آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

125926

إصابة مؤكدة

779

وفيات

116862

شفاء تام

مسرحية «هاديس» التي أثارت ضجة خلال الدورة الـ20 من مهرجان الكويت المسرحي

مسرحية «هاديس» التي أثارت ضجة خلال الدورة الـ20 من مهرجان الكويت المسرحي

محمد جمعة -

20 عاما مضت من عمر مهرجان الكويت المسرحي، الذي يعد واحدا من أقدم وأهم الفعاليات المسرحية الخليجية والعربية، ورغم ان المهرجان ذو طابع محلي، فقد كرّم على مدار سنوات العديد من رموز الحركة المسرحية على مستوى الوطن العربي، ما أكسبه بعدا اقليميا وزخما كبيرا واصبحت انظار المسرحيين معلقة به منذ ان يرفع الستار عن حفل الافتتاح حتى يسدل بعد إعلان النتائج في الختام، لتبقى ما بينهما من ايام شاهدة على ما قدم ابناء الكويت من إبداع.

ونحن على بعد اشهر من الدورة الـ21 من المهرجان، القبس استطلعت آراء بعض المسرحيين ورؤساء مجالس إدارات الفرق المسرحية الأهلية الأربع حول مصير الدورة المقبلة، ما بين التأجيل أو إقامتها بتدابير أو تنظيم المهرجان عبر الفضاء الإلكتروني، فتباينت آراؤهم وكانت على النحو التالي:

بدر محارب

في البداية يقول الكاتب والناقد بدر محارب «أرى أن تأجيل الدورة الـ21 من مهرجان الكويت المسرحي هو الخيار الصائب في ظل ما نعيشه من ظروف، ولأن الخطورة أكبر من الاستمتاع بالمسرح، فالتجمعات هي السبب المباشر في تفشي فيروس كورونا وسيشهد المهرجان في حال اقامته حضورا كبيرا، لذلك اتمنى تأجيل الدورة المقبلة او إلغاءها».

وحول رأيه في التجارب المسرحية التي قدمت خلال الفترة الماضية والتي اعتمدت على بث العمل عبر «الأون لاين» وإمكانية تطبيق هذا النموذج في المهرجان حال إقامته يوضح: تقديم الأعمال المسرحية «اون لاين» او عن بعد، توجه فرضته ظروف فيروس كورونا، ولكن تلك الأعمال لا تصلح لأن يطلق عليها مسرح بمفهومه التقليدي، هي اقرب لبرامج منوعة او مثل المسرحيات التي صورت تلفزيونيا ونشاهدها بين وقت وآخر عبر شاشات الفضائيات او موقع يوتيوب، تلك الأعمال تفتقد قاعدة التواصل المباشر بين الممثل والجمهور. لافتا الى انه سبق ان قدم عام 1999 تجربة شبيهة في برنامج «مسرحيات 2000»، عندما تم تصوير وعرض مجموعة اعمال مسرحية بحضور جماهيري حيث كانت مدة كل عمل 15 دقيقة تقريبا، وعرضت جميعها عبر شاشة التفزيون. واضاف «ولكن تلك الأعمال لا تغني ابدا عن المسرح الحقيقي».

سلامة الجميع

احمد السلمان

رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي الفنان احمد السلمان، قال إن مهرجان الكويت المسرحي يعتبر أبو الحركة المسرحية في الكويت، واستطرد «ولكن حفاظا على سلامة الجميع، سواء من الفنانين او الجمهور، نرى أن تأجيله سيكون قرارا سليما ويصب في المصلحة العامة، خصوصا في حال طال أمد أزمة كورونا»، كاشفا انه على تواصل مع إدارة المسرح في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ولكن إلى الآن لم يتخذ اي قرار رسمي بشأن المهرجان.

وأكد السلمان ان الفرق المسرحية الأهلية، وهي جمعيات نفع عام، تعاني كثيرا من ناحية توقف النشاط، واضاف «هناك جمعيات عمومية يجب ان تعقد وانتخابات ننتظر موعدا لإقامتها، جميع تلك الأمور معلقة حتى إشعار آخر، واعتقد في حال استمر مؤشر الإصابات في الارتفاع فلن تعود الحركة المسرحية الى ما كانت عاليه بالقريب العاجل».

نبيل الفيلكاوي

نقيب الفنانين ورئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الشعبي الدكتور نبيل الفيلكاوي، قال ان لفيروس كورونا اثرا سلبيا في جميع الأنشطة، لاسيما المؤسسات الفنية والثقافية التي تضررت بسبب التوقف الطويل، ويؤكد ضرورة ان يتم تأجيل المهرجان او الغاؤه، واضاف «قرار تعليق المهرجان سيكون إنسانيا في المقام الأول، وكلنا أمل ان تعود الحركة المسرحية الى ما كانت عليه من قبل»، وشدد على ان التجمعات البشرية بمنزلة قنبلة موقوتة في ظل هذه الظروف، وزاد «توقف مهرجان الكويت المسرحي بسبب أكثر من أزمة على مدار السنوات الماضية، ولكن لم يتوقف الإبداع واستمر نهر الفن يجري، في انتظار ان تزول هذه الغمة ويعود الحراك الثقافي والمسرحي للعالم».

أحمد فؤاد الشطي

وتحدث رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح العربي المخرج أحمد فؤاد الشطي من وجهة نظر فنان مسرحي بالمقام الأول، قائلا «بالطبع نتمنى ان يكون هناك نشاط مسرحي على مدار العام، لنلتقي الجمهور ونتفاعل معهم ونتبادل التأثير الايجابي، لكن منطقيا مهرجان الكويت المسرحي بما انه يحمل اسم الكويت نتمنى له ان يظهر في افضل صورة، لذا اتمنى تأجيله لأنه لا يمكن إقامته بشكل افتراضي، فالمسرح نشاط تفاعلي مع الجمهور، وإذا اقيم بتدابير فإن الضوابط تحد من قدرة الفنانين على العطاء كذلك الفترة المتبقية غير كافية للإعداد».

عرس مسرحي

فيصل العميري

المخرج والفنان فيصل العميري مؤيد لتأجيل المهرجان موضحا «بالطبع انا مع تأجيل المهرجان في حال استمرت جائحة كورونا، لأنه لن يكون هناك عرس مسرحي من دون حضور الجمهور في القاعة والممثلين على خشبة المسرح. ولا اعتقد ان تنظيم المهرجان (اون لاين) أمر مهم، نعم هناك تجارب على الصعيد المحلي والعالمي لكنها لا تصلح لأن تكون عرضا مسرحيا، ومن واقع مشاهدتي لأربعة عروض مسرحية حية بريطانية، عبر يوتيوب، لمست انها كانت حية بحضور جمهور وممثلين وتتضمن جميع عناصر العرض المسرحي وتم بثها عبر يوتيوب».

واستطرد العميري «تأجيل المهرجان أفضل حتى تتاح الفرصة ليقام بجميع عناصر العرض المسرحي، من خشبة وممثلين وجمهور يتابع ويتفاعل مثلما اعتدنا جميعا».


الفنانة سماح،

الفنانة سماح، التي حصدت جائزة أفضل ممثلة دور أول عن دورها في مسرحية «هاديس» خلال الدورة الماضية من المهرجان، قالت «أرى أن المسرح من دون جمهور كالجسد من دون الروح، لذلك فإن تأجيل الدورة المقبلة في حال استمر فيروس كورونا أمر حتمي، لاسيما ان المهرجان يتيح لنا تقديم الأفكار الإبداعية التي لا نهدف منها إلى الربح المادي وإنما ايصال رسالة للجمهور ما يتطلب وسيطا مثل مهرجان الكويت المسرحي».

واضافت «تأجيل المهرجان أفضل من إقامته بتدابير احترازية قد تقيد الإبداع، او من دون حضور الجمهور الذي يعتبر الوقود الذي يدفع الممثل ليقدم كل ما لديه على المسرح».

المرحلة الخامسة

ميثم بدر

رئيس مجلس إدارة فرقة مسرح الخليج العربي الفنان ميثم بدر قال «وفق خطة العودة للحياة التي اعتمدتها أجهزة الدولة، فإن نشاط المسرح من المفترض ان يعود خلال المرحلة الخامسة، لذلك انا مؤيد لإقامة المهرجان، ولكن اتمنى ان يحسم الأمر قبل موعده بفترة لتستعد الفرق المسرحية المختلفة».

ويرى ميثم في المهرجان تجمعا مسرحيا مهما، واضاف «لاشك ان إقامة الدورة الـ21 ستكون وفق احترازات صحية يجب ان نلتزم بها جميعا، سواء من فنانين او جمهور، والا يسمح بالسعة الكاملة للمسارح»، مؤكدا ان المهرجان اصبح جزءا مهما من تكوين الحركة المسرحية في الكويت، وغيابه سيسبب ألما لعشاق المسرح.

واضاف «من الممكن ايضا ان يقتصر المهرجان على النشاط المحلي فقط، اتساقا مع خفض الميزانيات الذي ستشهده الفترة المقبلة بسبب تداعيات فيروس كورونا الاقتصادية، وبذلك تكون الفرصة متاحة امام إقامة المهرجان».

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking