آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

75185

إصابة مؤكدة

494

وفيات

66740

شفاء تام

مسيرة في بعلبك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

مسيرة في بعلبك احتجاجاً على الأوضاع المعيشية

بيروت ـــــ أنديرا مطر -

على وقع النداءات، بل الاستغاثات الدولية، يواصل لبنان انحداره سريعاً إلى واقع جحيمي، فرضته الأزمة الاقتصادية والمالية الأسوأ في تاريخه، معطوفة على ظروف دولية وإقليمية رمت ببلاد الأرز في ممر الفيلة، في حين القرار الداخلي معقود لحكومة تصارع عزلتَيها الدولية والعربية، وإخفاقها في اجتراح مخارج وهمية. في وقت بات أقصى طموح المواطن تأمين خبزه، ودوائه. فبعد الخبز والكهرباء جاء دور الدواء، حيث إن ثلث صيدليات لبنان مهددة بالإغلاق. وبات المشهد المستجد اصطفاف آلاف اللبنانيين أمام الصيدليّات لشراء الأدوية بالعملة الصعبة لتخزينها؛ خوفاً من انقطاعها او احتكارها، أو استبدال أخرى إيرانية بها، يهربها «حزب الله»، ناهيك عن خشية البعض من احتماليّة تهريب الأدوية المستوردة إلى لبنان بالدولار المدعوم عبر المعابر غير الشرعية إلى سوريا، كما يحصل في المازوت والمواد الغذائية.

وإلى الجوع والعوز والخوف من وباء «كورونا»، الذي عاد ليتفشّى بشكل لافت مؤخراً، مسجلاً أمس 166 إصابة، يتّجه المتعهّدون بأعمال كنس وجمع وطمر النفايات لاتخاذ قرار بالتوقّف عن العمل، ابتداءً من اليوم، نتيجة عدم سداد الدولة مستحقاتهم، إضافةً إلى ارتفاع سعر صرف الدولار في السوق السوداء، الأمر الذي من شأنه أن يعيد أزمة النفايات إلى المربع الأول ويضع اللبنانيين أمام خطر تفشّي الأمراض، لا سيما مع ارتفاع درجات الحرارة. في حين الإيجابية الوحيدة التي سجلت، وفق بعض اللبنانيين، هي أقفال وحدة من الجيش معبراً غير شرعي في محلة حرف السماقة ـــــ الهرمل، يُستعمل لتهريب السيارات المسروقة والبضائع.

في سياق طمأنة اللبنانيين، يكرر رئيس الحكومة حسان دياب أن حكومته باقية. وبدا أن حكومته اعتمدت الهجوم المضاد ردّاً على الدعوات المطالبة باستقالتها، وكان آخرها دعوة النائبة عن تيار المستقبل ديما جمالي، التي علّقت على زيارة دياب إلى دار الفتوى، قائلة: «زار الدار الكريمة، فأخطأ بالكلام، استقبل السفيرة الأميركية، في حين حلفاؤه يشتمونها، طمأننا بأن البلد لن يكون تحت السيطرة، طالما هو موجود، وقد نسي أن يخبرنا أنه وحكومته تحت سيطرة من يغيّرون هوية لبنان ويتحكّمون في شعبه»، وختمت جمالي: «مجدداً، حان وقت الرحيل يا بروفيسور».

استكمال معركة الحياد

توازياً، بقيت الأنظار مشدودة إلى البطريركية المارونية، حيث استكمل الكاردينال بشارة الراعي النداء الذي أطلقه الأحد الفائت إلى الأسرة الدولية حول حياد لبنان. وبدا واضحاً أن الخط الذي انتهجه الراعي في وجه السلطة القائمة يتصاعد شعبيا وسياسيا، بدليل تحوّل الصرح البطريركي إلى مركز استقطاب سياسي وروحي ودبلوماسي.

وأمس، أكمل الراعي نداءه «من أجل حماية لبنان ورسالته من أخطار التطوّرات السياسية والعسكرية المتسارعة في المنطقة»، مشيداً بالتأييد الكبير لموضوع الحياد، من مرجعيات وقيادات وأحزاب وشخصيات وشعب، من مختلف الطوائف والمواقع، لافتاً إلى ان ذلك يعني «أن اللبنانيين يريدون الخروج من معاناة التفرّد والجمود والإهمال.. يريدون مواقف جريئة تخلص البلاد، لا تصفية حسابات صغيرة».

وفي رسالة مباشرة إلى السلطة والعهد، قال الراعي «اللبنانيون لا يريدون أن يتفرّد أي طرف بتقرير مصير لبنان، ويرفضون أن تعبث أي أكثرية شعبية أو نيابية بالدستور والميثاق والقانون، وبنموذج لبنان الحضاري، وأن تعزله عن أشقائه وأصدقائه من الدول والشعوب، وأن تنقله من وفرة إلى عوز، ومن ازدهار إلى تراجع من رقي إلى تخلّف».

بيع الأوهام

على صعيد آخر، وبعد 17 جولة من المفاوضات مع وفد صندوق النقد الدولي، لم يلمس الأخير نية جدية في الشروع في الإصلاحات المطلوبة، في وقت يستمر التباين في أرقام الخسائر، التي لم تسفر كل الجهود عن توحيدها، في حين المطالب الإصلاحية الأخرى، سواء المتعلقة بالكهرباء او بإعادة هيكلة الديون او بتنظيم القطاع العام، لا تزال بعيدة عن النقاش الحقيقي. وفي السياق، تساءل المستشار الاقتصادي لرئيس الجمهورية شربل قرداحي: «هل هناك بديل جدي عن صندوق النقد الدولي؟»، مشيراً إلى أن جزءاً من الصرخة التي علت في الفترة الأخيرة كانت لتضييع الفرصة مع صندوق النقد.

وأردف قرداحي: «إن ارتفاع سعر صرف الدولار ناتج عن استدانة الدولة من مصرف لبنان والخطة البديلة القائمة على طبع العملة والمضاربة. كما أن الخسارة على الناس كبيرة، وسيستعيدون ودائعهم بالعملة اللبنانية مع فرق بين سعر الصرف في المصارف وسعر الصرف في السوق، وهذا «هيركات». وأكد انه في حال «واصلنا السير في هذا الاتجاه فسيرتفع سعر صرف الدولار، ولا حد أقصى له نظرياً».

ورغم أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء هبط إلى حدود 7 آلاف ليرة، بسبب تراجع الطلب في الفترة الأخيرة، فإن مصادر اقتصادية أعربت عن اعتقادها بأن سياسة خفض الدولار تهدف إلى دفع الناس إلى بيع مدخراتهم من الدولار، خوفاً من خسارة قيمتها، ليعاد طرحها مجدداً في السوق السوداء بسعر أعلى مما كانت عليه..

وتزامناً مع زيارة اللواء عباس ابراهيم امس إلى الكويت مبعوثا من الرئيس ميشال عون، أعلن مجلس الأعمال اللبناني في الكويت أن «حصيلة الحملة التي نظمها، بالتعاون مع الهلال الأحمر الكويتي، بلغت 435 ألف دولار مقدمة بشكل أساسي للمساعدة على تخطي آثار جائحة كورونا»

تعليقات

التعليقات:

WhatsApp
اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking