آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

هل تهدد المنصات الرقمية عرش التلفزيون والسينما؟

محمد جمعة -

مصائب كورونا عند البعض فوائد، وبقدر ما أثرت الجائحة في الفن بمختلف مساراته، بقدر ما انعشت سوق منصات العرض الرقمية، واعادت الى الواجهة مجددا الصراع الأزلي بين كل وسيط حديث يسعى لبسط نفوذه على صناعة الفن والاستحواذ على اكبر نسبة من الجمهور وبين والناقل التقليدي للترفيه المتمثل في التلفزيون والمسرح والسينما وما لها من تاريخ طويل وخصوصية تميز كل منها عن الأخرى. وفي زمن كورونا ارتفعت اسهم منصات عالمية مثل «نتفليكس» و«شاهد vip» وغيرهما، والتي تعتبر عنصر جذب فعالا لأي إنتاج فني جديد في ظل تداعيات فيروس «كورونا» الذي أثر على صناعة الترفيه بشكل ملموس، ما اضطر العديد من المنتجين على مستوى العالم لتغيير استراتيجيتهم والاتجاه نحوها كونها تعد ملاذا آمنا وتتيح وصول المنتج الفني لشريحة كبيرة من الجمهور مع الإبقاء على حظوظه للعرض مستقبلا عبر أي وسيط آخر، فهل تهدد منصات العرض الرقمية عرش التلفزيون والمسرح والسينما ام ان تأثيرها على وسائط النقل التقليدية سيكون مرحليا يزول بانتهاء وباء كورونا؟ سؤال طرحته القبس على العديد من أطراف المعادلة الفنية جاءت آراؤهم على النحو التالي:

البداية كانت مع الفنان والمنتج عبد العزيز المسلم وهو صاحب تجربة مهمة في هذا الصدد، إذ يمتلك تطبيق Funcom، ويقول عن تجربته «المستقبل للمنصات الرقمية وفق البث عبر الانترنت (ستريمنج).. المنصات التي تحولت الي ايقونات داخل باقات التلفزيونات الذكية، المستهلك يختار المنصة الرقمية من باقة التلفزيون او الموبايل او جهاز الحاسوب ويشاهد حسب الموعد المناسب له ويختار حسب رغباته، والمستهلك لبرامج التلفزيون اصبح لا يستطيع ان ينتظر مواعيد بث الحلقة، لذلك الاغلبية يشاهدون الاعمال من الموبايل او اليوتيوب او المنصات الرقمية في الأوقات التي تناسبهم، واعتقد ان بعض المحطات الفضائية لاحقا ستكون لها منصات رقمية لبث اعمالها، واصبحت تحقق المنصات الرقمية اعلى المشاهدات وبهذا ارتفعت ارباح المنصات خلال ازمة كورونا».

عبد العزيز المسلم

ويستطرد «ومن باب الحرص ومواكبة التقدم التكنولوجي قامت مجموعة السلام الاعلامية بالاستثمار في انشاء منصة رقمية باسم فن كم Funcom، واستغرق بناء تكنولوجيا المنصة عاما ونصف العام بين الكويت والهند وبريطانيا وعدد من المبرمجين حول العالم، وبثت تجريبيا منذ عامين من خلال سيرفرات شركة الامازون الاميركية، تم بث مسرحيات حصرية ومسلسلات خليجية، واستطاعت المنصة ان تستقطب خلال فترة البث التجريبي والمجاني عبر الانترنت بحدود ربع مليون زائر من مختلف دول العالم، واليوم يستطيع اي مستهلك بدلا من ان يجمع اقراص DVD للمسلسلات والمسرحيات والافلام، اصبحت على موبايله او حاسوبه اينما كان بالعالم، وبحمد الله اصبحت مسرحياتنا واعمال معظم المنتجين الآن متاحة للجمهور بجودة عالية عبر منصة Funcom التي ستخرج بحلتها الرسمية والجديدة للعالم في مطلع عام 2021

تغيير سريع

وأضاف المسلم: «المنصات الرقميه تلبي حاجة المستهلكين للثقافة والترفيه، والعزوف بدأ تدريجياً عن المحطات التلفزيونية، وأتوقع أن هناك تغييراً سريعاً قادماً سيتفاعل مع المنصات الرقمية وأجهزة التلفزيونات الذكية وهي الدراما التفاعلية التي يصبح المستلهك جزءاً منها ويشارك في صناعة الحدث حسب ميوله.

جمال الردهان

من جانبه، يرى الفنان جمال الردهان أن المنصات الرقمية خلقت منافسة كبيرة بين صناع الفن، مضيفاً: «تقدم منتجاً فنياً عدد حلقاته أقل، ويخاطب جميع الشرائح العمرية، لذلك يمكن القول إنها سحبت البساط من الوسائل التقليدية ووضعتها في موقف صعب، لذا أصبح لزاماً عليها أن تواكب وتنافس، وهذا يصب في مصلحة المتفرج».

ويستطرد في السياق نفسه: «هناك اختيارات متنوعة يستطيع المشاهد أن ينتقي ما يناسبه والأعلى جودة».

للمخرج مناف عبدال رأي آخر، حيث يرى أن لكل وسيلة عرض زهوتها، ومن الصعب أن تتغلب المنصات الرقمية على التلفزيون، موضحاً: «التلفزيون كما نقول في الكويت ملح رمضان، يلم جميع أفراد الأسرة حوله خلال الشهر الكريم، وأصبح تجمع الأسرة على ما يعرضه التلفزيون بعد الإفطار أحد الطقوس المهمة، يبقى للشاشة الصغيرة بريقها الذي لا يخفت».

مناف عبدال

ارتفعت أسهمها

ويضيف مناف: «للمنصات جمهورها أيضاً، وقد ارتفعت أسمها في عصر كورونا، لذلك نحتاج كفنانين أن نقدم أعمالاً جديدة تواكب توجه الجمهور لها، خصوصاً أن هذه النوعية من الأعمال التي لا تتعدى الـ10 حلقات تتيح للمؤلف أن يضع خلاصة خبرته وتفسح المجال أمام المخرج ليبدع»، كاشفاً أن الاهتمام الكبير بالمنصات الرقمية استفزه وقرر خوض تجربة تقديم عمل عبر إحداها.

حمد شملان الرومي

اتفق مع مناف الكاتب الدكتور حمد شملان الرومي، حيث قال: «لا اعتقد أن المنصات تسحب البساط من التلفزيون والمسرح والسينما، إنما هي مكمل لدورها، وتبقى لكل من هذه الوسائط ما يميزها، على سبيل المثال الفيلم الذي تشاهده في السينما يختلف تماماً عن مشاهدته عبر التلفزيون، الأمر نفسه ينطبق على المسرح عندما تذهب لمشاهدة عمل في المسرح يختلف شعورك عن مشاهدته عبر شاشة صغيرة، ويجب ألا ننسى أنه على مر العصور ظهرت بعض وسائط النقل التي نافست التلفزيون والسينما ولكنها لم تحتل مكانهما مثل اليوتويب مثلا».

بينما يقول الفنان خالد البريكي: «قبل 12 عاماً تقريباً طرحت فكرة مشابهة على إحدى المؤسسات، وهي تدشين منصة إلكترونية لعرض الأعمال الفنية المختلفة، ومر الوقت وبدأ الجميع في الاهتمام بهذا التوجه، وتعددت منصات العرض الرقمية، وزاد شغف الجمهور بها لأنها تتيح الاختيار بين قوالب فنية عدة وترضي جميع الأذواق، كما أن المشاهد أصبح يملك الوقت ليتابع الفيلم أو المسلسل أو البرنامج في الفترة المناسبة له من اليوم ولا تفرض عليه توقيتاً محدداً قد يتعارض والتزاماته».

خالد البريكي


منصة واحدة

وتمنى البريكي ان تجتمع وزارات إعلام دول الخليج العربية على منصة تحتوي ما يقدم الفنانون من اعمال وتنقله للعالم. واضاف «لاسيما ان الجمهور اصبح متعلقا اكثر بالهواتف النقالة وتحديدا منذ بداية أزمة كورونا، لذا يجب علينا ان نواكب جهودنا ونوحدها»، معتبرا ان وضع المسرح مختلف عن السينما والتلفزيون. واستطرد «له شخصية مختلفة لا يتأثر بالأزمات قد يتعطل قليلا ولكن يبقى له جمهوره الذي يتكبد عناء الذهاب اليه.

يعقوب المهنا

ويرى المخرج يعقوب المهنا أن هناك ضرورة لدعم حكومات دول الخليج للفن، مضيفا «لأن هناك منتجا ضخما سوف يلتهمنا جميعا وهي المنصات الرقمية، إما أن نجاريهم في الإنتاج وإما أن ننجرف معهم ونعمل وفق شروطهم، لاسيما العالمية التي قد تقدم مواد لا تتسق وعادات وتقاليد المجتمع الخليجي والعربي».

خالد أمين

الفنان خالد أمين مواظب على متابعة منصات العرض الرقمية، لاسيما «نتفليكس» وما تعرضه من افلام ومسلسلات جديدة، حول رأيه في هذا الوسط الجديد الذي بدأ في التمدد خلال الفترة الأخيرة يقول: ازعم أن «نتفليكس» وغيرها من منصات العرض الرقمية سوف تسحب البساط من تحت أقدام الجميع، هي استثمار اقتصادي وفني ناجح واتمنى ان يتم الالتفات لتجربتها، نعم يشوبها خطر واحد انها لا تخضع للرقابة، ولكن إذا ما تم الانتباه ومجاراة هذا المجال الجديد والاستثمار فيه، وفق قواعدنا نحن كعرب وخليجيين، اعتقد سيكون لها شأن كبير، خصوصا ان اسهم تلك المنصات ارتفعت كثيرا في الأونة الأخيرة وتحديدا منذ ازمة كورونا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking