آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

99434

إصابة مؤكدة

584

وفيات

90930

شفاء تام

«الدولة الواحدة».. مرونة أردنية أم مناورة؟

في الوقت الذي وصل فيه حل الدولتين الذي يلقى قبولا دوليا الى طريق مسدود، ظهرت آراء تنادي باتجاه دولة فلسطينية اسرائيلية واحدة. وفي هذا الاطار ذكرت صحيفة الغارديان ان حل الدولتين لم يعد قابلا للتطبيق، كما برز موقف اردني أكثر مرونة تجاه دولة واحدة تتساوى فيها الحقوق الفلسطينية والاسرائيلية.

وفي مقابلة مع الغارديان، حذّر رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز من أن المخطط الإسرائيلي بضم أجزاء من الضفة الغربية قد يفتح الباب أمام موجة من التطرف في الشرق الأوسط وسيقود إلى دولة فصل عنصري (أبارتيد)». وفي إشارة عن تراجع صيغة حل الدولتين ألمح الرزاز الى ان بلاده «قد تتعامل بنوع من الإيجابية مع دولة واحدة فلسطينية إسرائيلية تمنح الحقوق المتساوية للشعبين». مضيفا أنه «إذا تم اغلاق الباب امام حل الدولتين، فتحنا الباب لحل الدولة الواحدة الديموقراطية»، لكن «لا أحد في إسرائيل يتحدث عن هذا». وقال موجها حديثه للجمهور الاسرائيلي «دعونا ننهي حل الدولتين، فهو لم يعد قابلا للتطبيق، ودعونا نعمل من اجل الدولة الواحدة».

وتابع: «نحن ضد الاجراءات الأحادية وضد الضم، والأردن لن يستوعب الفلسطينيين في أراضيه ولن يتخلى عن مسؤوليته عن الأماكن المقدسة».

وأثارت تصريحات الرزاز حالة من الجدل نظرا لمخالفته موقف الأردن الرسمي، الذي عبر عنه الملك عبدالله الثاني مرارا من أن الحل العادل للقضية الفلسطينية هو «حل الدولتين». واعتبر البعض ان تصريح الرزاز يعكس توجه «تيار مستشرق» تربى لدى مؤسسات دولية، يدعم حل الدولة الواحدة، في حين يرى آخرون انها جاءت بهدف إحراج إسرائيل أمام المجتمع الدولي ونقل المعركة إلى الشرعية الدولية.

وعادة ما يتجنب قادة إسرائيل سيناريو حل الدولة لخشيتهم من تزايد عدد الفلسطينيين بشكل يتفوق على أعداد اليهود ويغير الطابع الديني للدولة.

وفي مقال رأي في «الغارديان» يرى الكاتب الفلسطيني الاميركي أحمد مور «ان مستقبل إسرائيل - فلسطين يكمن في ان تصبح ديموقراطية فدرالية ذات قيم ليبرالية»، موضحاً أنه «في المجتمعات المنقسمة بشدة مثل إسرائيل وفلسطين، يقترح العلماء أن الترتيبات الدستورية لتقاسم السلطة قد تعزز أنواع التعاون اللازمة لتحقيق نتائج عادلة للطرفين. أيرلندا الشمالية هي مثال جيد لما يمكن أن تقدمه القيم الليبرالية والإرادة السياسية والمؤسسات المدروسة جيدا». ويحاول الكاتب تصوير شكل تلك الدولة، التي يمكن تنظيمها في أربع وحدات اتحادية: غزة والضفة الغربية والجليل والساحل والنقب أو صحراء النقب. وستكون «وحدتان بأغلبية - فلسطينية ووحدتان بأغلبية يهودية».

تعليقات

التعليقات:

}
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking