آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

ارشيفية

ارشيفية

خالد جان سيز - 

أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، أمس، أن موسم الأمطار ساهم في انتهاء المرحلة الأولى من ملء خزان سد النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا فوق نهر النيل.

وفي وقت لاحق، ذكر مكتب أحمد أن هطول الأمطار وحالة الجريان السطحي لمياه النهر أديا إلى إكمال المرحلة الأولى من ملء الخزان. وقال: «بات واضحاً خلال الأسبوعين الماضيين أن موسم الأمطار أدى إلى تحقيق المرحلة الأولى من ملء خزان السد، الذي لا يزال قيد الإنشاء».

ولم يحدد البيان الإثيوبي حجم المياه التي تم جمعها في الخزان الذي تبلغ سعته 74 مليار متر مكعب، لكن مسؤولاً سودانياً ذكر أن إثيوبيا ملأت الخزان بـ 4.9 مليار متر مكعب من المياه، وهي المرحلة الأولى من الملء.

وقبل أيام، أعلن وزير الري الإثيوبي بدء عملية الملء، قبل التراجع عن ذلك لاحقاً.

وكانت إثيوبيا قالت إنها تعتزم ملء السد وفق خطتها الشهر الجاري، في منتصف موسم الأمطار الموسمية في البلاد، من دون أن تعلن موعداً محدداً لذلك.

القمة الأفريقية

وجاء إعلان أحمد خلال القمة المصغرة التي نظمها الاتحاد الأفريقي، وجمعته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، بحضور ممثلين عن الاتحاد، الذي تترأسه جنوب أفريقيا، وانتهت القمة باتفاق القادة الثلاثة على استمرار المفاوضات من أجل تجاوز النقاط الخلافية بشأن هذا الملف.

وعبر تغريدة، أعرب رئيس الوزراء الإثيوبي عن شكره للزعيمَين على التفاهم الذي أفضى إلى استمرار المحادثات التقنية بشأن ملء الخزان.

وشدد على التزام بلاده بالتفاوض المتوازن الذي يؤدي إلى تحقيق مصالح الجميع خلال المرحلة الأولى لتعبئة السد والتشغيل السنوي له.

ودعت جنوب إفريقيا قادة جمهورية الكونغو الديمقراطية ومصر وإثيوبيا وكينيا ومالي وجنوب إفريقيا والسودان، للمشاركة في الاجتماع، الذي يعد متابعة لاجتماع سابق بخصوص السد عقد في 26 يونيو.

وانتهت قبل أيام آخر جولات التفاوض بين الدول الثلاث دون التوصل إلى اتفاق، لا سيما على آلية ملء وتشغيل خزان السد بشكل لا يضر بحصص دول المصب.

والشهر الماضي، فشل مسؤولو الدول الثلاث في التوصّل إلى اتّفاق، لا سيّما على آليّة ملء وتشغيل خزان السدّ بشكل لا يضرّ بحصص دول المصب من المياه. واتهمت مصر إثيوبيا بـ "التعنت" ودعت مجلس الأمن إلى التدخل في الأزمة.

ومثّل السد مصدراً للتوتر في حوض نهر النيل منذ بدأت ثيوبيا ببنائه في عام 2011.

وتعتبر مصر والسودان السد تهديدا لإمدادات المياه الحيوية لهما، بينما تعدّه إثيوبيا ضرورياً للتنمية ومضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

مجلس الأمن

في 19 يونيو الماضي، قدمت القاهرة مذكرة إلى مجلس الأمن، استندت فيها إلى المادة 35 من الفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، وبعد تسعة أيام، عقد المجلس جلسة لبحث أزمة السد، لم تخرج بمشروع قرار.

وحينها اعترضت إثيوبيا على لجوء مصر إلى مجلس الامن الذي لم يحدد بعد موقفه من الطلب المصري.

وفي حال لم يسفر مسار التفاوض المُزمع عن شيء، قد تلجأ مصر إلى مجلس الأمن مجدداً، الذي يمكنه وفق الفصل السادس (توصية) دعوة الأطراف إلى تسوية النزاع بينها بالمفاوضة أو اللجوء إلى الوكالات والتنظيمات الإقليمية.

لكن الفصل السادس قد لا يكون نهاية المطاف، وقد يصل الأمر إلى الفصل السابع (إلزامي)، حيث يتمتع المجلس بسلطة اتخاذ القرارات المناسبة، عبر نوعين من الوسائل: تدابير كوقف العلاقات الاقتصاديـة، واتخاذ تدابير عسكرية.

ومذكرة القاهرة للمجلس في 19 يونيو الماضي، تحدثت عن أن تهديد السد لأمن مصر المائي هو "تهديد السلم والأمن الدوليين"، وهو عنوان الفصل السابع نفسه، المعنون تحت "ما يتخذ من الأعمال في حالات تهديد السلم والإخلال به ووقوع العدوان".

لكن وفقا للمادة 39 من الفصل السابع، يُشتَرَط للعمل بالفصل السابع أن يكون "العدوان قد وقع، لا سيقع"، غير أن دبلوماسية مصر ستوضح عدم جواز انتظار العدوان في حالة السد، لكي يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في الوقت المناسب، وبسرعة، وقبل أي ملء أحادي، ولا يجب أن تكون أي مفاوضات أخرى ستاراً لارتكاب جريمة يصعب تغييرها.

آخر الحلول

في تلك الحالة، ليس مضمونا أن يصدر مجلس الأمن قرارا بوقف بناء السد أو فرض جزاءات أو تدابير معينة ضد إثيوبيا، كما أن اللجوء إلى أي محكمة أو هيئة تحكيم دولية يحتاج رضا أطراف النزاع الثلاثة، مصر وإثيوبيا والسودان.

وإذا غامرت أديس أبابا بملء السد، من دون اتفاق وبإعلان رسمي لا تراجع فيه، فلن يكون أمام القاهرة، سوى عرقلة ملء السد، وهذا ما يتيحه الفصل السادس، ويحسمه السابع، إذا أراد مجلس الأمن.

ويرى مراقبون أن الخطر الكبير الذي يحيط بمصر جراء السد قد يكون دافعا لتحرك مجلس الأمن، خشية تفاقم الأمور.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking