آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

سلطان الرقابة على «الدَّين العام»

أحمد عبدالستار - 

بات قانون الدين العام أمرا واقعا في ظل الأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد وإرهاق الميزانية العامة، إذ لا بد من التوجه إلى هذا القانون، الذي حملت القبس رايته منذ البداية لإدراكنا أنه ليس ثمة حل عاجل إلا من خلال الدين العام. لأن تسييل الأصول في هذه الفترة يعد انتحارا اقتصاديا في ظل انخفاض تقييم الأصول.

وبعد أن أثبتت الحكومة بجدارة فشلها في ترشيد الإنفاق وإدارة الملفات الاقتصادية، فإن بسط الرقابة النيابية على أوجه صرف الأموال المتأتية من الدين العام أصبح أكثر ضرورة من أي وقت مضى، حيث إن متابعة أوجه صرف الدين العام البالغ 20 مليار دينار، تشكل حجر أساس لضمان توجيه هذه المبالغ في الاتجاه الصحيح، وفق حسابات مالية واقتصادية دقيقة تأخذ في عين الاعتبار متطلبات المرحلة.

ويرى مراقبون أن بيان الحكومة بتخصيص 12 مليار دينار من إجمالي الدين العام للإنفاق الرأسمالي، ليس كافياً، لا سيما أن سجل الحكومة الحافل بالسقطات الاقتصادية، يحتم عليها تقديم ضمانات متينة وتفصيلية لأوجه الصرف.

وطلبت اللجنة المالية البرلمانية توضيحات من الجانب الحكومي في هذا الاتجاه، حيث من المقرر أن تصوت خلال اجتماعها المقبل على القانون، بعد أن أظهر تقرير اللجنة الفني صعوبة التعويل على بدائل الاقتراض.

على جسر التوافق المفقود بين المجلس والحكومة، فإن وضع الميزانية العامة للدولة ونفاد سيولة الاحتياطي العام، فرضا واقعاً جديداً، وضع النواب أمام تحدي الحقيقة، وحمّل مجلس الوزراء في المقابل مسؤولية الوفاء بمتطلبات تمرير القانون.


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking