آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

104568

إصابة مؤكدة

607

وفيات

96049

شفاء تام

تغيرت معاملة أختي معي منذ إصابتها بالسرطان.. فكيف أتصرف؟

أناليزا باربيري - «الغارديان» 

ترجمة: محمود حمدان -

أرسلت قارئة رسالة إلى خبيرة شؤون الأسرة في صحيفة الغارديان تقول فيها:

لطالما كنت أنا وأختي قريبتين جداً رغم اختلافنا التام، وهي أجمل دائماً. لقد تركتُ المدرسة ولم أجد وظيفة أتقنها، وهي لديها مهنة ناجحة بشكل كبير، ولكن ليس لديها أطفال، وقد تركت العمل وخصصت وقتي كاملاً لأطفالي، وهم الآن مراهقون، لكنني لم أشعر أبداً بالمنافسة تجاه أختي، ولم تكن هناك حاجة لذلك لأني أحبها جداً، فلقد كانت تدعوني دائماً لمشاركتها في ما تحب وتدمجني في حياتها المثيرة والرائعة.

منذ فترة، تم تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، وقد عولجت وتعافت بسرعة كبيرة، ولكن منذ اللحظة التي أخبرتني فيها عن مرضها، شعرت كأنني أتحدث إلى شخص مختلف، فقد شعرت أنها كانت غاضبة مني بشأن شيء ما، وأحياناً تغضب مني بشأن أشياء صغيرة، لقد أبقت هذا الجانب من نفسها مخفياً عن الجميع، فقط عندما كنا بمفردنا تحدثت إليّ بهذا الصوت الغاضب الجديد، وقد أرسلت لي صوراً للحفلات التي لم أكن مدعوة فيها، وحاولت أن تدمر زوجي.

لم أستطع فهم سبب هذا التحول، وشككت في أنها أختي، لأنني أعرفها جيداً، لأنها كانت مختلفة تماماً عما قبل، ويمكنني القول إنها كانت تحاول إزعاجي. ما زلت أشعر بالصدمة لأنها انتقلت من كونها الشخص الوحيد الذي اعتقدت أنه يمكنني دائماً اللجوء إليه والاعتماد عليه إلى شخص لا أثق به، وقد حاولت التحدث معها حول هذا الأمر، لكنها أشارت ضمنياً إلى أنني كنت شديدة الحساسية وأنني فقط تخيلت ذلك، وقد حاولت أيضاً التحدث إلى أفراد العائلة الآخرين، لكنهم لا يصدقونني لأنهم لم يروا أنها ليست لطيفة معي.

وكان رد الخبيرة كالتالي:

أنا سعيدة لأن أختك قد تعافت تماماً، ومن المثير للاهتمام أن تقولين إنك لم تشعري أبداً بالمنافسة تجاهها لأنه «لم تكن هناك حاجة لذلك» - لكنني أتساءل عما إذا كانت تشعر بالمنافسة تجاهك، أو ما إذا كانت تفعل ذلك الآن.

لقد تحدثت إلى اختصاصي في مرض السرطان لأتساءل عما إذا كان هذا هو السلوك المعتاد بعد تشخيص السرطان وعلاجه، والذي نفى ذلك، ومن ثم انتقلت إلى الطبيبة النفسية العائلية شارون بون، والتي قالت: «يمكن لحدث مثل هذا أن يغير طريقة رؤيتك للعالم وطريقة تعامل الناس معك، وقبل أن يحدث هذا، كانت أختك ترى نفسها محظوظة، وتسيطر على أمورها، حتى يمكنها أن تكون سخية. أما الآن، فيمكن أن تكون قد أصبحت تنظر إلى الأشياء التي لا تمتلكها، أو لا تستطيع ذلك، وربما يمكنها التعامل مع الحب من جانبك، لكنها تجد التعاطف أكثر صعوبة».

وأضافت: «قد تكون أختك أيضاً خائفة من عودة السرطان، وقد لا تكون متأكدة من المدة التي يجب أن تستمتع فيها بالأشياء، لذا فهي تعيش حياتها».

وتابعت بون: «في الوقت الحالي، أنت وأختك لستما في نفس المكان، وتحتاجين إلى تركها لاختيارها لتصل إليه في الوقت الذي تريد، واتركي لها الباب مفتوحاً، حتى تعرف متى ترغب في العودة إليك».

كوني لطيفة معها، ولكن احمي نفسك واطلبي السلوى من عائلتك. أعلم أن الأمر ليس سهلاً، لكن أعتقد أنه، فرغم كل شيء، فأختك هي نفس الشخص، على الرغم من أنها خاضت تجربة صعبة للغاية شعرت فيها بأنها خارجة عن السيطرة تماماً وربما لا تزال. ما تستطيع السيطرة عليه هو المسافة بينكما.

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking