آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

إلى سمو رئيس مجلس الوزراء... أردت في هذه الوقفة أن أستذكر وإياكم المقولة الشهيرة التي أطلقها وزير المالية في الحكومة السابقة وزير الداخلية في حكومتكم الحالية السيد أنس الصالح، وذلك في مايو 2017، حين أعلن رؤيته لمعالجة الأزمة الاقتصادية فقال «موس على كل الروس».. ما أحوجنا اليوم يا سمو الرئيس أن نرى موس الحزم والقانون والعدالة يمر فوق رؤوس الفاسدين والمفسدين والمتاجرين بسمعة الكويت ومقدراتها.

سمو الرئيس: مؤلم أن نصحو كل يوم على أخبار النهب والسلب للمال العام بصوره المختلفة.. يمر الوقت وينسى الناس وتضيع القضايا في أدراج الإهمال ويضيع معها حق الكويت.

مؤلم سمو الرئيس: أن تأتيك أخبار الأموال البليونية المغسولة في شبكات عابرة للقارات لتستقر في الكويت ومن قِبل عليّة القوم ممن يتلحفون برداء العائلة ويحتمون بسلطان النفوذ وتمر السنون وتتغافل الأجهزة الرقابية عن كثير منها، والنتيجة ضياع الحق العام ومعه سمعة الكويت.

مؤلم سمو الرئيس: أن يُعلّم الشرفاء أبناءهم الإخلاص في العمل والكدح، بينما يستعرض بعض السطحيين من مشاهير التواصل الاجتماعي ويفاخرون بملايينهم المغسولة منذ سنوات ولا يتحرك للسلطات جفن لمتابعة نشاطهم أو مراقبة دخولهم كما تفعل دول العالم.

مؤلم سمو الرئيس: أن تأتينا صحائف القضايا والادعاءات الأميركية لمعاملات بمئات الملايين لمسؤولين استباحوا حرمة المال العام وجيروه لحساباتهم وهم المؤتمنون عليه وعلى «الدفاع» عنه.

مؤلم سمو الرئيس: أن نرى مئات أحكام منع السفر تصدر بحق مواطنين لعدم تسديدهم فاتورة تلفوناتهم أو أقساط حاجاتهم.. بينما يتبختر في شوارع لندن من سَطا على أموال المتقاعدين وظلت يد السلطة قاصرة على أن تعيده إلى الكويت بحجة عدم كشف شركائه الكبار.

مؤلم سمو الرئيس: أن تجد عشرات السجناء من الشباب بسبب تغريدات في عدة أسطر.. بينما من يغسل البلايين يُحقق معه مع استكانة شاي ليعود لمنزله.. وقريباً جداً ربما يغفو موظف المطار وسينتهز المتهم الثغرة ويغادر إلى ملاذ آمن.. ألم يحدث هذا من قبل؟!

يشكر البعض أزمة كورونا التي كشفت كل ذلك.. ولكن يعلم الجميع أن هذه الأزمة كانت هي القشة التي فضحت بعير الفساد الذي قصم ظهر هيبة الكثير من مؤسسات الدولة وأساء للوطن محلياً وإقليماً وعالمياً.

قَدرُك يا سمو الرئيس أن تتعامل مع هذا كله، ولا أحد يحسدك على هذا القَدر.. ولكنه الواجب بأن تشحذ أمواس وزير الداخلية وأمواس وزير العدل لتجتث رؤوس الفساد من عليّة القوم وأعوانهم ممن طعنوا الكويت في مقدراتها وسمعتها حتى أصبحت عملتنا ومؤسساتنا المالية و«تصنيفاتنا» الاقتصادية مهددة بالسلبية.. والأدهى والأمر هو اهتزاز ثقة أبنائنا بديمومة الدولة وقدرتها على مجابهة ذلك.. أنت إن شاء الله قادر على أن ُتثبت لهم العكس ليسجل التاريخ لك ذلك.

كلمة لأبناء وطني

المسؤولية مشتركة والفساد الذي أينع وترعرع كان في ظل صمت مطبق أو ربما مشاركة من بعض أعضاء السلطة التشريعية ممن انغمس بعضهم في الفساد حتى رؤوسهم.. وأذكركم بمقولة الكاتب الإنكليزي (جورج أورويل) الشهيرة «الشعب الذي ينتخب الفاسدين ليس ضحية بل شريك في الجريمة».

فلنغير بيدنا وبصناديق انتخاباتنا القادمة هذا الواقع المأزوم ولنعيد للوطن رونقه الذي بناه رجاله الأولون المخلصون وسيحميه بإذن الله خلفهم الجادون.. والله الموفق.

د. موضي عبدالعزيز الحمود

[email protected]




تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking