آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

142426

إصابة مؤكدة

878

وفيات

136413

شفاء تام

بارقة أمل لاسترجاع أموال «ضحايا تيماس»

مبارك حبيب وإبراهيم محمد - 

أسدلت محكمة التمييز أمس، برئاسة المستشار أحمد العجيل، الستار على واحدة من كبرى قضايا النصب العقاري لشركة تيماس وأفرع تابعة لها، حيث أدانت المحكمة 14 متهماً في القضية بعد ثبوت تهم غسل الأموال والنصب والاحتيال على المواطنين.

وقضت المحكمة بحبس الرئيس التنفيذي للشركة أحمد دهب لمدة 10 سنوات، ومتهمين آخرين لمدد مختلفة، وغرّمتهم 107 ملايين دينار، كما غرّمت الشركات الثلاث: تيماس للأنظمة العقارية، وتيماس العقارية، وستارينيور هود العقارية، مبلغ 107 ملايين دينار ليصبح اجمالي الغرامات 214 مليون دينار، كما نص الحكم على مصادرة أموال وعقارات الشركة وأملاكها داخل الكويت وخارجها.

ووصفت مصادر قانونية «حكم تيماس» بأنه مطمئن جدّاً للمواطنين الضحايا الذين لم تنقذهم السلطتان التنفيذية والتشريعية من هذا الاحتيال بعد وقوعه، لكن القضاء ـــــ وبأحكام نهائية ـــــ أعطاهم الأمل في استعادة الأموال التي اقترضوها من أجل شراء عقارات وزيادة دخلهم بعد تقاعد معظمهم، إلا أن هذه العقارات اتضح في ما بعد أنها وهمية وغير موجودة على أرض الواقع!

وقال المحامي في مكتب «مشاري العصيمي» علي العطار: إن الحكم الصادر أمس بإدانة شركة تيماس يعد ثاني حكم قضائي ضد من أطلق عليهم القضاء مسمى «مافيا النصب العقاري» بإثبات ارتكابهم جرائم غسل أموال، ما يرفع عدد المدانين رسمياً في قضايا غسل الأموال المرتبطة بالنصب العقاري إلى أكثر من 21.


فيما يلي التفاصيل الكاملة

أسدلت محكمة التمييز أمس، برئاسة المستشار أحمد العجيل، الستار على واحدة من كبرى قضايا النصب العقاري لشركة تيماس وأفرع تابعة لها، حيث أدانت المحكمة 14 متهماً في القضية بعد ثبوت تهم غسل الأموال والنصب والاحتيال على المواطنين.

قضت المحكمة بحبس الرئيس التنفيذي للشركة أحمد دهب لمدة 10 سنوات، كما قضت بحبس المتهمين الآخرين لمدد مختلفة، وغرّمتهم 107 ملايين دينار، كما غرّمت الشركات الثلاث: تيماس للأنظمة

العقارية، وتيماس العقارية، وستارينيور هود العقارية، مبلغ 107 ملايين

دينار، ومن اللافت أن الحكم لم يصادر عقارات الشركة وأملاكها في داخل الكويت فقط، وإنما نص على مصادرة الأملاك في الداخل والخارج. وقالت مصادر مطلعة لـ القبس: إن هذا الحكم مطمئن جدّاً للمواطنين الضحايا الذين لم تنقذهم السلطتان التنفيذية والتشريعية من هذا الاحتيال بعد وقوعه، لكن القضاء ـــــ وبأحكام نهائية ـــــ أعطاهم الأمل في استعادة الأموال التي اقترضوها من أجل شراء عقارات وزيادة دخلهم بعد تقاعد معظمهم، إلا أن هذه العقارات اتضح في ما بعد أنها وهمية وغير موجودة على أرض الواقع!

علي العطار

وقال المحامي في مكتب «مشاري العصيمي» علي العطار: إن الحكم الصادر أمس بإدانة شركة تيماس يعد ثاني حكم قضائي ضد من أطلق عليهم القضاء مسمى «مافيا النصب العقاري» بإثبات ارتكابهم جرائم غسل أموال، ما يرفع عدد المدانين رسميا في قضايا غسل الأموال المرتبطة بالنصب العقاري إلى أكثر من 21 مداناً.

وأشار إلى أن المحكمة حسمت في الحكم السابق الجدل الدائر حول مصير الأموال المصادرة من عمليات غسل الأموال، بتأكيدها على عقوبة مصادرة الأموال المتحصّلة من جريمة غسل الأموال، التي تخص المجني عليهم الحسني النية. وان المحكمة لا تقضي بعقوبة المصادرة للأموال المتحصلة من جريمة غسل الأموال؛ إذ لا يصح الحكم بمصادرة هذه المبالغ حماية لحقوق المجني عليهم الحسني النية، عملاً بنص المادة 40 من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتابع: «ارتفاع قيمة الغرامات المالية الموقعة بحق مسؤولي تلك الشركات يدل على جسامة تلك الجريمة وبشاعتها، والتي ارتكبتها شركات النصب العقاري، وان تضافر الجهود ما بين المتضررين والحكومة أتى ثماره، وكذلك المجهود الإعلامي التوعوي لتكتل المتضرري النصب العقاري والزيارات الميدانية لوزارتَي التجارة والخارجية والسفارات ووزارة المالية أسفر جميعها عن كشف معلومات جوهرية عن طبيعة المشاريع والعقود الوهمية».

وأوضح أن الدولة اليوم بحاجة للمجتمع إلى تقديم بلاغاتهم بصورة صحيحة من مستندات ومعلومات، تمكّن الأجهزة الرقابية من تتبع الأموال، من خلال وحدة التحريات المالية وسلطتها على تحليل حسابات البنوك، للوصول الى التكييف القانوني السليم والحكم بموجبها، خاصة أن هذه الأحكام بمادة قانون مكافحة غسل الأموال تزيد من فرصة استعادة الأموال، من خلال تتبع حركتها داخل الكويت وخارجها بأي حساب كان.

ولفت إلى أن الشركة الصادر عليها الحكم أمس، قامت بالتسويق لتملُّك شقق في دبي وتركيا، بالإضافة إلى عرض بعض الأنشطة الاستثمارية المرتبطة بتلك المشاريع، ملمحا إلى أن مسؤولي تلك الشركات قاموا بتفريغ الحسابات البنكية للشركة من الأموال وتحويلها إلى أرصدتهم الشخصية، ومن ثم قاموا بتحويل المبالغ المستحقة للعملاء كعوائد شهريا، على اعتبار أنها إيجارات أرباح من حسابات أخرى غير مرتبطة بالشركة، هذا فضلاً عن اكتشاف أن جميع العقارات الخاصة بالشركة مسجلة باسم المدير بشكل شخصي؛ وذلك بالمخالفة للقانون.

وأفاد بأن هذا الحكم يعد الثاني على مستوى الكويت والمنطقة بعد الحكم الأول الصادر بتاريخ 24/‏ 6/‏ 2019 في الطعن رقم 84 لسنة 2019 تمييز ــــ جزائي، بإدانة المتهمين عن جرائم غسل الأموال ضد الشركة الوهمية التي باعت عقارات بالولايات المتحدة وبريطانيا، لافتا إلى أن هناك شركات أخرى ما زالت قضاياها منظورة أمام القضاء، وبعضها رهن التحقيق لدى النيابة العامة.

وأشاد العطار بالجهود المبذولة من قبل الجهات الرقابية المختصة لتتبع الأموال وتعقّبها، تطبيقا للقانون، خصوصا القانون ١٠٦ لسنة ٢٠١٣ لمكافحة غسل الأموال.


عقود صورية

وقال العطار: إن التحقيقات في هذه القضايا كشفت أن إحدى وسائل غسل الأموال هي قيام عدد من مشاهير السوشيال ميديا بإبرام عقود «صورية» لخدمات إعلانية بأتعاب خيالية، جرى تحريرها بين أصحاب تلك الشركات وعدد من مشهوري وسائل التواصل، بغرض تدوير الأموال المستولى عليها بالنصب والاحتيال من العملاء.

وأضاف: بالتالي، فإن الجهات الرقابية ستعمل على التحرّي عن أمر هؤلاء المشاهير، الذين تعاونوا مع شركات النصب العقاري للتحقق من مصدر الأموال التي دُفعت لهم نظير قيامهم بعمل الدعايات لمشاريع وهمية، وعما إذا كانت تتناسب مع العمل محل العقد، وهل بالفعل دفعت من قبل الشركة أم من قبل أطراف أخرى؟

شقة بقيمة يورو واحد!

استعانوا بالمشاهير للإيقاع بالناس

كشف العطار عن استخدام مافيا النصب العقاري خدعة كبرى؛ تتمثّل في الاستعانة ببعض مشاهير السوشيال ميديا للترويج إلى أنشطتهم ومشاريعهم الوهمية وزعمهم كذباً أنهم اشتروا وحدات عقارية، لافتا إلى أن من أبرز الدعايات الاستعانة بأحد لاعبي كرة القدم العالميين (الدوري الإيطالي)، الذي تحصّل من الشركة على مبلغ 320 ألف دينار، بالإضافة إلى شقة في تركيا؛ قيمتها ٤٨ ألف دينار، من أجل القيام بالتصوير والدعاية للشركة في فيديو، لا تزيد مدته على دقيقتين. وتابع: إن اللاعب المشهور قال في الإعلان: «أمَّنت مستقبلي بالاستثمار في الشركة»؛ لتكشف التحقيقات في ما بعد عن أن استثمار اللاعب غير صحيح، وأن قيمة ما استثمره اللاعب في الشركة هو يورو واحد فقط، بسبب إصرار مدير أعمال اللاعب على ضرورة دفع أي مبلغ، لكون الجهات الضريبية والرقابية ببلد اللاعب تتطلب ذلك!


تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking