا لم تتردد في اتخاذ قراراتها، وهناك دول قدمت أكثر من حزمة، ونحن كدولة لو قارنتها بهذه الدول تجد اقتصادنا يعادل اقتصاد قرية من هذه الدول ومع هذا ما زلنا في دائرة التردد.

نحن أمام كارثة اقتصادية كبيرة بانتظارنا، أولها وأهمها انخفاض إيرادات الدولة بسبب تدني أسعار النفط، وقد يصل الانخفاض إلى %40 من الدخل السنوي، بالإضافة إلى نضوب صندوق الاحتياطي العام، وضغوطات مصروفات أزمة كورونا الصحية والرواتب والدعومات وغيرها من مصروفات.. هذا من غير حساب أثر الأزمة على القطاع الخاص، وهو المتضرر الحقيقي بسبب توقف العمل ورواتب العمالة والإجارات والتعاقدات التجارية وخلافها، ولو أخذنا قطاع البنوك على سبيل المثال، فنجد أحد التقارير يشير إلى أن خسائر البنوك نتيجة تأجيل سداد قروض الأفراد فقط لمدة 6 أشهر قد بلغت 380 مليون دينار كويتي. وهذه الأسباب كفيلة بأن تسقط أكبر اقتصادات العالم إذا لم تتم معالجتها بالسرعة الممكنة. ولهذا كلما تأخر القرار في توفير الحلول زادت التكلفة، واذا كنتم تبحثون وتتدارسون عن الحلول المثالية فأبشركم فلن تصلوا إليها والوقت يمضي، وما سندفعه اليوم لدعم الاقتصاد غدا سوف يكون مضاعفا إن لم يكن القرار سريعا.

ولهذا لا خيار أمامكم سوى اعقلوها وتوكلوا، فهي حتمية ولا مفر من تقديم الدعم، وإن كانت التكلفة عالية فهي في سبيل إنقاذ اقتصاد البلد، ولكي تعود الحياة الاقتصادية بأقل تكلفة ممكنة. والأهم من ذلك هو عدم تكرار أخطاء الأزمات الاقتصادية السابقة في عدم تقديم الحلول بالوقت المناسب.

سلطان مساعد الجزاف 


تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking