آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

105676

إصابة مؤكدة

612

وفيات

97197

شفاء تام

لبنان وطن المسيحيين والمسلمين.. مع أن الديانات السماوية جميعاً لم تنزل في لبنان ولم يظهر فيه الرسل والأنبياء، لكنه دولة تعشق الأديان السماوية منذ زمن بعيد، وظل شعبه عاشقاً ولهاناً للرسالات السماوية واستقبلها بالحب والترحاب.

وهكذا شعبه.. اعتنق من شاء المسيحية، ودخل من أراد الإسلام، ولكن احتفظ الجميع بالثوابت اللبنانية، التي تجل احترام الأديان، وتطبق عن عقيدة راسخة مبدأ «لا إكراه في الدين» وصاغ شعبه ميثاقاً غير مكتوب بأن يحتمي الجميع بالروح اللبنانية. لإذابة جميع التناقضات، والتغلب على المشاكل والصعوبات.

ما يحدث الآن خروج عن الروح اللبنانية الأصيلة، سواء من يحاولون جذب الوطن في اتجاه التشدد الإسلامي. أو التعصُّب المسيحي، وكلاهما يلحق أبلغ الأضرار بميثاق التعايش السلمي المدون في وجدان اللبنانيين المعتدلين.

قد يقول الكثيرون إن عالم السياسة مليء بالألعاب القذرة والمكائد إلى غيره بل الكثيرون يضيفون إليه المبدأ الميكافيلي الشهير «الغاية تبرر الوسيلة» نعم كل هذا معروف ومقبول والأكثر من ذلك أن قضية ارتباط السياسة بالأخلاق، وهي قضية عالمية يكثر فيها الحديث والجدل من مختلف المدارس الفكرية والسياسية ولم تحسم حتى الآن، ألا وهي ضرورة ربط السياسة بالأخلاق. ولو أننا تأملنا هذه المظاهر وهذا الشعور الذي جعل المواطن البريء يتصور أنه يعيش في غابة بلا حماية ولا مستقبل وأنه غريب في وطنه.. غريب بين أهله.. ولو أننا تأملنا هذه المظاهر لتبين لنا أن معظمها أمراض أصابت منظومة السلطة، فانعكس سلوكها على المجتمع والمواطنين.. وسواء أكان تراخي الحكومة في ضبط نفسها أو ضبط أجهزتها تحت ضغط إغراءات السلطة المطلقة واستغلال النفوذ أو كان هذا التراخي نتيجة ضعف السلطة نفسها أمام ضغوط قوى خارجية سياسية كانت أو اقتصادية. فإن الأمر المؤكد أن كل هذا الفساد الذي استشرى بوقاحة. ما كان ليبلغ هذه الحدود من القوة والتعدد الجريء والانتشار الهائل في كل المجالات، لو أن هناك انضباطاً حقيقياً داخل أجهزة الدولة. لا يتردد في مواجهة الفساد ومهاجمته في مصادره ومواقعه الحصينة وعندئذ لن يكون هناك تسامح مع تكوين الثروات بلا شرعية، ذلك أن الحكومة إذا استقام سلوكها. فإنها لن تسمح بمحسوبية ولن تفتح مجالاً للمنافقين والانتهازيين بأن يستغلوا سلطان الدولة أو نفوذ كبرائها أو التواري خلف هذا السلطان أو ذاك النفوذ والاتجار به وفيه!

من قلب مواطن كويتي حالم باستقرار لبنان أضع هذا السؤال في عهدة المعنيين. هل سينعم لبنان بالاستقرار يوماً ونرى المقاومة والجيش يداً واحدة وقلباً واحداً من أجل حماية لبنان؟

مطلوب وقفة لإعادة هيبة الدولة المسلوبة لأن هناك أصحاب مصلحة في الإساءة داخلياً وخارجياً.

إنني أطالب وأتمنى لجموع اللبنانيين التحلي بالعقل والصبر حتى تحافظوا على ما تبقى للدولة.. فالوطن أغلى من المواطن ودعونا ننقذ لبنان.. فحرام ما يحدث فيه الآن.

محمد ناصر السنعوسي

[email protected] 

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking