آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

إن مخططات الغرب العدائية التي تنفذ للقضاء على كيان الأمة العربية لم تقف عند حد معين، بل انها تعمل على كل الأراضي العربية، وكما يبدو أن أرض الخليج الآمنة المسالمة لم تسلم من هذه المؤامرات والمخططات الأجنبية الدنيئة التي تحاول جاهدة التسلل بمؤامراتها إلى أرض الخليج، التي تضم شعبا عربيا أصيلا واحداً لا تفرقه إلا حدود وهمية رسمها المستعمر (لحاجة في نفس يعقوب)، متناسين هؤلاء الدخلاء ان الشعب الخليجي جُبل من الأزل على التماسك والتعاون والألفة والمحبة ولن يستجيب أبداً إلى أي مؤامرة من مؤامرات الطامعين.

وهذا يذكرني ما ذكره في احدى المناسبات ذلك الرجل الألماني الفاضل في أحد اللقاءات معه وقد ذكرت ذلك في مقالات سابقة، كان ذلك الأستاذ الألماني الكريم من أبناء ألمانيا الشرقية التي أسندت إدارتها إلى الاتحاد السوفيتي الشيوعي آنذاك في عهد ستالين حينما مزقت هذه الدولة إلى شرقية وغربية.

قال لي: انه ترك بلاده هارباً من تعنت وجور الاحتلال السوفيتي لينعم بالحرية في ميلانو في إيطاليا، حيث يعمل آنذاك استاذاً في احدى جامعاتها، وقال لي كلاما لن أنساه وهو يعرف أنني عربي وانني من الكويت.. يقول ذلك الأستاذ الكريم ان الدول الكبرى ومن يساعدها من الدول المستفيدة لن يتركوا العرب في أمان، بل أعدوا المخططات والمؤامرات لتمزيق كيان هذه الأمة العربية لأسباب كثيرة، من أهمها: الوضع الجغرافي المتميز الذي تملكه الأمة العربية من المحيط إلى الخليج يسكنه قوم لغتهم واحدة وأصولهم واحدة، هذا الوضع الجغرافي الاجتماعي المميز مكن العرب التحكم في كل الطرق البرية والجوية العالمية، التي لا مفر لها من المرور من الشرق إلى الغرب أو من الشمال إلى الجنوب او بالعكس غير الأجواء والبحار العربية، وهذه ميزة لا يملكها غير العرب. ثانيا: العرب يملكون ما لا يملكه غيرهم من موارد طبيعية أهمها النفط، الذي أصبح عاملاً أساسيا في الصناعة العربية فرضته أفكار واختراعات الغرب، بالإضافة إلى ذلك ما تحتويه الأراضي العربية من وفرة معادن أخرى، وهذا يعني ان للعرب قدرة التحكم في اقتصاديات العالم ان تركت لهم الفرصة. ثالثا: الأمر الذي يجعل الغرب وخاصة الدول العظمى في تحفز وتحفظ دائما من هذه الأوضاع العربية. ولذا فهم يحاولون بكل قدراتهم تفتيت الكيان العربي وتمزيقه استجابة لمصالحهم غير المحدودة، ولذا فعلى العرب أن يتخذوا الحيطة، وأن يتكاتفوا اكثر في ما بينهم، وأن ينبذوا كل الخلافات التي قد تنشأ بينهم أياً كانت، ولذا فعلى أهل وأبناء الخليج أن يصفوا صفاً واحداً للتصدي إلى هذه المؤامرات الأجنبية الخسيسة.

محمد سالم البلهان*

* سفير سابق

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking