آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

68774

إصابة مؤكدة

465

وفيات

60326

شفاء تام

القبس يوم الإثنين 13 يوليو اتحفتنا بقصص الفساد المعاصرة التي أصبحت تحيط بنا من كل حدب وصوب مثل إحاطة السوار بالمعصم، وقد زكمت أنوفنا روائحها النتنة. فمن مليارات «الصندوق الماليزي» واعتراف المتهم بإنشاء شركات وهمية لغسل الأموال المنهوبة منه المتهم فيها ابن شخصية سياسية كبيرة وابن عائلة تجارية، إلى قصة النائب البنغالي المتهم فيها اثنان من النواب.. والحبل على الجرار! إلى البلاغات عن المشاهير الـ10 من نجوم السوشيال ميديا التي ابتلينا بها مؤخراً، وهي بلاغات تتهمهم بغسل أموال المخدرات، وأن النيابة تدرس تجميد أرصدتهم ومنعهم من السفر، وأن إعلاناتهم كانت تكلف أو يدفع لهم فيها عشرات الملايين.

ولم تكتف صحيفتنا الموقرة بذلك، بل بشرتنا بأن مطارنا الدولي الممنوع علينا ارتياده لمغادرة الكويت هو مطار مهدد بالإيقاف، وذلك لاستقالة 6 من قياديي سلامة الطيران اعتراضا على الدسائس! إلى الخبر عن المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي عصف كورونا بها واضطرها لإلغاء تراخيصها وتسريح عمالها، نتيجة لتخبط الحكومة في التعامل مع أزمة كورونا، إلى بقاء مليار دينار «يتيمة» في الاحتياطي العام من مئات أو عشرات المليارات التي كانت تقبع به قبل هذه الأزمة، إلى خبر يقول إن «PCR» – أي فحص الكورونا – أصبح يباع في مصر كالشهادات الجامعية لمن يريد السفر للكويت وغيرها!.. إلى معلومات عن شبهات فساد وإهدار لـ500 ألف دينار في مناقصات المدارس، وأخيراً وليس آخراً صدور حكم أدى لأزمة خبراء جديدة، سيطرد من جرائها حوالي 500 خبير بسبب أخطاء وتجاوزات في تعيينهم.

***

وكل هذه الكوارث لم تحدث بين ظهرانينا بين يوم وليلة، بل هي تراكمات لفساد وإهمال وتجاوزات إدارية جسيمة وواضحة، وقف أمامها كثير من مسؤوليها، سواء من الوزراء والوكلاء وقياديين مكتوفي الأيدي، فهم إما شركاء في تلك الجرائم وقصص الفساد أو خوفاً وخشية ممن يقف وراء موظفيهم الفاسدين. ومع شديد الأسف أن ذلك سوف يتكرر في السنوات القادمة إذا سادت علينا تلك العقلية واستمرت في القيادة، فلن نرى إلا وزراء وقيادات تشبه وزراءنا الحاليين وقيادات الأجهزة الرقابية النائمة لدينا، فنحن لدينا ما يجاوز 9 أجهزة رقابية، نصرف عليها ملايين الدنانير شهرياً وهي ومنتسبوها يعدون أياماً ويقبضون راتباً، ويقبعون متفرجين ولسان حالهم يقول «لا أرى.. لا أسمع.. لا أتكلم»!

ومع أشد الأسف فإن الرقابة على هؤلاء التي أوكلها الدستور لمجلس الأمة، هي الأخرى غائبة لأن عدداً من أعضاء مجالس أمتنا أصبحوا مشاركين في أغلب قصص الفساد تلك أو منتفعين منها، وقد أصبحوا يرتعون بالملايين من المال الحرام. فعلى يد من ومتى ستُطفأ نيران الفساد التي انفجرت دفعة واحدة في وجوهنا؟!

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking