آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

70045

إصابة مؤكدة

469

وفيات

62330

شفاء تام

نشرت الزميلة الجريدة في الأيام الفائتة على صدر صفحتها الأولى سلسلة مقالات لشخصيات اقتصادية واجتماعية وسياسية تحت عنوان «استشراف وضع الكويت بعد الجائحة». وقد كانت مقالات تحمل أفكاراً قيمة نشكر عليها من كتبها من أصدقائنا ومعارفنا ونشكر الزميلة «الجريدة» وهيئة تحريرها على نشرها بذلك الشكل البارز والواضح.

المقال الأخير من تلك السلسلة من المقالات، كان لزميلنا وصديقنا العزيز مشاري العنجري، وقد كان المقال الذي شغل صفحة كاملة في الصحيفة وبحق يوجب أن يسمى «ختامها مسك». بوفيصل زميلنا مشاري العنجري ومنذ أن عرفناه منذ عقود بعد العمل معه كوزراء ونواب «ما يطق الطار مقلوب». فهو يقول الحق من دون وجل أو خشية أو مجاملة.. مقال أو بحث أو نصائح بوفيصل حواها 33 عنواناً، وقد كانت كلها عناوين ونصائح ومطالبات وتسليط ضوء على مواضيع أكثر من مهمة لرقي وعزة مجتمعنا، وحمل بعضها الرأي الجريء الصارخ الذي لم يجرؤ الكثيرون على التطرق إليه رغم كلامهم الدائم عنه في مجالسهم الخاصة، ولكن بوفيصل مشكوراً «بطها»، أي فجرها لنا مشكوراً بشجاعته المعهودة.

***

الموضوعان اللذان لفتا نظري وأعجباني من 33 موضوعاً في مقال بوفيصل، كان الأول بعنوان «مكانة الديوان الأميري واختصاصاته يتطلبان النأي به عن أعمال التشييد والبناء» وتكلم بوفيصل عن الموضوع بالتالي: «يجب النأي بالديوان الأميري عن القيام نيابة عن بعض الجهات الحكومية المختصة في أعمال التشييد والبناء بحجة عدم قدرة هذه الجهات بسبب الروتين المعطل وغيره على القيام بالمهمات الموكلة لها، مع أن المفروض هو تذليل الصعوبات القانونية والإدارية والمالية والفنية لمعالجة البطء والتأخير وسوء الإدارة لتقوم تلك الجهات بواجباتها بسهولة ويسر كما قام بها الديوان، وليس بإلغاء دور تلك الجهات أو جزء منه، علما بأن مكانة الديوان الأميري واختصاصاته تتطلبان النأي به عن ذلك» (انتهى). ونحن نضم صوتنا مع صوت بوفيصل لإثارته هذا الموضوع الحساس.

***

العنوان الثاني والموضوع الثاني الذي أعجبني هو «إعادة النظر في تسمية الشوارع بأسماء مواطنين انتقلوا لرحمة الله، ويفترض أنهم ساهموا بأعمال جليلة، وقدموا خدمات مميزة للوطن والمواطنين تفوق غيرهم، لكن الأمر لم يتم بهذا الشكل، فقد حدثت الفوضى في تسمية الشوارع بسبب الضغوط والمحسوبيات، وأصبحت بعض هذه التسميات محل سخرية وتندر واستنكار. لذلك يجب وضع الأسس والقواعد اللازمة لتنظيم هذا الأمر حتى لو تطلب الأمر الغاء بعض التسميات التي تمت في الماضي وغربلتها» (انتهى).

نشد على يد بوفيصل، فنحن نصحو يومياً في مناطقنا لنرى أن أرقام شوارعنا التي ترشد لمنازلنا تحولت إلى أسماء لمرحومين نسمع بهم لأول مرة في حياتنا! وأنا شخصياً وكثير من أمثالي يخجلون بسؤال أقرباء هؤلاء المتوفين، الذين حولت شوارع بأسمائهم عما هو إنجاز المرحوم وما فعله من أجل الكويت وأهلها، لأن شارعاً كبيراً في منطقتنا تحول إلى اسمه!

لذلك نرفع عقلنا تحية لمشاري العنجري لإثارته هذه المواضيع ونضم أصواتنا لصوته، متمنين من مسؤولينا وضع حد لتلك الفوضى والتجاوزات غير المقبولة.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

علي أحمد البغلي


تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking