آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

117718

إصابة مؤكدة

714

وفيات

109198

شفاء تام

رؤساء غوغل وميكروسوفت وأدوبي وأي بي أم ينحدرون كلهم من أصول هندية

رؤساء غوغل وميكروسوفت وأدوبي وأي بي أم ينحدرون كلهم من أصول هندية

سليمة لبال - 

شرعت كل من غوغل وفيسبوك باستثمار مليارات في Jio Platforms الفرع الرقمي من مجموعة Reliance Industries الهندية، بهدف السيطرة على هذا السوق الواعد، والاستفادة من الشعور المناهض للصين، الذي بدأ يهمين على شبه القارة الهندية وفق تقرير لصحيفة لوموند الفرنسية.

تشهد الهند حالياً اندفاعاً غير مسبوق لشركات سيليكون فالي على الاستثمار فيها وإبرام صفقات مع Reliance Industries، ولا يتعلق الأمر بغوغل وفيسبوك فقط، وإنما كوالكوم وأنتل والعديد من الشركات التكنولوجية الأميركية التي تستثمر في هذه التكتل.

ولم يسبق بحسب تقرير لوموند أن استقطبت شركة خارج الولايات المتحدة الأميركية في ظرف قياسي، كل هذه الاستثمارات ورؤوس الأموال الأميركية، والتحدي الآن هو السيطرة على سوق يبدو واعداً.

وتعد Reliance Industries غير المعروفة لدى الرأي العام في الغرب وفي الولايات المتحدة الأميركية من أكبر التكتلات، إذ تستثمر في قطاعات البيتروكيماء والبيوتكنولوجيا والتوزيع والاتصالات، كما تتكون من شركات عدة يصل حجم أعمالها السنوي الى 90 مليار فرنك سويسري وتوظف أكثر من 195 ألف شخص.

ويدير المجموعة موكيش أمباني، الذي يعد أثرى رجل في آسيا بثروة يصل حجمها إلى 71.2 مليار فرنك وفق «فوربس»، إذ يملك 47 في المئة من التكتل الذي أسسه والده في وقت سابق.

ويعرف رؤساء الشركات الأميركية، الذين يراهنون على الهند، البلاد جيدا. فرؤساء غوغل وميكروسوفت وأدوبي وأي بي أم ينحدرون كلهم من أصول هندية. وساندر بيتشاي الذي يرأس غوغل، وجهت له دعوة في مارس 2019 لحضور مراسم حفل زفاف نجل موكيش أمباني، وكانت المناسبة جيدة من دون شك لتعميق العلاقات بين الطرفين.

رائد الاتصالات

لكن الجوهرة التي تهم كثيراً عمالقة سيليكون فالي هي Jio Platforms، التي تعد الفرع الرقمي من المجموعة الأم، وهي التي تدير متعامل الهاتف النقال Jio، الذي تم إطلاقه في 2006 ونجح في استقطاب 388 مليون عميل في ظرف 4 سنوات ليصبح المتعامل رقم واحد في الهند في قطاع الاتصالات، في بلد يأهله 1.3 مليار نسمة، يستخدم 500 مليون من بينهم الإنترنت.

وتعتقد الشركات الأميركية أن Jio Platforms هي البوابة الأمثل لاقتحام السوق الهندي واستقطاب متصفحي الانترنت الهنود حالياً وفي المستقبل.

والاثنين الماضي، استحوذت غوغل على 7.7 في المئة من هذه المجموعة مقابل 4.5 مليارات فرنك. ويدخل هذا المبلغ ضمن غلاف إجمالي بقيمة 10 مليارات فرنك تستثمرها غوغل في الهند عن طريق شراكات أو استحواذات لأسهم.

ففي أبريل استحوذت فيسبوك على 9.9 في المئة من Jio Platforms مقابل 5.7 مليارات فرنك، وأما مصنع الشرائح أنتل وكوالكوم فلهما أيضا نصيبهما من الشركة مثلهما مثل صندوق الاستثمارات الأميركي سيلفر لايك.

ووراء هذه الاستحواذات تختفي الكثير من التحديات، فهنالك من جهة غوغل وفيسبوك اللتان ترغبان في تطوير عملية الاتصال بالإنترنت بسرعة في الهند، خاصة عبر الهواتف النقالة لاستقطاب العملاء الى خدماتهما، كما أن لغوغل في موازاة ذلك مشروعاً أكثر وضوحاً، فهي تسعى بالشراكة مع Jio الى تطوير هاتف يعمل بنظام اندرويد للتشغيل. وسيكون هذا الهاتف من الجيلين الرابع والخامس وأقل سعراً من الأسعار الحالية وفق موكيش أمباني.

ويبدو هدف الجانب الهندي واضحاً من هذا التوجه، إذ يحاول الهنود التخلص بشكل أكبر من الموردين الصينيين سواء فيما يتعلق بالهواتف النقالة أو التطبيقات.

وأدت المواجهات المسلحة التي اندلعت مؤخراً في الهمالايا بين جنود هنود وصينيين إلى بداية مقاطعة هندية للخدمات الصينية في البلاد، مما دفع الشركات الأميركية الى انتهاز الفرصة.

كما تريد كل من فيسبوك وغوغل الاستفادة من رغبة موكيش أمباني في الهيمنة على سوق التجارة الإلكتروني الذي يسيطر عليه حتى الآن موقعا أمازون، وفليبكارت الذي تملكه مجموعة والمارت الأميركية، فيما يرغب رجل الأعمال الهندي في استثمار 26 مليار فرنك في بناء سلاسل لوجيستيكية لتطوير المبيعات على الإنترنت في سوق سيتواجه فيه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة مع الكثير من الشركات الأميركية.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking