آخر التحديثات عن فيروس كورونا في الكويت

140393

إصابة مؤكدة

868

وفيات

132848

شفاء تام

انتشر في الاسبوع الماضي على تويتر ترند #تجنيس_ أبناء_الكويتيات ضمن حملة لتجنيس أبناء الكويتيات. والحقيقة ان حملة المطالبة بتجنيس أبناء المواطنة الكويتية المتزوجة بغير كويتي يمتد تاريخها لعدة عقود مضت، وغالبا ما تعود للظهور عند قرب موسم الانتخابات، حيث يدرجها مرشحو مجلس الأمة على أجنداتهم السياسية ويغفلونها حال فوزهم بمقعد تحت قبة البرلمان.

ويتساءل البعض: لماذا تطالب المرأة الكويتية التي اختارت الارتباط بغير كويتي ان تمنح الدولة أبناءها الجنسية الكويتية؟ والرد بكل بساطة، إنه حقها الدستوري. فالمادة 29 في الدستور الكويتي تنص على أن «الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين». اذاً، المرأة تتساوى في الحقوق مع أخيها الرجل في الحقوق والواجبات.

ويجب ألا نغفل عن حقيقة مهمة وهي أن الأم هي من تربي وتعلم وتزرع الولاء وحب الوطن لدى أبنائها، أوَلم يقل الشاعر حافظ إبراهيم بيته المشهور الذي نردده دائما ونتغنى به «الأم مدرسة إذا أعددتها، أعددت شعبا طيب الأعراق». وأولئك المواطنات الكويتيات يعددن أبناءهن إعدادا طيبا، ولكن للأسف يضطر العديد منهم بعد تأهلهم كأطباء ومهندسين وفنيين في تخصصات نادرة مختلفة لطلب العيش خارج الكويت، بعد أن ضاقت بهم الحياة في الوطن الذي لا يعرفون غيره. ومنهم من يفضل البقاء والعمل في هذا الوطن رغم ضآلة فرص التقدم والارتقاء في بيئة العمل، فإذا أخذنا الطبيب على سبيل المثال الذي درس في كلية الطب بجامعة الكويت، وهي كلية متميزة ينافس خريجوها خريجي الجامعات العالمية في العلم والخبرة، ولكن هذا الطبيب عند تعيينه في وزارة الصحة في الكويت تقل درجته ويقل مرتبه بكثير عن الأطباء الوافدين عديمي الخبرة، وقس على ذلك الوظائف والمهن الأخرى. وبذلك تفقد الكويت أغلى استثماراتها المتمثلة في هؤلاء الشباب الذين درسوا في مدارس الكويت وجامعاتها جميع المراحل التعليمية، واكتسبوا خبرات مهنية كل في مجال عمله، لتتلقفهم الدول الأخرى وتحضنهم وترعاهم.

وفي حياتنا الاجتماعية هناك حالات كثيرة يرتبط بها الطفل بأخواله ويترعرع بينهم، بل ويسمى بكنيتهم. كما ورد في تاريخ العرب قصص مشابهة عديدة، بل إن أحد الأحاديث الشريفة تحدث عن ذلك صراحة. فقد ورد في «جامع السنة وشروحها» الذي استند على صحيح البخاري الحديث التالي: «حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه، قال: دعا النبي صلى الله عليه وسلم الأنصار فقال: هل فيكم أحد من غيركم؟ فقالوا لا، إلا ابن أخت لنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابن أخت القوم منهم».

د. بلقيس النجار

تعليقات

التعليقات:

اضف التعليق

الرجاء كتابة التعليق

شكرًا لتعليقك. سوف يتم نشر التعليق بعد مراجعتنا.

    إظهار جميع التعليقات
    view tracking