آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125337

إصابة مؤكدة

773

وفيات

116202

شفاء تام


الأردن يبدأ مرحلة جديدة مع «الإخوان»

خالد جان سيز -

قرار محكمة التمييز الأردنية حل «جماعة الإخوان المسلمين» في المملكة يتزامن مع اتجاه كبير في المنطقة العربية لرفض «الإخوان» وسياساتهم التي أشعلت توترات في دولة عدة.

وفي توضيح لتفاصيل الحكم، وسببه، أفاد مصدر قضائي، أمس، بأن محكمة التمييز «أصدرت قراراً حاسماً يقضي باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منحلة حكماً وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقا للقوانين الأردنية».

وأضاف المصدر أن القرار الذي صدر، الأربعاء، أعقب دعوى رفعتها «الجماعة» على دائرة الأراضي والمساحة، وعلى «جمعية الإخوان المسلمين» لطلب إبطال نقل ملكية أراضيها وعقاراتها إلى «جمعية الإخوان المسلمين» التي حلَّت محلَّها.

في أول رد فعل من «الجماعة» على حكم «التمييز»، أكد رئيس «مجلس شورى الجماعة» الشيخ حمزة منصور لوكالة فرانس برس أن «هذا القرار ليس حكماً نهائياً، وهو قابل للاستئناف».

أما الناطق باسم «الجماعة» معاذ الخوالدة فذكر أن القرار المشار إليه «غير قطعي، وأعاد القضية إلى محكمة الاستئناف»، مضيفاً أن الأخيرة ستكمل نظرها في القضية. وتابع أن «الفريق القانوني للجماعة مستعد لاستكمال الإجراءات والدفوع القانونية في القضية».

بدوره، أفاد المحامي بسام فريحات بأن «القرار غير قطعي.. القضية أصبحت لدى محكمة الاستئناف.. هنالك قضايا عدة في المحاكم بين الجماعة والجمعية، والجماعة كسبت بعضها في مرحلة الاستئناف، وأبرزها أن الجمعية ليست خلفاً قانونياً للجماعة».

كيف بدأ التحول؟

في 2014 اعتبرت السلطات الأردنية «الجماعة» غير قانونية، لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب قانون للأحزاب والجمعيات، الذي أقر في ذلك العام. وفي يناير 2015 طلبت السلطات من «الجماعة» تغيير وضعها القانوني، وتغيير نظامها الأساسي الذي ينص على تبعيتها لمكتب الإرشاد في مصر.

ولاحقا، تقدمت مجموعة من القيادات الإخوانية الأردنية إلى السلطات بطلب تسجيل جمعية جديدة، تحت اسم «جمعية جماعة الإخوان المسلمين»، تضم مفصولين من «الجماعة» الأم، وجرى تسجيل «الجمعية» أخيراً لدى وزارة التنمية الاجتماعية، على أنها «جمعية خيرية».

وأدى التشابه بين اسم الجمعية الجديدة و«الجماعة» القديمة إلى سحب الرخصة من الجمعية الأم، لكن السلطات لم تسحب بساط الشرعية من تحت «الجماعة» التاريخية في الأردن كلياً، إذ أبقت رخصة «حزب جبهة العمل الإسلامي»، ليصبح الإطار السياسي والقانوني الوحيد لتمثيل «الجماعة».

ما أبعاد حكم «التمييز»؟

حتى لو جرى استئناف الحكم، فإنه إشارة إلى تحوّل كبير في نظرة عمّان لـ «الجماعة»، وعزمها رسم مرحلة جديدة، اقتضتها التطورات والتحولات الجديدة في المنطقة العربية.

ويتزامن القرار مع تحولات تشهدها تونس لتصنيف «الإخوان» جماعة إرهابية، حيث تقدم نواب بمشروع قانون للبرلمان في هذا الشأن. كما جمع نواب 73 إمضاء لسحب الثقة من رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي زعيم حركة «النهضة»، وعمد رئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ إلى إقالة وزراء «النهضة» السبعة قبل تقديم استقالته، في مؤشر على نية لإقصاء الحركة عن الحكم.

وصنّفت دول عدة «الإخوان» جماعة إرهابية منها سوريا وروسيا ومصر والسعودية والإمارات وكندا.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking