آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

124666

إصابة مؤكدة

767

وفيات

115475

شفاء تام

ازدهار سوق سوداء لبلازما الدم الموجه لمرضى كورونا في باكستان

(أ ف ب) - يجازف باكستانيون مصابون بكوفيد-19 بحياتهم للحصول على حقن من بلازما الدم مغذين بذلك سوقا سوداء تشهد ازدهاراً، رغم غياب أي دليل طبي بنجاعة هذا العلاج.

وأطلقت بلدان عدة تجارب للتحقق ما إذا كان حقن المرضى ببلازما من دم أشخاص تعافوا من كوفيد-19 يتيح القضاء بسرعة أكبر على الفيروس.

وتضج وسائل التواصل الاجتماعي بشهادات غير موثقة عن فعالية هذا العلاج المستند على الأجسام المضادة الموجودة في دم المتعافين من المرض.

وتجري باكستان نفسها تجارب على المرضى، غير أن بعض هؤلاء يتجهون بصورة متزايدة إلى عيادات خاصة أو إلى السوق السوداء، من دون أي ضمانة بشأن منشأ البلازما أو جودته.

وتؤكد الأخصائية الباكستانية في الصحة العامة فريحة عرفان أن «هذا الأمر وليد اليأس، ثمة رغبة عامة لدى الجميع بالاعتقاد بوجود حل لهذه المسألة فيروس كورونا المستجد».

وتقول «من السهل استغلال سذاجة الناس الذين لا يتمتعون بدراية كافية بما يحصل في عالم العلوم».

وأحصت باكستان رسميا حوالى 260 ألف إصابة بالفيروس و5500 وفاة، غير أن عدد الإصابات الفعلي أعلى بكثير بلا شك بسبب محدودية الفحوص.

وتوضح الجمعية الباكستانية لأمراض الدم أن المعلومات المتداولة بشأن البلازما ساهمت في إيهام جزء من السكان وأفراد الطواقم الطبية بأن هذا العلاج بات معتمدا بصورة تلقائية.

وتحذر الجمعية من أن «استخدام بلازما الدم من أشخاص متعافين قد يؤدي إلى تفاعلات فتاكة أو حتى إلى نقل إصابات».

ويقول الأستاذ الجامعي في لاهور نواز مراد إن أطباء نصحوه بتجريب العلاج بالبلازما كملاذ أخير مع والده المصاب بكوفيد-19 إثر تدهور وضعه الصحي سريعا.

وفي ظل حال الذعر التي عاشها، لجأ إلى فيسبوك حيث وجد واهباً في غضون ساعات قليلة.

وكسباً للوقت، لم يُجر أي تحليل للدم وهو ما لم يسمح باستبعاد وجود أمراض مثل التهاب الكبد أو الإيدز.

ويوضح مراد «كان لا بد من المجازفة طبعاً لم يكن أمامنا أي خيار آخر سوى إجراء عملية نقل الدم في أسرع وقت. الوضع لم يكن طبيعيا بل كانت عائلتنا تعيش حالة ضغط نفسي رهيب».

وقدّم الواهب بلازما الدم مجانا، غير أن مراد دفع حوالى مئة دولار لطبيب أتى إلى المنزل لإجراء عملية نقل الدم. وتتقاضى بعض المستشفيات ما يصل إلى 300 دولار في مقابل هذه العمليات.

ويوضح مسؤول رفيع المستوى في هيئة الصحة المشرفة على التجارب السريرية على العلاج بالبلازما أنه من شبه المستحيل على السلطات منع إجراء عمليات نقل الدم خارج المراكز الطبية المعتمدة.

وهو يقر بقلق السلطات إزاء تنامي السوق السوداء حيث يطلب وسطاء أحيانا ما يصل إلى 900 دولار في مقابل توفير البلازما بسرعة إلى مرضى في حال حرجة.

وقد حظرت المجموعة على فيسبوك بعض الأعضاء الذين كانوا يحاولون بيع البلازما، وهو نشاط محظور قانونا في باكستان، تماشيا مع توصيات منظمة الصحة العالمية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking