آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142195

إصابة مؤكدة

875

وفيات

135889

شفاء تام

رغم اننا قضينا عقدين من الألفية الثالثة، ولكن مازلت بين حين وآخر أسمع عبارة «لأن المرأة تمشي سِيده ما يبونها» دلالة على ان النساء في المناصب دقيقات وقانونيات وقد يعرقلن بعض الاستثناءات هنا وهناك بالتالي يفضل البعض عدم اعطائهن المناصب.

الى متى يستمر الاقصاء بحق المرأة، وعدم منحها حقها الدستوري بالمساواة، خاصة في درجة تمثيلها؟ لماذا نتغنى بالدستور ومساواة الجنسين ولكن عندما نأتي عند نقطة التعيينات في المناصب القيادية والاشرافية، فجأة نعود مجتمعا ذكوريا يقدس الرجل، ويرى المرأة كائنا اضعف، رغم انها العكس تماما؟ أم أن «الغمندة» هي الخوف من المرأة الدقيقة والشفافة والـ«سيده» في عملها؟

حتى عام 2005 كنا نناضل لنيل حقوقنا السياسية، ونلناها في الترشح والانتخاب لمجلس الامة وكنا نظن انها تعني نهاية نضالنا لاستكمال حقوقنا اسوة بالرجل، ولكن ما كانت الا البداية.. ومستمرون.

فمازال هناك العديد من المناصب القيادية والاشرافية التي لم تنلها المرأة، بسبب القانون، او العرف، دون التفات لأهم مبدأ دستوري ميّز الكويت، وهو المساواة بين الجنسين، بالحقوق والواجبات.. فلماذا يجب ان ننتزع حقوقنا في تقلد هذه المناصب انتزاعا؟!

أخيرا، جاء تعيين 8 قاضيات كويتيات ليسعدنا جميعا، سواء النساء او الرجال المؤمنون بحق المرأة في تقلد هذه المناصب، بالمقابل، وافقت لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية على اقتراح النائب عبدالله الكندري «تعيين المرأة للعمل في وظيفة مختار».

كنت قد طالبت في مقال سابق لي في القبس بعنوان «يا ستي يا مختارة» بتقلد المرأة منصب المختار في مناطقنا، خاصة ان المرأة استطاعت ان تثبت جدارتها في العديد من المناصب التي تقلدتها، بل ان دراسات علمية تؤكد انها اقدر من الرجل في كثير من المجالات، فلماذا لا نعطيها الفرصة لذلك؟.

لماذا ما زالت هناك مناصب وزارية لم تتقلدها المرأة ولو مرة واحدة، فانحصرت وزاريا في 3 وزارات غالبا، التربية والشؤون والاشغال؟ بينما تقلدت بعض المناصب في تجربة واحدة لم تتكرر كوزارتي التجارة والمالية!

لماذا لا يزال عدد الوكلاء والوكلاء المساعدين الذكور في مختلف الوزارات والجهات الحكومية يفوق الإناث بكثير، بينما عدد النساء الموظفات اكثر بكثير من الرجال؟! وبالنهج عينه عدد المديرين والمراقبين ورؤساء الاقسام؟!

حتى تعليميا، وبالرغم من انها وصلت لمنصب وزيرة التربية والتعليم العالي، فإن المناصب التعليمية الاخرى ظلت حصة الاسد في هذه المؤسسات من نصيب الرجل، سواء كمديرة للمؤسسات التعليمية او نائبة للمدير او وكيلة ووكيلة مساعدة.

الى متى لا تزال هناك شكوك بجدارة المرأة في تقلدها المناصب، رغم انها في كل منصب تتقلده تثبت جدارتها؟

حتى مجتمعيا، لا تزال هناك شكوك من الناخب لأن يعطي صوته الوحيد لامرأة، رغم انه يرى امثلة عديدة على جدارتها في المناصب القيادية النادرة التي تتقلدها، فمتى نرفع وعينا في النظر للكفاءة.. وليس الجنس؟!

ورغم اننا يجب ان نؤمن ونرسخ فكرة ان المرأة متساوية مع الرجل في فرص الحصول على المناصب القيادية، والاشرافية، فإن عدم تمكنها من الحصول على حقوقها في ذلك يدفعنا باتجاه الدفع في المطالبة بنظام الكوتا، المعمول به في دول مختلفة منها دول اسكندنافية رغم ان حقوق المرأة فيها مؤصلة منذ عقود، فلماذا لا نحدد نسبة من المقاعد في هذه المناصب، في الوزارات والجهات الحكومية، وايضا مجالس ادارات القطاع الخاص، ومجلس الامة، بل حتى نحدد كوتا في مجلس الوزراء ولجانه للمرأة.

وان تتناقص النسبة تدريجيا في هذه الجهات كلما ضمنا ان يكون الاختيار عادلا دون النظر للجنس ودون محاباة للرجل على حساب المرأة حتى وإن كانت أكفأ، حتى نضمن حصولها على حقها في التمثيل.


أسرار جوهر حيات

[email protected]

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking