آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

71199

إصابة مؤكدة

474

وفيات

62806

شفاء تام

تحديات «التعليم عن بُعد» في التعليم التطبيقي في ظل عدم وضوح الرؤية لانحسار قريب لجائحة كورونا، ومع التخوف على ابنائنا الطلبة في جميع مراحل التعليم، ومع استعداد الدولة للبدء بالتعليم عن بُعد، لتحقيق التباعد الاجتماعي ولحماية ابنائنا من هذا الوباء، كان لابد منه، ومن واقع تجربتي الشخصية كعضو هيئة تدريس بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وبناء على تاريخ مهني يقارب الأربعين عاماً قضيتها في جامعة الكويت والتعليم التطبيقي، وجب علي أن أكتب هذا المقال لتوضيح تلك الخطوة التي سيقدم عليها التعليم التطبيقي في كلياته الست، ولنحاول تقييمها واستشراف مردودها. ولنعرف أولاً «التعليم عن بُعد»، الذي يمكن أن نسميه التعليم عبر الإنترنت أو التعليم الإلكتروني، بكل ما يقدمه للطالب من مميزات أهمها في هذه الفترة العصيبة أن يكون في بيته بمأمن من العدوى بفيروس كورونا كوفيد /19 المستجد. وبعيداً عن كل مميزات «التعليم عن بُعد» في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ البشرية، إلا أن عناصر نجاحه لا تعتمد فقط على قرار سيادي للبدء فيه مثلما حدث في الكثير من الدول، بل تعتمد على مقومات أساسية ينبغي التفكير فيها حتى لا تولد هذه التجربة ميتة. ومن خلال خبرتي في كبرى كليات التعليم التطبيقي وهي كلية التربية الأساسية، والتي يزيد عدد منتسبيها على 23 ألف طالب وطالبة، ومن خلال تجربتي الشخصية مع تدريس وارشاد الطالبات، فنجاح هذه التجربة محاط بالكثير من التحديات أهمها: غياب ثقافة التعامل مع الكمبيوتر لدى الكثير من الطالبات، رغم وجود الهاتف المحمول لديهن، وغياب ثقافة «التعليم عن بُعد» وقيمها لدى الطالبات ومحيطهن الأسري، ووجود الكثير من الواجبات الأسرية والاجتماعية التي قد تمثل تحدياً للطالبات في الالتزام ببيئة التعلم عن بعد، فمنهن أمهات وزوجات عليهن الكثير من المسؤوليات، ولا بد من تفهم الطرف الآخر معهن في المنزل لخصوصية تلك المرحلة. وهناك بعد آخر تقني يمثل تحدياً كبيراً في نجاح تلك التجربة، فمع الأعداد الهائلة من الهيئة التدريسية والطلبة التي ستشارك في«التعليم عن بعد»، وربما في وقت واحد، قد يمثل ضغطاً على الخادم الالكتروني يعيق قدرته على استيعابه.

اننا نشكر الجهود الجبارة لإدارة التعليم التطبيقي في مجال «التعليم عن بعد» وإعداد دورات تدريبية عديدة عن برامج «التعليم عن بعد» للهيئة التدريسية والطلبة، ولكنها تجربة جديدة ونتمنى نجاحها.

أ. د. بهيجة بهبهاني

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking